/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: هكذا يعيش النازحون الفلسطينيون معاناتهم .. وهذه مطالبهم

2017/11/29 الساعة 01:59 م
معاناة فلسطينيو سوريا في لبنان
معاناة فلسطينيو سوريا في لبنان

وكالة القدس للأنباء - خاص

تشتد معاناة النازحين الفلسطينيين من سوريا يوماً بعد يوم، بخاصة بعد تقليص التقديمات لهم، وتوفير احتياجاتهم في مجالات : الصحة والعمل، والتعليم والتدفئة وغيرها، ما دفعهم مؤخراً إلى الاعتصام احتجاجاً على أوضاعهم الصعبة، آملين الإستجابة لمطالبهم كي يتمكنوا من متابعة حياتهم الطبيعية إلى حين عودتهم.

وقد تحدَث عدد من هؤلاء النازحين إلى "وكالة القدس للأنباء"، شارحين ظروفهم القاسية، وما يتعرضون له من مضايقات ومشاكل.

واعتبر الناشط الإغاثي والنازح من مخيم اليرموك إلى مخيم البرج ، أمجد بدوي، أن" النازحين الفلسطينيين في لبنان يمرون بمرحلة قاتمة، وغموض يلف حول العودة إلى  مخيم اليرموك حالياً، والتي لا تشير بأن هناك عودة قريبة إليه، الوضع المعيشي والطبي قاسي جداً جداً".

وأشار لـ"وكالة القدس للأنباء"، إلى أن "دفع بدل التدفئة محصور فقط بالنازحين الفلسطينين المقيمين في منطقة  البقاع، لذلك قمنا بحملة منذ أكثر من سنتين في المخيم، ورفعنا كتاباً حول بدل التدفئة للأونروا، وتم التجاوب معنا من قبل مدير المخيم ومدير المنطقة أبو خالد والأستاذ بهاء حسون، وتم دفع بدل التدفئة بقيمة 400 دولار سنوياً، ولكن الآن نطالب بتحريك موضوع  الملف الطبي، لأن المريض يقدَم ملفه الطبي إلى وكالة الأونروا في سوريا، وينتظر طويلاً حتى يصل ملفه إلى لبنان، وقد سجَل العديد من حالات الوفيات بسبب عدم قدرة المريض على دفع ثمن العلاج في المستشفيات في لبنان، ذات التكلفة المرتفعة جداً".

وطالب بدوي بـ" إعلان خطة طوارئ عاجلة وفورية وشاملة لجميع الإحتياجات الضرورية لأبناء شعبنا النازح من سوريا، ورفع قيمة بدل الإيواء المقدمة له من الأونروا، ورفع قيمة بدل الطعام أيضاً، لأنه إذا جمع المبلغ كله لا يكاد يسدد إيجار منزل، ودفع المعونة الشتوية ورفع قيمتها فوراً، من أجل مساعدة العائلات على مواجهة فصل الشتاء".

وأوضح بأننا "بصدد رفع كتاب  للأونروا نطالبها برفع قيمة بدل الإيواء لهذا النازح، لأن الظروف  القاسية التي يعيشها تتطلب ذلك، فإيجارات البيوت في ارتفاع، بالإضافة إلى الأعباء الأخرى، من دفع فاتورة المياه والكهرباء، وتأمين الطعام واللباس والمدارس، في ظل البطالة وعدم وجود فرص عمل له".

ولفت بدوي إلى أن "حل لجنة المهجرين الفلسطينيين من سوريا برئاسة قاسم عباسي، أضعف آمال النازحين في تحصيل حقوقهم، فاللجان التي شكلت هي لجان طوعية، وكان لها دور كبير في مساعدة النازحين في رفع كتاب وتأمين المساعدة لهم".

بدوره ناشد الناشط الشبابي في العمل الإغاثي والرياضي، في لجنة فلسطينيي سوريا المنحلة، رامي منصور، جميع الجهات المعنية بالشأن الفلسطيني ، بإعادة تفعيل لجنة موحدة لفلسطينيي سوريا في لبنان، تتحدث باسم الجميع وتنقل معاناة الناس وتتابع احتياجاتهم، وقال: "لقد  شكل حل لجنتي "فلسطينيي سوريا" و"لجنة منظمة التحرير" عبئاً كبيراً جداً  على موضوع العمل الإغاثي والطبي بشكل قانوني، للنازحين الفلسطينيين في لبنان".

