قائمة الموقع

موظفو «الأونروا» في غزة يهددون بوقف الخدمات بعد 21 يوما رفضا لقرارات الفصل

2018-07-25T07:15:21+03:00
موظفو الأونروا في غزة يعتصمون
غزة – وكالات

تواصلت الاحتجاجات داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في مدينة غزة، رفضا لبدء المنظمة بتطبيق سياسة تقليص الخدمات التي تشمل فصل المئات من الموظفين، وذلك رغم إخراج مدير العمليات الذي احتجزه المعتصمون داخل مكتبه، بمساعدة من الشرطة، وسط تحذيرات من تصاعد حدة الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة.

ونظم أمام مقر «الأونروا» الرئيسي غرب مدينة غزة احتجاج جديد، في الوقت الذي يواصل فيه الموظفون المهددون بالفصل، اعتصامهم داخل المقر وبالتحديد أمام مكتب مدير العمليات.

وخلال الاعتصام الذي رفع فيه المتظاهرون لافتات تندد بسياسة «الأونروا»، لوح أمير المسحال رئيس اتحاد الموظفين، بالدخول بإضراب مفتوح عن العمل بعد 21 يوما، يشمل كافة مرافق الوكالة في غزة، احتجاجا على قرارات الفصل، وقال إن الاتحاد سيرسل «ورقة نزاع» إلى رئاسة «الأونروا» توضح ذلك، وفق القانون النقابي.

ورفض المسحال تبريرات «الأونروا» لإدخال تقليصات في عملها، وقال إن الاتحاد قدم أفكارا لاحتواء الأزمة المالية، وعدم المس بالموظفين، كان من بينها التبرع بيوم عمل من كافة الموظفين.

 

الشرطة تخرج مدير العمليات من مكتبه

وكانت فرقة من شرطة غزة قد تمكنت فجر أمس، من إخراج مدير العمليات ماتياس شمالي من مكتبه، الذي حاصره الموظفون المهددون بالطرد منذ صباح أول من أمس، احتجاجا على قرارات التقليص مطالبين برحيله.

وأظهرت لقطات كاميرات هواتف نقالة للمعتصمين، حيث لا يسمح بدخول الصحافيين للتغطية، لحظة خروج شمالي، وهو محاط بمرافقيه وفرقة من الشرطة، وسط هتاف المعتصمين الذين تجمهروا أمام مكتبه بـ "ارحل ارحل".

وكان الموظفون المحتجون قد اتهموا حراس مدير العمليات، بإلقاء قنابل صوتية عليهم، رغم اعتصامهم بشكل سلمي، وطالبوا بمحاسبة من قام بهذه الأفعال.

 

المحتجون يواصلون اعتصامهم في الأونروا

واستمر هؤلاء المحتجون في الاعتصام في داخل مقر «الأونروا»، مهددين بخطوات تصعيدية، في حال واصلت رئاسة هذه المنظمة الدولية مخطط الاستغناء عن خدمات العاملين في «برنامج الطوارئ»، خاصة وأن تحذيرات كبيرة تشير إلى أن هذه العملية ستكون مقدمة لاستغناءات أخرى تنوي «الأونروا» تنفيذها في الفترة المقبلة، في سياق خطة تقليص الخدمات، التي ترجعها للعجز الكبير في الموازنة.

يشار إلى أن «الأونروا» تعاني حاليا من عجز مالي قدره 217 مليون دولار، بعد أن جرى تقليص العجز إلى النصف تقريبا، حيث بلغ مطلع العام نحو 450 مليونا، ويعود السبب في ذلك إلى امتناع الإدارة الأمريكية أكبر المانحين لهذه الوكالة من دفع ما عليها من مستحقات سنوية قدرها 350 مليون دولار، والاكتفاء فقط بدفع 65 مليونا.

