قائمة الموقع

تقرير اللاجئون الفلسطينيون لـ "القدس للأنباء": تقليصات "ألأونروا" مبرمجة لتصفية القضية وإنهاء حق العودة

2018-01-18T12:17:13+02:00
احتجاجات اللاجئين في لبنان ضد تقليصات الأونروا
وكالة القدس للأنباء - خاص

أحدث قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ،القاضي بتقليص المساعدات لـ" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا"، وبدء ألأخيرة باتخاذ إجراءات عملية في تخفيض التقديمات والخدمات، ردود أفعال غاضبة وشاجبة من قبل الأهالي في المخيمات الفلسطينية في لبنان ، وقد رصدتها " وكالة القدس للأنباء"، من خلال حوارات أجراها مندوبوها في مخيمات الشمال والجنوب وبيروت ، فأجمع الأهالي أن الإنعكاست السلبية على حياتهم ستكون كبيرة ، غير أن الهدف سياسي ، وخطواته مبرمجة، غايته تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء حق العودة.

وقال بلال عبد الرزاق، من سكان مخيم نهر البارد: "إذا كانت المخيمات شاهداً قائماً على ما ألحق بالفلسطينيين من اقتلاع، وتشريد، فإنه في الوقت نفسه، الأونروا تمثل شاهداً لمعاناتهم اليومية، و للظلم الذي لحق بهم". 

وأضاف: "تفاجئنا الأونروا  بين الفينة والأخرى، بتراجع مساعداتها المالية والعينية، بحجة تقليص دعم الدول المانحة لبرامجها الإغاثية، الأمر الذي نرفضه كلاجئين،

فعلى صعيد التعليم لحق ضرر كبير على مستوى التحصيل العلمي  للطلاب الفلسطينيين في مدارس الأونروا ، خصوصاً بعد الإصرار على دمج الطلاب ووضع 50 طالباً في الغرفة الصفية الواحدة، وعلى صعيد خدماتها الصحية، ستخفض تغطية مرضى المستوى الثاني، وهم الأغلبية من المرضى الذين يقصدون المستشفيات للعلاج إلى 20% ".

تحسس للمشكلة وتحذير من النتائج

أما المهندس حسام شعبان فرأى أن :"الأونروا تعاني أصلاً من عحز مالي، يجعلها غير قادرة على تلبية الحد الأدنى من الحاجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وخصوصاً في غزة ولبنان، حيث يعاني الفلسطينيون من الفقر الشديد والبطالة والتهميش. والآن مع تهديد الإدارة الأمريكية بقطع أو تخفيض مساهمتها في ميزانية الأونروا، يصبح اللاجئ الفلسطيني أكثر عرضة للتجويع، والتجهيل والمعاناة من المرض".

واعتبر بأن "هذه السياسة المجنونة، بالتأكيد ستخلق الكثير من الأذى باللاجئ الفلسطيني، الذي يعتمد بالكامل على الخدمات التي تقدمها الأونروا  في مجالات الصحة والتعليم والغذاء، ولكن في نفس الوقت ستؤدي أيضاً إلى رد فعل معاكس ".

وأكد بأنه إذا " إستمرت الولايات المتحدة بهذه السياسية فلا شك أن الجحيم بانتظارها."

وشدد منتصر عبد الرحيم على أن "تراجع مساعدات "الأونروا" للفلسطينيين، ضرب ممنهج لقضية اللاجئين. وانعكاساتها ستكون سلبية على التجمعات الفلسطينية، لأن نوعية الخدمات ستتأثر سواء الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، وستقلص وربما تلغى مدارس ".

وقالت الحاجة أم محمد، إبنة مخيم برج الشمالي :" ما بنعرف شو بدو يصير فينا، زوجي مريض وشغل ما في كثير، وبنتي كمان مريضة،وبتخفيضات الأونروا ما عم أعرف كيف بدي دبر حالي ".

أما سامي رميض فيقول " بنطر قبض الأنروا لأشتري مونة للبيت (سكر، رز، زيت وتوابعه) ، لأن شغل الليمون ما بكفي لشي، وعندي  4 أولاد كلهم عم يدرسوا ما بين معهد وابتدائي وروضة. وأيام كثير ما بكون في شغل، وبعض الأوقات بظل أسبوع بلا شغل، يعني مش حمل طبابة وتعليم".

فيما رفضت أم عمر،  فكرة  توقف الأونروا أو تقليص خدماتها، لأن "هذا سيؤدي إلى كارثة إنسانية".