وأوضح لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأن  "الأونروا تعطي 100$ بدل إيواء و40 ألفاً بدل طعام، وهذا المبلغ لا يكفي نصف الأيجار الشهري لمنزل ، فالأفضل أن تزيد الوكالة المبلغ المقدم ليصبح 200$ حتى تخفف قليلاً من معاناة النازحين".

وأضاف: "لغاية هذه اللحظة لم تحسن الأونروا والجمعيات في التعامل مع موضوع الطبابة، حيث تكون تكلفة العملية 5 آلاف دولار ، نجول على الأونروا والجمعيات والمنظمة حتى نتحصل على 3 آلاف دولار من أصل المبلغ، هذه العائلة  النازحة تاركة مالها وبيتها بسوريا، من أين لها أن تسدد بقية المبلغ، وهذا الأمر غير معقول".

وطالب منصورالأونروا بإيجاد  حل جذري للموضوع القانوني للنازح الفلسطيني، بتجديد الإقامات بطريقة سريعة، كي يتمكن من التنقل بحرية، بما أنها هي المسؤولة الأولى والأخيرة علينا كلاجئين فلسطينيين، والشاهد الوحيد على معاناتنا ونكبتنا".

وطالب إبن مخيم اليرموك الذي يعمل في محل حلاقة في مخيم البرج ، ياسر منزلاوي،  برفع بدل الإيواء، لأنه لا يكفي لدفع أيجار منزل في المخيم، وقال لـ"وكالة القدس للأنباء":" نعيش في بيوت لا تصلح للسكن، كلها رطوبة  وغير صحيَة، ومع ذلك  إيجاراتها مرتفعة جداً، ويجب تفعيل بند الحماية والإلتفات إلى  معاناتنا ومرضنا،  فإذا مرضنا لا نجد من يداوينا، والمؤسسات الخدماتية لا تقدم المأمول منها".

وقال النازح من مخيم السبينة، صالح محمود ماجد، لـ"وكالة القدس للأنباء" لا أستطيع العمل ووضعي الصحي سيء جداً، وقد أجريت عدة عمليات جراحية في القلب والمعدة، ووجدت صعوبة في جمع  تكلفة العمليات من قبل الخيرين، وأسكن حالياً في أحد المكاتب التنظيمية، لأنني لا أستطيع دفع إيجار منزل".

 ودعا ماجد الأونروا باستمرارية وزيادة تقديم المساعدات ،  ومنظمة  التحرير بالنظر إلى معاناة شعبهان لأنها المسؤولة عنه".

وقال النازح من مخيم النيرب ، أبو محمد الدربي: "نعاني كثيراً من الوضع المادي والوضع البيئي والعمل، بينما في سوريا كنا آخذين حقنا".

وأضاف: "أسكن في غرفة كلها رطوبة، وصار عندي سكري  وربو وضغط  .. إنها معاناة مريرة باختصار".

وأوضح بأنه قدم على الإقامة من 16 رمضان الماضي، وحتى الآن لم يتحصل عليها، لافتاً إلى أن "الأونروا تستطيع زيادة الدعم للفلسطينيين، ولكن هناك تقاعس من قبل إدارتها والعاملين، فكل فرد فيها يتحصل على آلاف الدولارات  تكفي لمساعدة عشرات العائلات النازحة."

النازحون الفلسطينيون يدفعون ضريبة التهجير القسري أكثر من مرة، ومع ذلك تحملوا ويتحملون شظف العيش ومرارة الحياة، على أمل أن تنتهي أزمتهم قريباً، لكن إلى ذلك الحين، هم بحاجة إلى رعاية، والمطلوب من "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"،  أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاههم، ومراعاة أوضاعهم بتقديم المزيد من الخدمات وليس تقليصها، بخاصة وأنهم عرضة للمتاعب مع قدوم فصل الشتاء.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/118785

اقرأ أيضا