قائمة الموقع

خاص: الدعوة للتحرك باتجاه السفارات.. بين فتح أبواب الهجرة وإسقاط حق العودة

2018-02-20T12:29:40+02:00
حق العودة
وكالة القدس للأنباء – سمير أحمد

مرة أخرى تعود الدعوة لفتح أبواب الهجرة أمام اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى الضوء، من خلال الدعوة التي وجهتها "الهيئة الشبابية للجوء الإنساني" للاعتصام يوم غد الأربعاء 21 شباط الجاري أمام مكاتب وكالة (الأونروا) في بيروت للمطالبة بالهجرة إلى أوروبا وأميركا... في وقت تستعر فيه الحرب الأميركية الصهيونية المعلنة ضد وكالة "الأونروا" بهدف وقف عملها وتحويل مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بذريعة أن "الأونروا" تعمل على تأبيد ملف اللاجئين، وتوريث صفة اللاجئ، في حين أن هذا الثنائي المعادي عمل في الماضي ويعمل حاليا بكل ما لديه من قدرات وإمكانيات لإنهاء ملف اللاجئين من خلال إلغاء وكالة الأونروا، وشطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتوطينهم في الدول التي يقيمون فيها، أو تشريدهم بعيدا عن وطنهم تحت عنوان "جمع الشمل".

إلا أن هذا التحرك سرعان ما تم إلغاؤه من قبل "الهيئة الشبابية" بعد تلقيها اتصالا هاتفيا "خفيا" على حد قول الصحافي عمر ابراهيم في "سفير الشمال".

وهذا الأمر من شأنه إضافة تساؤلات جديدة عن الجهة أو الجهات التي تقف وراء مثل هذه الدعوة التي تتخذ من الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون، وتراجع خدمات الأونروا على المستويات الحياتية والمعيشية، كافة، مبررا للتوجه للسفارات الأجنبية من أجل فتح أبواب الهجرة أمام الشباب... وكأن هذه السفارات، الأميركية والأوروبية، التي ساهمت دولها في زرع الكيان الصهيوني فوق الأرض الفلسطينية، وقدمت له وما تزال كل مقومات البقاء والاستمرار وكل أسلحة القتل والدمار، وأمنت له التغطية الشاملة في الهيئات الدولية... فكأن هذه السفارات تحولت بين ليلة وضحاها إلى جمعيات خيرية وإنسانية، لا همَّ لها سوى إحقاق الحق، وإنصاف المظلوم، وحماية اللاجئ!..

لا شك أن الظروف التي تحيط بالوضع الفلسطيني، عامة، ووضع اللاجئين، بخاصة، صعبة ومعقدة، وتتحمل أميركا والدول الأوروبية الحليفة لها المسؤولية كاملة عما آلت إليه أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وقضيتهم، بخاصة بعد اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة للكيان وسعيه لإلغاء الأونروا وتوطين اللاجئين. إلا أن الرد على هذا المخطط لا يكون برفع لواء الهجرة وإنما بالتمسك بحق العودة.

إن انطلاق التحركات الداعية للهجرة من الواقع المعيشي والاجتماعي الصعب للغالبية العظمى من اللاجئين لا يعطي براءة ذمة لأولئك الذين يقفون وراء مثل هذه الدعوات، التي يرى فيها الكثيرون من المعترضن "أنها تستهدف حق العودة وتخدم بقصد أو غير قصد مشاريع التهجير والتوطين خارج لبنان".

وبهذا السياق تقول "سفير الشمال" "ربما تجد الهيئة مساحة أكبر للتحرك بعد قرار الاونروا تقليص مساعداتها وبعد وقف المساعدات الأميركية لها والتي بات معلوما انها فقط تستهدف اللاجئين في لبنان وسوريا، وهو ما قد يزيد ايضا من شكوك المشككين بتحركات الهيئة من ان تكون منسجمة مع مشروع يهدف للضغط على اللاجئين لدفعهم للهجرة، وإن كانت كل المعلومات المتوفرة تشير الى عدم فتح أية سفارة أبوابها لاستقبال طلبات الهجرة رسميا باستثناء السفارة الكندية التي يبدو موقفها غير واضح، في وقت تقتصر فيه هجرة الفلسطينيين بطريقة غير شرعية عن طريق البحر من لبنان الى اليونان أو تركيا أو من ليبيا الى ايطاليا.".

إن الدعوات والتحركات لفتح أبواب الدول لهجرة اللاجئين الفلسطينيين، من شأنها إيجاد مناخات محفزة لركوب بعض اللاجئين الفلسطينيين، ومن بينهم عائلات بأكملها مخاطر الهجرة عبر قوارب الموت... فمن يتحمل مثل هذه المسؤوليات والتبعات؟..

اخبار ذات صلة