 وبحسب مصدر مطلع في «الأونروا» فإن الاتصالات واللقاءات التي أجربت خلال الساعات الماضية من قبل اتحاد الموظفين، وكذلك مسؤولين من خارج الوكالة مع إدارة «الأونروا» فشلت بشكل كامل، ولم تصل إلى حلول لتجنب الوقوع في أزمة التقليص وإلغاء قرارات فصل الموظفين.

وكان شمالي قد عقد اجتماعا مع رئيس تجمع النقابات المهنية سهيل الهندي، مساء أول من أمس الإثنين، والقيادي في حماس غازي حمد، قبل خروجه من مكتبه، وقال الهنديعقب اللقاء إن إرسال كتب إعفاء لموظفي «برنامج الطوارئ» سيكون بمثابة «صب للبنزين على النار»، لافتا إلى أن «الأونروا» لا تزال مصرة على تنفيذ قرارها القاضي بالاستغناء عن 1000 موظف.

وانتقد الهندي قرار «الأونروا» الذي يطال موظفي غزة، مؤكدا أن للأمر "وضعا ماليا سياسيا تريده بعض الدول المعنية".

ويشمل قرار «الأونروا» الاستغناء عن 13% من الموظفين على «برنامج الطوارئ»  فورا، وتحويل 57 % للعمل بدوام جزئي، والباقي سيتم توزيعهم على برامج أخرى.

 

الأونروا تقرر اليوم

وتتضح اليوم الأربعاء وجهة إدارة «الأونروا» حيث من المقرر أن تبدأ عملية إرسال كتب الاستغناء عن الموظفين على «برنامج الطوارئ» ، وإحالة آخرين للعمل بشكل جزئي، وستزيد هذه الخطوة في حال اتخاذها من غضب الموظفين، وستصعد من الاحتجاجات.

وفي السياق دعا رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، أحمد أبو هولي، الدول المانحة والممولة للوفاء بالتزاماتها المالية والإسراع في تقديم تمويل إضافي لتغطية العجز المالي في ميزانية «الأونروا»، وأكد أن استمرار الأزمة المالية لـ «الأونروا» سيدفع بالمنطقة إلى «التأزم»، محملا المسؤولية للمجتمع الدولي.

ورفض أبو هولي لجوء «الأونروا» إلى تقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ودعاها إلى التحرك للبحث عن آليات جديدة للخروج من أزمتها المالية، من خلال حث المانحين على رفع سقف تبرعاتهم المالية والوفاء بالتزاماتهم.

الى ذلك قال سامي مشعشع الناطق الرسمي باسم «الأونروا» إن منظمته الدولية وموظفيها المتفانين واللاجئين لديهم خيار واحد فقط وهو «مواجهة هذا الوضع سويا والمحافظة على العمل المهم للغاية الذي نقوم به»، في ظل تداعيات العجز المالي على خدمات الطوارئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأرجع سبب الأزمة لقرار واشنطن بوقف 350 مليون دولار لصالح موازنة «الأونروا»، مشيرا إلى تصريحات المفوض العام السابقة، التي أكد فيها أن ذلك يمثل «تهديدا وجوديا» للوكالة. وأشار إلى المجهودات التي بذلت لخفض العجز المالي، موضحا أن إدارة «الأونروا» لا تسعى لخلق أزمة، وأنها  مصممة على المحافظة على خدماتها الرئيسة لملايين اللاجئين. وقال إن ذلك هو السبب في تأثر «عدد محدود» حسب وصفه من الموظفين بهذا القرار، وتحدث عن خطوات التقليص التي ستتبع خلال الفترة المقبلة لمواءمة عجز الموازنة.

وأكد مشعشع على أنه تجرى حاليا جهود دؤوبة ومحمومة لضمان بدء السنة الدراسية الجديدة في الوقت المحدد لما مجموعه نصف مليون طالب وطالبة، ولضمان مواصلة خدماتنا الأساسية، كالرعاية الصحية بدون انقطاع.

اخبار ذات صلة