وكالة القدس للأنباء – متابعة
أشارت صحيفة "الأخبار" اللبنانية في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، إلى أن خفض وكالة «الأونروا» موازنتها، تحت ضغط إنقاص الادارة الأميركية مساهمتها المالية، بدأ يُلمس لمس اليد في مخيمات اللجوء في لبنان، بتراجع عددٍ من الخدمات، ولا سيما تلك المتعلقة بالصحة والتعليم. وهاتان خدمتان أساسيتان يعوّل عليهما اللاجئون...
وأوضحت الصحيفة أن لبنان له خصوصية هنا إذ يحتضن الكثير من اللاجئين الذين يختبرون في كل يوم نقصاً في جوانب الحياة، سواء في طريقة عيشهم أو في ما يصل إليهم من خدمات، مستشهدة بحديث عضو الهيئة القيادية للجبهة الشعبية «أبو شفيق» الذي قال، إن ما يحدث "ما هو إلا خطوة تمهيديّة لإلغاء الأونروا التي تُعَدّ الشاهد الوحيد على نكبتنا".
واستعرضت "الأخبار" تداعيات القرار الأميركي على مستشفى حيفا في مخيم برج البراجنة، نموذجا. وقالت: كل الاختصاصات الطبية متوافرة في المستشفى، ولكن ما فائدتها إن كان سكان المخيم لا يستطيعون القيام بأي فحوص أو تحاليل طبية من دون أن تكون «الأونروا» سنداً. فهم مضطرون للرجوع إلى الوكالة، في كل شاردة وواردة، للحصول على تحويلاتٍ (طبية) من شأنها التخفيف من كلفة العلاج. هذا الرجوع بات «مكلفاً» مع سلسلة التخفيضات الجديدة.
كما طاول عجز الأونروا العاملين في الوكالة. إذ عمدت أخيراً إلى خفض عدد العاملين، من أطباء وعمّال مياومين وموظفين في مكتب الإدارة المركزية. وهو ما أدى إلى عرقلة عملية التواصل بين الوكالة واللاجئين المستفيدين من خدماتها.
ويروي أحد المستفيدين أنه كان يقصد المركز الرئيسي لتسلّم دواء السكري كل شهر، وكان الأمر يستغرق «ربع ساعة بالكتير»، صار اليوم يستغرق أكثر من ساعة ونصف ساعة بسبب قلّة الموظفين (من عمال وإداريين وأطباء). ضعف الخدمات في المستشفى يدفع السكان للجوء إلى مركز لإحدى الجمعيات التي تملك آلات أفضل من تلك الموجودة في مستشفى "حيفا".
وفي هذا السياق، تقول مديرة قسم الإعلام في الأونروا، هدى سمرا، إن الوكالة تبذل جهوداً كبيرة بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول الداعمة والمضيفة للاجئين لثني الإدارة الأميركية عن قرارها». لا يسمن الردّ ولا يغني عن جوع. الظروف الحياتية الصعبة مستمرة، وإن لم تكن بالأمر الجديد على اللاجئين الفلسطينيين. لكن الأمر يتجه ليصبح أكثر خطورة، بسبب العجز المالي الآخذ في الاتساع. هذا العجز الذي يأتي كل مرة ليضرب بعضاً من الحياة التي بناها اللاجئون بلحمهم الحي
