وكالة القدس للأنباء – متابعة
لا تزال آثار الإخفاق الميداني في جنين ظاهرة على السلوك والتصريحات "الإسرائيلية"، التي تواصل التهديد والوعيد بالوصول إلى منفذي عملية نابلس الأخيرة، مع تضارب مستمر في الروايات الأمنية "الإسرائيلية"، حول كون من استشهد أو اعتقل خلال الهجوم على علاقة فعلاً بالعملية، وحول كيفية هرب المطلوبين.
توعد (وزير حرب العدو) أفيغدور ليبرمان، بما سماه «تصفية الحساب» مع منفذ عملية إطلاق النار، قرب مدينة نابلس، شمال الضفة المحتلة، قبل نحو أسبوع، وذلك «عاجلًا أو آجلًا»، قائلاً خلال زيارته الجنود الذين أصيبوا في العملية الأخيرة للجيش "الإسرائيلي" في جنين (شمال)، حيث وقعت القوة المهاجمة في كمين ونجح المطلوب في الهرب، إن «لدى الأمن الإسرائيلي معلومات كاملة عن الخلية» التي من المفترض أنه اعتقل اثنان منها خلال الكمين، وفق الإعلان "الإسرائيلي".
ليبرمان شرح أن الأجهزة "الإسرائيلية" «تعلم من نفذ العملية ومن ساعد... رأس الخلية (لم يذكره بالاسم، لكن في إشارة إلى المطارد أحمد نصر جرار) يعيش في الوقت الضائع، وسنصل إليه عاجلًا أو عاجلًا ونغلق الحساب معه»، متهماً حركة «حماس» بـ«بذل محاولات حثيثة من أجل تنفيذ عمليات في الضفة، والسعي لإقامة قاعدة لها جنوب لبنان".
ووفق التقويم "الإسرائيلي"، فإن العملية في جنين أخفقت والهدف الرقم 1 المسؤول عن قتل المستوطن في عملية نابلس لا يزال حراً طليقاً، فيما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن مصادر أمنية إقرارها بهذه النتائج، محاولة التخفيف من المشكلة ووضع الفرضيات تقول إن جرار لم يكن في المنزل المستهدف، أو هرب منه خلال العملية وبعد استهداف القوة بنيران من مسلح آخر، في إشارة إلى ابن عمه الشهيد أحمد إسماعيل جرار. وأقرت المصادر نفسها بأن أفراد القوة الخاصة (وحدة «يمام») فوجئوا بنيران تطلق باتجاههم من مكان قريب من المنزل المستهدف قبيل وصولهم الى هدفهم، فـ"أصيب جنديان بجراح، ولولا سحبهما إلى الخلف لقتل أحدهما متأثرًا بجراحه".
وأضافت الصحيفة أن «الجهود الأمنية تتركز حالياً على المستوى الاستخباري لتعقب هدف العملية الذي نجا منها في وقت وضعت فيه القوات الخاصة على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات مستعجلة حال ورود معلومات عن رأس الخلية أو أفراد منها». كما ذكرت أن «الأمن الإسرائيلي لا يعرف هل كان أحمد إسماعيل جرار من بين المنفذين لعملية نابلس، أو حتى أن المعتقلين لهما علاقة بها، إذ من الممكن أننا لم نعتقل أياً من منفذي العملية بعد".
ويوم أمس، واصلت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني وإسعاف «جمعية الهلال الأحمر» عملها في البحث تحت أنقاض بيت الشهيد نصر جرار في وادي برقين في جنين، وهو أحد بيوت ثلاثة دمرتها جرافات عسكرية (صهيونية) بعد إطلاق قذيفة موجهة صوبه. وذكر نائب محافظ جنين، كمال أبو الرب، أن الطواقم تمكنت من إزالة 90% من تحت أنقاض المنازل، وأن الطواقم ستواصل عملها "إذا طالبت عائلة الشهيد جرار بالاستمرار".
المصدر: صحيفة الأخبار اللبنانية
