وكالة القدس للأنباء - مريم علي
مخاطر التطبيع مع العدو الصهيوني في أي ميدان، يعتبر جريمة بحق القضية الفلسطينية والأمتين العربية والإسلامية، لذا نلحظ أن العدو يبذل قصارى جهده لإحداث اختراق هنا أو هناك في هذا الإطار، بخاصة في المجال الرياضي ، وقد شهدنا مؤخراً فرقاً رياضية صهيونية تزوربعض البلدان العربية وتحديداً الخليجية منها، وتشاراك في المباريات والمؤتمرات دون خجل .
لكن وبكل شجاعة وقوة، رفض لاعب "التاي بوكسينغ" اللبناني يوسف عبود، التطبيع مع "إسرائيل"، وقرّر الانسحاب من نهائيات بطولة العالم للـ"مواي بوران" التي أقيمت مؤخراً في تايلاند، لرفضه مصافحة ومواجهة منافسٍه "الإسرائيلي"، رغم علمه بأن ذلك سيفقده الفوز بالميدالة الذهبية، مكتفياً بالميدالية الفضية، وقد أبى تتويجه على المنصة، وفضّل تسلّمها خلف الكواليس، لتجنب رفع علم لبنان بالقرب من العلم الصهيوني.
وفي هذا السياق، تحدث اللاعب عبود لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن أسباب انسحابه قائلاً: "انسحبت لأني كنت في المواجهة الأخيرة مع لاعب "إسرائيلي"، ولأول مرة أكون في هذا الموقف في كافة البطولات التي خضتها"، مشيراً إلى أن "اللعبة يجب أن تكون في روح رياضية، ونحن أول ما نقوم به عند الصعود إلى الحلبة أن نسلم على خصمنا في المواجهة، وعند انتهاء اللعبة كذلك نقوم باحتضان الخصم، وعند التتويج سيرفع علمي وعلم بلده، وأنا من المستحيل أن أقبل أن يرفع العلم اللبناني بجانب العلم الصهيوني، ولا يشرفني أن يرفع علم بلدي بجانب علم هو ليس بلد، إنما هو كيان غاصب، فهذا يعتبر إهانة لبلدي المعروف في مقاومته ورفضه للاحتلال الصهيوني".
وأضاف عبود: " التطبيع مع الكيان الصهيوني يعتبر تجاهلاً للممارسات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، وهو تجاوز للجرائم التي يرتكبها من تشريد وإبادة للشعب"، مؤكداً أن من يعلن التطبيع مع "إسرائيل"، يكون قد أعلن تخليه التام عن القضية الفلسطينية ".
وعن ردة فعل الجمهور أثناء انسحابه، قال إنه "كان هناك العديد ممن وقفوا بجانبي وشجعوني ودعموني، وفي نفس الوقت كان هناك عدد وقف ضدي بسبب انسحابي"، مبيناً أنه يعتقد أن من وقف ضده من الجمهور لا يعرف ما هو الاحتلال "الإسرائيلي"، وليس لديه فكرة عن التطبيع مع الكيان.
وأكد أنه لم يواجه أي عقوبات بسبب انسحابه، بل على العكس أشار إلى أن "الدولة اللبنانية تمنع المشاركة في أي نشاط يكون فيه "إسرائيليون"، سواء كان نشاطاً رياضياً أو غير رياضي، مبيناً أنه "يجب عدم المشاركة في أي نشاط يشارك فيه العدو الصهيوني الغاصب للأراضي الفلسطينية المحتلة".
