غزة - وكالات
نَجحت مسيرة العَودة الكُبرى في إرباك حكومة العدو وقواتِ أمنها. فرغمَ ما ارتكبته قوات الاحتلال من مجزرة بحقّ العُزّل والمتظاهرين السلميين، وارتقاء 17 شهيدًا وإصابة المئآت، إلّا أنّ المتظاهرين سيواصِلونَ الاحتشادَ والاعتصام حتّى منتصف أيّار/مايو المقبل. وفي كلّ لحظة يخرجُ للإعلام نماذج مشرقة من الصّمود والالتزام بهذه المسيرات، والاعتصامات المطالبة بالعودة ورفع الحصار عن غزة، وتنديدًا بسياسات الاحتلال، ورفضًا لتوجهات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصفقة القرن التي يعدها فريقه المتصهين لتصفية القضية الفلسطينية، والتي بدأت ترجماتها بإعلان ترامب القدس عاصمة للكيان وبنقل سّفارة بلاده إليها.
وتناقلت وسائل الإعلام ومواقع التّواصل الاجتماعي بكثرة صورة الطّفل مُخترع ومرتدي كمّامة البصل- كما أطلقَ عليه - ونماذج أخرى مُشرقة في التّطوع كصاحب "التراكترون" الذي ساهم في نقل عشرات الإصابات، والشّهيد الفنان الرسام محمد أبو عمرو، وكذلك العائلات التي خيّمت مع الأسرة كاملة وغيرها من النّماذج الكثيرة.
وفي ظل تواصل الاحتشاد والاعتصام والتخييم هناك الكثير من الأفكار والتّوجهات التي يطلقها المواطنون المعتصمون ضدّ الاحتلال. فبدأوا بابتكار المَزيد مِن طُرق المواجهة السّلميّة لقواتِ الاحتلال التي جمعت قواتها وقناصيها على الحدود ضدّ المواطنين العزل.
وانطلقت في غزّة دعوات في الأيام القليلة الماضية لجمع قرابة 10 آلاف إطار "كاوتشوك"؛ لإشعالها يوم الجمعة القادم، ودعا الشّبان لتسمية يوم الجمعة "بيوم الكاوتشوك".
الإعلام العِبري: الإطارات في مواجهة القناصة
الإعلام العبري وحَسب صحيفة "يدعوت أحرنوت" التي ذكرت في تقريرٍ لها أمس: "أنّ المتظاهرين سيشعِلون الكثير من الإطارات، مما سيعيق رؤية القناصَة"، ووفقًا للصّحيفة: "فإنّ شبانًا يجوبونَ قطاع غزّة بعربات تجرّها الحمير، ويجمعون الإطارات والمرايا المَكسورة؛ ليرسلونها فيما بعد إلى منطقة التّجمع شمال القِطاع".
ونَقلت الصّحيفة: " أنّ حملة "الكوتشوك" اتّسع نطاقها في قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، فالشّبان يقومون بجمع الإطارات المطاطيّة والمرايا المكسّرة؛ لتكون سلاحهم ضدّ القناصة المتمركزين على الحدود مع قطاع غزة".
ومن المَعلوم أنّ “الكاوتشوك” مِن أقدم الطّرق التي استخدمها الفلسطينيون؛ لإعاقة رؤية الاحتلال في المواجهات، واستخدم في الانتفاضة الأولى، والثانيّة، وفي أغلب المواجهات مع قوات الاحتلال.
كذلك ابتَكَر الشّبان طريقة جديدة لاستخدام المرايا لعكس الشّمس في وجوه القناصَة بعد اشعال الكوشوك، وهي طَريقة جديدة فعلًا على الطّرق النضاليّة الفلسطينيّة في مواجهة قوّات الاحتلال، ومن المعلوم أنّ عكس الشّمس في وجه القناصة من شأنِه أن يشتت رؤيتهم بشكل كبير.
