قائمة الموقع

خاص: فاطمة.. زهرة غزاوية على لائحة الشرف في إحدى الجامعات الأمريكية

2018-08-29T12:16:22+03:00
فاطمة الشنطي
وكالة القدس للأنباء - مريم علي

توالت  إنجازات المرأة الفلسطينية في مختلف الميادين، وحققت تفوقاً على غير صعيد، فحصدت الجوائز، ووصلت إلى مراكز متقدمة، رغم ظروف حياتها القاسية، ومرارة الإحتلال.

في هذا السياق، وضعت جامعة "أشلاند" بولاية أوهايو الأمريكية، الطالبة الفلسطينية، فاطمة عبد الرحمن الشنطي، على لائحة الشرف بعد حصولها على درجة الماجستير بتقدير امتياز في التمريض، من كلية الصحة العامة والتمريض في الجامعة .

وتحدثت فاطمة، إبنة مخيم المغازي في قطاع غزة، لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن مسيرتها التعليمية، قائلة: "تعلمت في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا المرحلة الأساسية والإعدادية في المخيم ، وطوال مسيرتي الحياتية كنت من المتفوقات على المدرسة، وبعدها التحقت بمدرسة شهداء المغازي الفرع العلمي، وكنت أيضاً ملتحقة ببرنامج الاكسس بالامديست، وكنت أتابع الدراسة في المدرسة وبعدها أكمل في المركز"، مضيفة أنه" "من أكثر الصعوبات التي كانت تواجهني في ذلك الوقت، هو أنني كنت أقوم بحمل حقيبتين، واحدة للمدرسة والأخرى تحمل كتب الدراسة بالامديست، كنت أخرج من الساعة السادسة وربع مشياً، أذهب إلى المدرسة، وبعدها أذهب لمدينة غزة لإكمال الدراسة، كنت أقوم بإعطاء إحدى الحقائب لأختي أو أقوم بحملهن معي طوال اليوم، كان ذلك متعباً حقاً، وبعدها أعود للمنزل الساعة السادسة وأحل واجباتي، وأحضر لليوم التالي"...

وعن أسباب سفرها، أوضحت "سافرت في عام 2012، بعد حصولي على منحة ابراهام لنكول من الامديست في غزة لإكمال دراسة البكالوريوس"، مبينة : "عشت الحصار بذاته طوال فترتي الدراسة، كانت الكهرباء تفصل لساعات كثيرة قد تصل لـ 16 ساعة يومياً، كنت أدرس على الشمع في البداية، كحالة باقي المخيم أو على الشواحن، وفعلاً كانت متعبة للنظر، وبعدها تم تركيب شبكة مولدات على البطارية، ونفس المعاناة في البداية تكون قوية وبعدها تضعف. وكذلك تحملنا حر الصيف وبرد الشتاء، والحمد لله الشعب الفلسطيني شعب الجبارين".

وعن إختصاصها، قالت: "درست تخصص علوم الاحياء فرع حاسوب البكالوريس، وبعدها تخصصت في مجال التمريض، وحصلت على الماستر فيه وبحمد الله دوماً حصلت على الامتياز، وكانت الجامعة بكل سنة دراسية تمنحني ورقة شكر على التفوق، كانت تصل لوالدي إلى المنزل عبر البريد، وبعدها قام الاحتلال بمنع وصولها، فأصبحت ترسل لي عبر الإيميل".

وأكدت فاطمة أن "شعبنا بحاجة لهذا التخصص، وخصوصاً أننا تحت احتلال صهيوني"، مضيفة: "أنا أعشق بلدي جداً وخصوصاً المخيم، أشتاق لكل التفاصيل هناك، إلى والدي الحبيب، وأمي وإخواتي، وأشتاق إلى أقاربي، وصديقاتي، وكل مكان في المخيم له تفاصيل في ذاكرتي، ذكريات الطفولة.. أحن إلى طعام والدتي، لأنها طباخة ماهرة، وأحن إلى أبناء إخواتي لألعب معهم، ومشتاقة جداً لإخوتي والسهر والحديث معهم، هناك تفاصيل كثيرة أشتاق إليها، وذكريات لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي مهما طالت فترة غربتي عن أهلي ووطني".

وفي نهاية حديثها، بيًنت أنها "أريد أن أكمل دراسة الدكتوراه باذن الله، وطموحي لن يقف عند ذلك، فالطموح ليس له سقف، وأنا أحث وأشجع المرأة الفلسطينية على إكمال تعليمها، وخصوصاً أننا تحت احتلال صهيوني، وبإمكاننا قهره في حصولنا على مراكز مرموقة في التعليم والتحصيل العلمي، والمرأة الفلسطينية نجحت بالتفوق على كافة الأصعدة : الاجتماعية والسياسية والتعليمية"، موضحة، " حققت جزءاً من أحلامي، وكما قلتها فإن الأحلام لا تقف عند نجاح واحد فقط، فأنا زهرة فلسطينية أتمنى أن أحصل على التميز دوماً، لأرفع إسم بلادي عالياً".

يشار إلى أن فاطمة إبنة مدينة غزة، وُلدت من رحم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع، فهي إبنة أسير سابق في سجون العدو، قضى فترةً طويلة داخل تلك السجون، ليخرج محمّلاً بأمراضٍ عدة، ولا يملك إلاّ ذلك المعاش المخصص للأسرى، ورغم ذلك الوضع، استطاعت فاطمة ومثلها العشرات من الطلاب الفلسطينيين، أن يتحدوا واقعهم ويبرعوا بدراساتهم، ليحصلوا على منحٍ دراسية في جامعاتٍ عريقة حول العالم.

اخبار ذات صلة