وكالة القدس للأنباء - خاص
أتعبها النزوح والتشرد، وأضافت قسوة الحياة عليها عبئاً جديداً، فمنذ أن غادرت مخيم اليرموك في دمشق إلى لبنان، وهي تعيش أوضاعاً إنسانية مأساوية، فقدت زوجها المقعد، وافتقدت إبنها الذي حملته سفينة الهجرة إلى ألمانيا، ولم تتمكن من الوصوا إليه ".
لم تعد تكترث النازحة خلود طه، إلى أزماتها ومشاكلها اليومية، وانصبت مناشداتها واهتمامها نحو الأفق البعيد، علَ أحداً يساعدها في الكشف عن مصير إبنها للالتحاق به.
تروي طه لـ"وكالة القدس للأنباء"، الظروف القاسية التي عاشتها وتعيشها منذ ست سنوات، حينما نزحت مع وزوجها المقعد سامر أبو حسان، وطفلهما عدي عن مخيم اليرموك بسوريا، إلى مخيم عين الحلوة شرق مدينة صيدا جنوب لبنان، فتقول : " عندما ضاقت بنا السبل لتوفير حياة مقبولة، قررت وزوجي وطفلي
عدي منذ عام ونصف، السفر عن طريق تركيا إلى المانيا، فقام زوجي بتسليم إبني إلى شقيقه، كي يسبقنا بالسفر، لأن زوجي لا يستطيع حمله بسبب إعاقته".
وأضافت طه: "كنا نسعى جاهدين للسفر، لكن الظروف تفاقمت ووقع زوجي أرضاً عندما كنا في تركيا، وأصيبت رجله بألتهاب حاد (غرغرينا)، حسب التشخيص الطبيي، فاضطررنا للعودة إلى لبنان للسكن في المخيم".
وأوضحت: "قمت بتأمين العلاج لزوجي، بالرغم من ظروفنا المالية الصعبة، ولكنه توفي بعد ثمانية أشهر رحمه الله".
وتابعت بحرقة: "لقد زادت صعوبة الحياة عليَ، ويعتصر الحزن الشديد قلبي، حيث إبني عدي البلغ من العمر عشر سنوات، وحيداً بعيداً عن حنان أمه، وأقوم بالتواصل معه كل فترة ".
وأضافت : " نزحت كسائر البشر منذ عدة سنوات، فراراً من القتال المؤسف بسوريا ومخيماتها، خوفاً على حياتنا وحتى الوقت الحالي أعيش كسائر النازحين في أماكن سكناهم، بظروف مريرة، بسبب فقد الأحبة دون إرادتنا، كما أن غلاء المعيشة في لبنان، وانقطاع المساعدات للنازحين من المؤسسات الخيرية والإجتماعية زاد الطين بلة".
وختمت طه : "الحياة صعبة و السبل ضاقت أمامي، ولم أوفق حتى اللحظة بالوصول لإبني بالمهجر، لذلك أود من خلال منبر "وكالة القدس للأنباء"، أن أوجه رسالة وصرخة، لكل من يستطيع أن يساعدني من مؤسسات دولية، أو محلية ، حتى أتمكن من لقاء إبني وأحضنه من جديد ".
هكذا يدفع الفلسطيني ضريبة لجوئه ونزوحه مرتين، وخلاصه يبقى رهن عودته إلى وطنه فلسطين.