القضية أبعد من المساعدات والخدمات

بدورها تقول أم عامر :" تقليص الخدمات سيؤدي إلى صرف عدد من العاملين، أي تجويع أسر باكملها، وزيادة الأعباء المعيشية على اللاجئين، من طبابة وتعليم، أي سيزداد عدد الأسر الذين يعيشون تحت خط الفقر، وسنسمع حالة موت كثير بسبب عدم إمكانية المعالجة، وقبل حين توفيت بنت في مخيم برج الشمالي لتأخر التحويل".

وأوضح منسق المبادرة الشعبية بمخيم عين الحلوة،  إبراهيم أبو الحن، أن "الموضوع اليوم هو ليس تقليص خدمات، بقدر ما هو قضية سياسية، تتعلق بتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، والتي تشكل الأونروا أحد أبرز عناوينها،  إن لم يكن العنوان  الأبرز لوجودها  كقضية وطنية فلسطينية، وبالتالي نحن اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، يجب أن نعتبر الحفاظ على الأونروا، ضرورة وطنية فلسطينية،  أكثر منها مؤسسة خدماتية، ولذلك فواجبنا هو التحرك الميداني السريع،للتصدي لكل المشاريع التي تستهدف تصفية الأونروا،  اليوم بعنوان تقليص مواردها المالية، والذي يعني تلقائياً تقليص للخدمات التي تقدم للاجئيين في الشتات،  من أجل إنهاء الحق التاريخي لهم بالعودة إلى ديارهم، التى هجروا منها عام 48".

وأشار محمود عبد الغني إلى أن "تقليص الأونروا لخدماتها، يزيد وضع الفلسطينيين سوءاً في لبنان، ونحن اليوم على نهاية القضية وتصفيتها من قبل الأونروا، لذلك يجب وضع الأمر في خانة الخطر، وليس أمامنا إلا خيار القوة لناخذ بعض حقوقنا".

وقال الحاج قاسم عويد: " إذا توقفت  الخدمات التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينييين  في أماكن سكناهم، هذا يعني أن الواقع سيزداد صعوبة  على الصعوبة الموجودة أصلاً  ،  ما يوصلنا إلى الإحتمالات الصعبة،  لإن وجود الأونروا  مرتبط بوجود اللاجئيين الفلسطينيين،  وأن التخلي عنها يعني  أن المؤامرة اكتملت لإنهاء حق العودة ".

خطوات مبرمجة

بدوره عضو اللجنة الشعبية بمخيم  عين الحلوة، عمار حوران، قال : " تقليص خدمات  الأونروا هي خطوة مبرمجة،  لتصفية القضية الفلسطينية، وإبعاد  جهد اللاجئ   الفلسطيني  نحو أرضه،  ليتجه نحو  حياته اليومية المعيشية غير القادر على توفيرها  أصلاً،  وبذلك يتم  تمرير  المشروع الغربي الصهيوني  الإستيطاني  في فلسطين دون أية مجابهة ".

واعتبر إبن مخيم برج البراجنة، الرسام الكاريكاتيري ماهر الحاج، أن " سياسة الإدارة الأمريكية في انهاء خدمات الأونروا، دليل صارخ على محاولة إنهاء الحلم الفلسطيني بالعودة، من خلال القضاء على الحقوق الفلسطينية الإنسانية، التى كفلتها مؤسسات المجتمع الدولي، وسيؤدي لتفاقم مشاكل الخدمات الطبية والصحية والتعليمية والشؤون الخدماتية."

ورأى النازح الفلسطيني من سوريا في مخيم البرج، أمجد بدوي بأن "التقليصات ورقة ضغط سياسية على اللاجئ الفلسطيني، حتى يتنازل عن حقه في العودة إلى فلسطين، ولكن نقول لهم فلسطين في قلوبنا".

ووصف صلاح حماد خطوة تخفيض الدعم الإمريكي للأونروا "بالسلبية جداً"، معتبراً  بأنها "مزيد من الضغط على الفلسطيني للرضوخ للشروط الأمريكية، ما سيوسع فجوة الخلاف مع باقي الدول المانحة".

ورأى محمود هاشم من سكان مخيم شاتيلا، أن المشكلة ستؤدي إلى " انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على اللاجئ الفلسطيني في لبنان ، والهدف ليس تقليص الخدمات التي تراجعت عنها سابقاً، إنما وقف عمل الأونروا كمدخل عملي لضرب حق العودة ".

وقال محمود عابد: "الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء، يعتمد بشكل كلي  على مساعدة الأونروا ، من تعليم ، صحة ، نظافة، وغيره، لذلك فإن إنهاء عمل الأونروا هو بمثابة الموت المحتم للشعب الفلسطيني".

اخبار ذات صلة