قائمة الموقع

خاص : كعك القدس في "عين الحلوة" .. يحفظ التراث ويوفر فرص عمل للنساء

2018-07-30T11:30:45+03:00
كعك القدس
وكالة القدس للأنباء – خاص

" كعك القدس" تميزت به مدينة القدس ، فكانت له خصائصه ونكهته وصلته بعراقة التراث، وقد ذاع صيته حتى بات يشكل رمزية ذات دلالة، لكنه لم يكن معروفاً لكثير من فلسطينيي الشتات، حتى تم مؤخراً فتح فرن لهذا الكعك في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان ، ما لاقى رواجاً من جهة ، وتشغيلاً لعدد من النساء الفلسطينيات من جهة أخرى.

وفي السياق قال مدير الفرن، حربي عثمان لـ"وكالة القدس للأنباء": " تم افتتاح الفرن منذ شهرين أمام تجمع مدارس الأونروا،  على المدخل الفوقاني لمخيم عين الحلوة المواجه لحي البركسات، وهو يأتي ضمن مشروع المطبخ للتعاونيات النسائية، الذي يقوم بصناعة وانتاج مواد غذائية وحلويات متنوعة، تحت إشراف جمعية ناشط الثقافية".

وبيَن أن "جميع منتجاتنا في الفرن هي من نفس الخلطة التي يعمل بها أهلنا في مدينة القدس المحتلة، وهي تتكون من الطحين والخمير والملح والسكر والسمسم الزائد،  وتخبز في فرن يعمل على الحطب بنار هادئة".

وعن طبيعة عمله قال عثمان: " أقوم كل يوم منذ الفجر بعجن كمية من الطحين لإعداد كعك القدس، الذي هو عبارة عن خبز دائري الشكل، مجوّف بيضاوي طويل، يُرش عليه السمسم ويحمّص في فرن من الحطب".

وأضاف عثمان: "  أقوم بصناعة الخبز البيتي ومعجنات الجبن والزعتر وكعك التمر، في أشكال دائرية مميزة،  كما أصنع الكنافة النابلسية على أصولها وأبيعها على مدخل الفرن".  

وأوضح أن "تجربة صناعة كعك القدس لم يقم أحد بعملها  خارج فلسطين في الشتات، إلا ضمن المشروع  الذي  أقوم  عليه حالياً بمخيم عين الحلوة، وهو في إطار  مشروع التعاونيات النسائية الفلسطينية،   وهو ليس مشروعاً تجارياً لابتغاء الربح  المالي، بل من أجل زيادة فرص العمل لبعض النساء، لإعالة أسرهن في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان، حيث يتم توفير فرص عمل لهن بشكل محدود، وذلك للحفاظ على تراثنا الفلسطيني، لأن العدو الصهيوني يسعي بكل قوته، ويحاول بشكل دائم لطمس  قضيتنا وتاريخنا، وتراثنا بشكل أساسي".

وأشار إلى أن  "الكعكة هي جزء أساسي ومهم من العمل الذي أقوم به في الفرن،  تلك الكعكة تباع بمخيم عين الحلوة بألف ليرة لبنانية، وحجمها كبير  يُرغب الزبون، وهي تباع   منذ عشرات السنين في القدس  المحتلة، ولا تزال  حتى اللحظة".

وعن تصريف البضاعة قال عثمان: " نقوم بتوزيع جزء من منتوجاتنا على عدد من المحال التجارية بالمخيم،  وعندما  قمنا  بتسويقها في المخيم، لاحظنا  أن العديد من أبناء المخيم لا يعرفون عن  كعك القدس شيئاً،  فشرحنا  لهم عنها  وإلى ما ترمز من إرث تاريخي وحضاري،  وبعد ذلك وجدنا إقبالاً عليها من قبلهم، فمنهم من أعجب بها  لأنها من التراث المقدسي، ومنهم من  انبسط  بطعمها ونكهتها وشكلها، وصاروا يطلبونها يومياً، والجزء الباقي نقوم بعرضه على طاولات أمام الفرن، حيث نبيعه للمارة وطلاب المدارس".

وبين عثمان  أنه "يتم تناول الكعك في مدينة القدس مع الفلافل (الطعميّة) أو البيض المسلوق، لكن هنا في المخيمات الفلسطينية الأمر مختلف، حيث لم يعتد الناس على تناولها بهذه الطريقة، أو مع وجبات الطعام، فإما يتناولونه محشواً بالجبن أو الزعتر، أو فارغاً بدون أية إضافات".

اخبار ذات صلة