/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص : الزي الفلسطيني .. ثقافة وهوية وانتماء

2018/07/04 الساعة 10:53 ص

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

يتنوع لباس المرأة حسب البلد، والحياة التي تعيشها، لكن المرأة الفلسطينية بزيها التراثي تحدد هويتها وتاريخها، فالثوب الفلسطيني الذي توارثته الأجيال المختلفة عبر السنين، يرمز إلى الجذور، والتحولات السياسية التي لازمت القضية الفلسطينية، فالزي التقليدي يحفظ بطياته وألوانه، ثقافة كل مدينة وقرية فلسطينية، وقد أحسن الشعب الفلسطيني استغلاله للتعبير عن انتمائه للأرض، ومقاومته لكل محاولات العدو الصهيوني محو تراثه الشعبي.

وفي هذا السياق، انطلقت، مؤخراً فعاليات "يوم الزي الفلسطيني" للعام الرابع على التوالي، من مدينة البيرة، بمسيرة شعبية ارتدى المشاركون فيها الزي الفلسطيني التقليدي، شارك فيها مئات النساء والرجال والأطفال الذين ارتدوا الزي الفلسطيني ، على وقع أغان وأهازيج شعبية، رافعين الأعلام الفلسطينية، ليثبتوا للعدو الصهيوني أن تداول هذا التراث العريق على مر الأجيال، رد على جميع الضغوط التي تعرضت لها الثقافة الفلسطينية، فهو أفضل الشواهد على عادات وتقاليد المدن والبلدات التي هجر سكانها قسراً، بسبب إرهاب الكيان الغاصب.

ومبادرة "يوم الزي الفلسطيني"، التي أطلقها مجموعة من الشباب قبل أربعة أعوام، كبرت وأصبحت يوماً للتراث الفلسطيني، ينظم في كل محافظات الوطن، ويضم فقرات فنية وتراثية منوعة، تفرح الصغار وتعرفهم بتاريخ أجدادنا، كذلك حرصت المدن الفلسطينية على إظهار جانب من تاريخها وحياتها الاقتصادية، من خلال تنوع أشكال الزخارف والتطريز، واختلاف الألوان والرموز التي حاكتها أنامل النساء الفلسطينيات لتوثيق الوجود الفلسطيني على أقمشة الحرير والمخمل.

وتحدثت السيدة حنان ص. من مخيم عين الحلوة، لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن أهمية ارتداء الزي الفلسطيني الذي يعبر عن هويتنا وتاريخنا، قائلة: "لقد مررنا بعدة ضغوطات، كان أبرزها محاولة العدو الصهيوني سرقة زينا الفلسطيني، فقام بتقليده بهدف إقتلاع ثقافتنا واستئصالها من جذورها"، مبينة أن "الزي الفلسطيني جزء من تراثنا، وهو بصمة لنا لمقاومة العدو، ولبسه والتباهي به جزء من المقاومة"، داعيةً جميع النساء الفلسطينيات إلى المحافظة عليه، في ظل موجات التطور والتحديث، وخاصة لبسه في مخيمات الشتات، فهو برهان أن التراث ما زال موجوداً، وأن فلسطين حتى لو أننا بعيدون عنها فهي محفورة في قلوبنا".

وأضافت: "أنا ألبس الزي الفلسطيني دائماً، وخاصة في المناسبات، فهو من أجمل اللباس المتميز بأناقته وألوانه المزخرفة، ورأيت منه الكثير أثناء زيارتي إلى عمَان، فهو موجود في كافة المحلات، وعليه إقبال من الجميع". مبينة أنها" سعيدة جداً بأن يقام في أرضنا المحتلة يوم للزي الفلسطيني، لنقول للعدو أنه مهما حاول طمس إرثنا وحضارتنا، لن ينجح في ذلك، ونحن شعب مقاوم جبار، نتمسك بتراثنا كما نحن متمسكون بأضنا، ولن نتخلى عنها أبداً".

وفي نفس السياق، قالت منسقة مبادرة "يوم الزي الفلسطيني"، لانا حجازي في حديث لها، إن فعاليات يوم الزي الفلسطيني هذا العام تستمر حتى 25/7/2018 في عشرة مواقع، انطلقت في مدينة البيرة وستستمر في كل من بتير، الخليل، طولكرم، قلقيلية، سبطسطية، جنين، أريحا، وسلفيت.

وأضافت حجازي أن "أهداف المبادرة انطلقت كمبادرة شبابية تسعى للمحافظة على الزي الفلسطيني من السرقة والتزوير، وهي صورة من صور المقاومة الثقافية التي نسعى لتعزيزها لدى المواطنين"، مشيرة إلى أن "أعداد المشاركين في اليوم الأول من الفعالية القادمين من مختلف مدن الضفة المحتلة، تؤكد نجاحنا في ذلك خاصة بارتداء الجميع للأزياء التراثية التقليدية التي نفخر بها جميعاً".

ولفتت إلى أن "المشاركين عادة في الفعاليات، خاصة مسيرة الزي الشعبي، دعوا جميع أبناء شعبنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لارتداء الزي الفلسطيني والمشاركة في الفعالية، في محاولة منا لتشجيع فكرة اقتناء وارتداء الزي، للتغلب على محاولات الاحتلال من سرقته".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/127933

اقرأ أيضا