وكالة القدس للأنباء - خاص
وأخيراً وبعد جهد ومثابرة، بدأ العد العكسي لعودة المياه الحلوة إلى مخيم نهر البارد شمال لبنان، بعد معاناة طويلة مع المياه المالحة التي تسببت بكوارث صحية ، وأضرار مادية فادحة .
كان وقع الخبر مفرحاً وإيجابياً على الأهالي ، بعد بدء حفر البئر الأول ، على أن يتم إنهاء أزمة المياه في المخيم القديم ، إذا سارت الأمور حسب الخطة المعدة لذلك ، في منتصف العام المقبل .
للإطلاع على واقع العمل في آبار الحفر، وتوقيت ضخ المياه العذبة إلى منازل الأهالي ، التقت " وكالة القدس للأنباء" اللجنة الشعبية وعدداً من أبناء المخيم .
فأكد أمين سر اللجنة الشعبية الدوري في مخيم نهر البارد، أبو فراس ميعاري، لـ"وكالة القدس للأنباء" صحة خبر تمديد المياه الحلوة إلى المخيم، وقال: "العمل بدأ بحفر ثلاثة آبار في المخيم في الجزء القديم، وحالياً يبدأ حفر البئر الأول، وبعد التأكد من كمية المياه وصلاحيتها، ننتقل إلى حفر البئر الثاني والثالث، والبدء بالعمل في بناء الخزان الذي سيغذي الجزء القديم، وهو على مسافة قريبة من الآبار الجديدة، حيث سيسهل تغذية الخزان".
وأوضح بأن "مدة إنشاء الخزان خمسة أشهر، وأيضاً مدة الانتهاء من حفر الآبار، وتركيب المعدات اللازمة للضخ خمسة أشهر، وهذا يعتمد على كمية المياه وعذوبتها وصلاحيتها للضخ، في حال كانت الأمور تجري حسب المخطط له، فإن أزمة المياه في الجزء القديم تكون بالطريق للحل منتصف عام ٢٠١٨".
وأضاف: "بعد الإنتهاء من هذه المرحلة ، ننتقل إلى معالجة مشكلة المياه المالحة في القطاعات الثلاثة في الجديدC.D.E ، وهي التي تعاني من الملوحة منذ عامين، ونستطيع أن نقول أن الآبار الثلاثة الموجودة على سكة الحديد، هي أصلاً تتبع ملكيتها إلى اللجان الشعبية، لتزويد هذه القطاعات بالمياه العذبة".
ولفت أمين سر اللجنة الشعبية الدوري في المخيم، إلى أننا "بحاجة إلى ممول، كي نستطيع تمديد شبكة من الآبار إلى خزان اللجنة الشعبية وخزان خالد بن الوليد، وهذه الشبكة تمتد في المرحلة الأولى ٧٠متراً، وإلى خزان خالد بن الوليد ١٥٠متراً تقريباً، لذلك فإننا بحاجة إلى جهة مانحة، تأخذ على عاتقها تنفيذ هذه الشبكة الأساسية لتغذية الخزانات، ونحن سنبدأ بالتواصل مع المؤسسات غير الحكومية لدعمنا في هذا المجال، فنأمل أن نجد ممولاً في أقرب وقت ممكن، لكي نتمكن من وضع دراسة خلال شهر أو شهرين، وتنجز وترسى المناقصات، ليبدأ في تنفيذ الشبكة قبل انتهاء العمل في الخزان في المخيم القديم، حينها نستطيع أن نقول أن المشكلة تنتهي في المخيم بجزأيه القديم والجديد، بالتوازي زمانياً ومكانياً".
وقال ميعاري: "إن الاموال لتنفيذ الآبار والخزان على نفقة الأونروا، من ضمن إعادة إعمار المخيم .علماً أن الأونروا غير ملتزمة بتنفيذ أي مخطط خارج الجزء القديم".
وفي لقاءات "وكالة القدس للأنباء " مع الأهالي، أكد عمار عوض أنه " تلقينا إعلان تمديد آبار المياه الحلوة للمخيم بجزأيه القديم والجديد، وبشكل خاص لسكان الجزء الجديد، بفرح كبير جداً جداً ".
ولفت إلى أنه من "الايجابيات لهذا الخبر التخلص من الأمراض الكثيرة التي سببتها المياه المالحة لأطفالنا، وخاصة الأمراض الجلدية، والتي ما زلنا نعاني منها حتى اليوم، ومنازلنا دب بها الخراب، فالأدوات المطبخية لم تعد صالحة للاستخدام المنزلي وبين الحين والآخر يتم تغييرها، وهذا مكلف جداً لمعيل العائلة، ونحن في ظروف اقتصادية سيئة في نهر البارد، وهذه الخطوة جيدة حيث ستتوقف أزمة عرض المنازل للبيع."
وقال أبو براء :" البداية في مشروع حفر الآبار يخلص أهالي المخيم من المياه المالحة، بعد معاناة طويلة، نتمنى الإسراع في الحفر ومد الشبكات في أسرع وقت."
واعتبر أبو فادي النحفاوي :"إن البدء في مشروع الآبار الجديدة بشرة خير، ونأمل أن تصل المياه العذبة بدون ملوحة إلى المخيم الجديد بأسرع وقت، بعد معاناة طويلة من المياه المالحة".
تعتبر مسألة إعادة المياه الحلوة لمخيم نهر البارد ، خطوة بالغة الأهمية ، لما لها من تداعيات إيجابية على حياة الأهالي من الناحيتين العملية والنفسية ، وهي تستجق التنويه والمتابعة حتى يستكمل المشروع بالكامل .
