/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خطوة تطبيعية على المستوى الوزاري

خاص: وزير الخارجية العُماني يزور الأقصى بتنسيق سلطوي صهيوني

2018/02/16 الساعة 11:15 ص
بن علوي يزور المسجد الأقصى
بن علوي يزور المسجد الأقصى

وكالة القدس للأنباء – سمير أحمد

بعد شهرين ونصف من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لكيان العدو الصهيوني، الذي قوبل برفض عربي وإسلامي ودولي، وبانتفاضة فلسطينية متجددة... وبعد الدعوات المتكررة لوقف كل خطوات التطبيع المتسارعة بين بعض الدول العربية وكيان العدو الصهيوني، وبعد المواقف المميزة التي اتخذها الأزهر الشريف وكبار رجال الدين المسلمين والمسيحيين بتحريم زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس والأماكن المقدسة، قام وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي على رأس وفد عماني كبير بزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة يوم أمس الخميس، مخترقا بذلك كل تلك المواقف والدعوات، في خطوة ووجهت برفض وشجب من الشارع والنشطاء الفلسطينيين وهيئات المقاطعة، الذين وجدوا أن هذه الزيارة تندرج في إطار تطبيع العلاقات مع كيان العدو الصهيوني، وبالتالي الاعتراف بكل إجراءاته التهويدية التي تستهدف كل ما عربي: إسلامي ومسيحي فيث الأراضي الفلسطينية عامة والقدس بشكل أخص.

ورغم التبرير الذي أعطاه الوزير العماني لتغطية جولته التطبيعية، باعتبارها "تلبية لدعوة محمود عباس لزيارة فلسطين والقدس المحتلة"، كما قال، فإن هذه الزيارة وغيرها ما كانت لتتم بدون التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية الصهيونية، وما كان للوفد أن يعبر من الأردن، لولا الإذن المسبق من تلك الأجهزة الأمنمية التي تتحكم بحركة الدخول والخروج من الأراضي المحتلة... كما أن موكب الوزير ما كان له أن يتحرك من رام الله إلى القدس أو غيرها من المدن، وتخطي الحواجز الصهيونية المنتشرة كالسرطان عند مداخل المدن والقرى الفلسطينية، لولا التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية الصهيونية...

فكيف تكون هذه الزيارة وأمثالها دعما للشعب الفلسطيني، وهو الممنوع من زيارة القدس، والصلاة في الأقصى؟.. والمحاصر في مدنه وقراه ومخيماته، خلف سلسلة الجدران الاسمنتية، ومئات الحواز العسكرية؟.. والممنوع من الخروج والدخول إلى الأراضي المحتلة إلا بإذن مسبق من أجهزة العدو الأمنية؟..

إن زيارة الوزير العماني وأمثالها التي قد تتكرر في المقبل من الأيام، من قبل وفود عربية أخرى، وبغطاء "دعوة عباس" والتي تجري بتشجيع من القابع في البيت الأبيض، هي ترجمة عملية لواحد من أبرز عناوين "صفقة القرن" التي تعدها الإدارة الأميركية لتسوية الصراع "الفلسطيني – الصهيوني" والتي كان إعلان (ترامب) القدس عاصمة لكيان العدو عنوانها الأول؛ وشن الحرب الأميركية "الإسرائيلية" على الوكالة الدولية لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بهدف إغلاقها، عنوانها الثاني؛ وإسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتوطينهم حيث يتواجدون، عنوانها الثالث؛ ويعتبر تطبيع العلاقات وفتح الأبواب المغلقة وبشكل علني بين الدول العربية وكيان العدو، عنوانها الرابع، والذي تترجمه اليوم الدول العربية الخليجية، بخاصة، في العلن بعدما كان في السر!

ان طرق واساليب دعم الشعب الفلسطيني والوقوف معه في حربه المفتوحة ضد المشروع الاستعماري الصهيوني، لا تستقيم مع زيارات منسقة بالكامل من ألفها إبى يائها مع أعداء الشعب الفلسطيني... فالشعب الفلسطيني قالها ويعيدها باستمرار "نحن لا نريد العرب والمسلمين سواحا"... وطرق الدعم معروفة ولا تحتاج لكثير عناء، ومنطلقها قطع العلاقات القائمة بين بعض الدول العربية، ومن ضمنها سلطة رام الله مع كيان العدو الصهيوني، ووقف كل أشكال الإتصال والتواصل والتنسيق والتعاون والتطبيع الجارية مع  سلطات العدو... ودعم صمود الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، وانتفاضته الباسلة التي تتصدى باللحم الحي للعدو الصهيوني ومخططاته الاستيطانية ومشاريعه التهويدية.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/122295

اقرأ أيضا