يزداد قلق الأهالي في مخيم برج الشمالي جنوب لبنان ، بسبب تقلص مساحة المقبرة ، بعد أن ازدادت عمليات الدفن فيها من داخل وخارج المخيم ، إضافة للنازحين إليه ، ما دفعهم إلى استباق حالة الاختناق والبحث عن حل أوبديل .
في هذا السياق كشف مسؤول حركة "فتح" في المخيم، أحمد خضر لـ "وكالة القدس للأنباء" أن" المقبرة تتسع لـ 50 قبراً جديداً وبعدها ستغلق، هذا رقم ينذر بكارثة كبيرة، وهذا ما دفع الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والأهلية إلى التواصل مع حركة أمل، وبلدية برج الشمالي للمساعدة في إيجاد قطعة أرض لتوسيع مقبرة المخيم".
وأشار خضر إلى أن "بلدية برج الشمالي وعدت بإيجاد قطعة أرض ملاصقة للمقبرة، إلا أن الوعد ما زال في الحيز النظري، ولم يطبق على الأرض".
وأضاف: "خلال فترة الانتخابات النيابية، كان هناك زيارات عديدة تحمل هموم المخيم، إلى الرئيس نبيه بري، حيث كلَف أحد موظفيه بدراسة موضوع المقبرة، وبتأمين ملعب للمخيم، وما زالت الجهود تبذل في سبيل تحقيق المطالب".
ورأى خضر أنه "في حال باءت الجهود بالفشل، فإن الموتى سوف يتم تحويلهم إلى مقبرة المعشوق التي جهزتها منظمة التحرير الفلسطينية".
وتمنى خضر من جميع المعنيين "العمل على تنمية المخيمات، وخصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، نتيجة الأزمات وارتفاع عدد السكان، وارتفاع نسبة الفقر المدقع، في ظل استمرار الحصار المفروض ومنع دخول مواد البناء".
وفي أحاديثنا مع الأهالي حول مشكلة المقبرة ، أجمعت الإجابات على "ضرورة إيجاد حل سريع لها ، لأنه لا يجوز أن نصل إلى مرحلة لا نجد فيه مكاناً لدفن موتانا" .
وناشد الأهالي بلدية بلدية برج الشمالي والقيادات اللبنانية والفلسطينية إلى إيلاء هذا الموضوع الاهتمام الكافي ، قبل أن تستفحل المشكلة .
هل ستنجح هذه المحاولات والمناشدات ؟ هذا ما يراهن عليه الأهالي .