رغم فقدانه بصره منذ الولادة، إلا أنه امتلك الإرادة والذكاء والرغبة في التعلم، درس وثابر حتى حصل على إجازة تعليمية في العلوم الإجتماعية من الجامعة اللبنانية، وقدَم طلب توظيف لـ "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين –الأونروا" منذ تخرجه العام 2012، دون أن يتلقى رداً بعد.
واثق من نفسه، يجلس شادي سعيد ( ٢٩ عاماً) في منزله المتواضع في حي الصفصاف في مخيم عين الحلوة، وسط عائلة فقيرة بالكاد تستطيع دفع إيجار البيت الذي تسكنه.
يقول سعيد لـ"وكالة القدس للأنباء" التي زارته في منزله، بينما كان يكتب على الحاسوب، بأنه ولد كفيفاً، ولكنه لاقى دعماً وتشجيعاً على الدراسة، وتخطي الصعوبات بدعم من قبل والدته وأشقائه الثلاثة ، ولكن إصابة ولده بالديسك ومرض السكري والضغط منذ خمس سنوات، زاد من صعوبات الحياة.
ويضيف: "تخرجت من الجامعة اللبنانية العام ٢٠١٢ من قسم العلوم الإجتماعية، وقمت بتقديم أكثر من طلب توظيف للأونروا والمؤسسات الأهلية اللبنانية والفلسطينية بمجال العمل الإجتماعي، وحتى اللحظة لم يوظفن أحد، وما زلت عاطلاً عن العمل ".
ويوضح سعيد أنه "بسبب ظروفنا المادية الصعبة والقاسية، وعدم إكثراث أحد لحالنا، ونتيجة لوضعي المزري، أعلن عن إستعدادي للتبرع بإحدى كليتي لمن يحتاجها، بشرط مساعدتي بالسفر لإحدى الدول الأوروبية للعمل، والبحث عن علاج لحالتي الصحية".
ووجه رسالة لكل من يعنيهم الأمر، إلى مراعاة ظروفه كرجل كفيف متعلم وقال: " ظروفي كظروف العشرات من الشباب الفلسطيني المتعلم في لبنان، والذي دفع كل ما يملك، والبعض باع منزله وكل ما يملك وعرض حياة أسرته للخطر من أجل السفر والهجرة، بحثاً عن حياة كريمة كسائر البشر".
وطالب سعيد القيادة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية، وكل إنسان غيَور على حقوق الإنسان ومستقبله، أن يكون له بصمة خير لإنعاش واقعنا الفلسطيني في لبنان، ويقدم كل ما يستطيع من المساعدة في هذا السبيل.
للتواصل : 71 174 505