/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

المهندسة كشكو لـ"القدس للأنباء": "بساطة" تنعش أفكار المجتمع الغزاوي نحو الإبداع

2018/03/22 الساعة 09:00 ص
آية كشكو
آية كشكو

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

رغم بساطة الفكرة، إلا أنها دلت على وعي وإدراك لما يمكن أن تحققه من إنجاز عملي، يعود بالنفع والفائدة على قطاع واسع من اليد العاملة والبيئة في قطاع غزة، بخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها القطاع نتيجة الحصار والضغوط على أنواعها.

لاحظت المهندسة الفلسطينية التي تعيش في غزة، آية كشكو، أن هناك كماً من الأخشاب يتم إهمالها، أو عدم الاستفادة منها، فسارعت إلى جمعها واستخدامها في صناعة الأثاث وغيرها، ما يوفر فرص عمل يساعد العديد من الأسر على الإنتاج، بدل الاستغراق في الإستهلاك الدائم، فبدأت بنفسها وأطلقت إسم "بساطة" على ورشة النجارة التي أنشأتها في القطاع، والتي تعمل على إعادة تدوير الأخشاب وتحويلها لقطع فنية من الأثاث بأقل تكلفة.

تخرجت كشكو (26 عاماً) من "الجامعة الإسلامية"، تخصص هندسة معمارية، وعملت معيدة في الجامعة العام 2014، ثم عملت في معمل صناعي في المنطقة الصناعية بغزة، ما جعلها تكتشف ذاتها وتبدع في التصميم والإبتكار، ثم عادت إلى الجامعة منسقة للعلاقات الدولية فيها، وبعد أن أنهت عملها العام 2018 ، بدأ تركيزها ينصب على مشروعها "بساطة" بشكل أكبر.

وعن فكرة المشروع، قالت كشكو لـ"وكالة القدس للأنباء": "لقد تبلورت فكرة المشروع لدي أثناء عملي في مصنع خشب، فكنت أراقب المنصات الخشبية التي يتم جلب البضائع عليها، وأرى كيف يتم رميها وإهمالها في ما بعد، فقررت كوني مهندسة ومطلعة على كافة الأفكار البيئية الموجودة بالخارج، أن أنفذ مشروعاً يتم من خلاله استخدام هذا الخشب، فصنعت تصاميم من الأثاث، وراقبت جودتها".

وأوضحت أنها أطلقت إسم "بساطة" على الورشة، لأن الأدوات التي تستخدم في عملية الإنتاج هي أدوات بسيطة، بغض النظر عن صعوبة الإنتاج، لأن كافة المشغولات هي يدوية"، مضيفة: "نحن نستخدم أدوات بسيطة موجودة في غزة.. من بساطة الأدوات، وبساطة الأفكار، وبساطة الحياة الغزية التي تخلق الإبداع.. ومنها أطلقت إسم "بساطة".

أما بالنسبة للفئات المستهدفة والمستفيدة من الورشة، كشفت كشكو أن "معظمهم من العائلات المتوسطة الدخل، ويليها المؤسسات البيئية التي تهتم بالأثاث البيئي، وبعدها الهواة والعاشقين للأثاث والأنتيكا والديكور".

واستطاعت المهندسة كيشكو من خلال "بساطة"، إيجاد فرصة عمل لها و لـ12 عاملاً آخرين، في ظل البطالة في غزة، قائلة: "أنا أعمل مع صنايعي محترف بالرغم من أني مهندسة، ولدي خبرة كبيرة في النجارة والأثاث وفي الديكورات، فأنا أقوم بالتصميم وأضع المخططات وآليات التنفيذ، وبعدها يبدأ دور العمال الموجودين، الذين ينفذون حسب القياسات والأبعاد التي أضعها، ووفرت "بساطة" عملاً لـ12 عاملاً متعاقدين: صنايعي ومساعدين ودهانين ومساعدين، وشخص نقل وشخص تركيب وشخص تسويق، هؤلاء يعتبروا أشخاصاً قامت "بساطة" بتشغيلهم، حتى ولو كان بالتعاقد أو بالقطعة، بالنهاية وفرت لهم العمل".

وعن وضع غزة، قالت كشكو إن "الوضع في غزة صعب جداً من كافة النواحي، سواء الصناعة أو الإنتاج، بسبب أن المجتمع الغزي مجتمعاً إستهلاكياً وليس إنتاجياً، وأنا من خلال مشروعي أوصل فكرة للمجتمع الغزي، أن لدينا مواد وأدوات في البلد قادرة على تلبية احتياجاتنا، ولو كانت بالأقل القليل، أنا أنعش أفكار المجتمع نحو الإبداع، ولو بأبسط الأدوات، هكذا نكون قادرين على التكيف مع التحديات الموجودة في حياتنا، ولدينا مواد خام موجودة علينا استغلالها، للإستفادة منها، علينا أن نخلق الإبداع منها، هذا كله ما نسميه "بساطة".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/123754

اقرأ أيضا