تزداد المخاوف في مخيم نهر البارد شمال لبنان، من تلوث المياه في مدارس "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، ما استدعى إلى رفع الأصوات، مطالبة بأخذ عيَنات من هذه المياه إلى المختبرات للتأكد من الحقيقة.
يؤكد البعض أن المياه ملوثة، بعد أن قام سراً بالكشف عنها في المختبرات، فيما يدعو البعض الآخر إلى التروي، وتشكيل لجنة بهذا الخصوص، ودعوة الأونروا لمتابعة الموضوع وتحمل المسؤولية.
وبسبب حساسية وخطورة هذه المشكلة، تحركت "وكالة القدس للانباء"، والتقت اللجنة الشعبية والحراك الشعبي، وعدداً من طلاب المدارس في المخيم، لمعرفة مزيد من التفاصيل، بخاصة بعد انتشار الكلام عن وجود أمراض جلدية وغيرها.
يقول مسؤول "الحراك الشعبي" في مخيم نهر البارد، محمد ميعاري:"منذ فترة ونحن نتابع موضوع المدارس والعيادات، بعد ارتفاع نسبة الأمراض في المخيم، وخصوصاً الأطفال، وقمنا بفحص المياه في المدارس، وتم أخذ عينة من كل المدارس بالسر، دون علم مدارء المدارس، و أرسلنا العينات إلى مختبر في طرابلس، حيث أكد مدير مختبرات التحاليل الطبية، الدكتور مروان عدنان الأشقر، أن "جميع المدارس فيها تلوث عدا ثانوية عمقا، لأنه كل عام يقوم مدير الثانوية بتنظيف الخزانات على حسابه، ولم يتم أخذ عينات من مدرسة غزة".
ويضيف: "هناك أيضاً فرق بين نسبة التلوث ببن مدرسة ومدرسة، وتم ابلاغ مدير المخيم والفصائل والفاعليات، أن هناك تلوثاً في مياه المدارس ، وطلبنا بتشكيل لجنة لبحث هذا الموضوع، وتم الإتصال بمدير المنطقة في الأونروا، أسامه بركة، وسيتم تشكيل لجنة من الأونروا، وستأتي إلى المخيم لدراسة الموضوع، وطلبنا من مدارء المدارس عدم فتح المياه، وشراء مياه للشرب للطلاب من الخارج، وبالفعل قامت المدارس بشراء مياه للطلاب للشرب، ولكن المدارس لا تتحمل شراء مياه لأكثر من يومين".
وطالب ميعاري : "بأخذ خطوة أخرى، وهي أخذ عينات من آبار المخيم بشكل عام لفحصها، ولكن لا يوجد إمكانيات، ونحن نريد أن نعرف لماذا نسبة أمراض السرطان مرتفعة في المخيم، ونتوقع أن المياه في المخيم بشكل عام ملوثة، وأن من مخاطر تلوث المياه أمراض السرطان والجلد، وهي وباء للمخيم ".
أما أمين سر اللجنة الشعبية الدوري في مخيم نهر البارد، أبو محمد كنعان، فيشير إلى أن:" اللجنة الشعبية قامت بالتواصل مع مدير المخيم، حيث قامت الأونروا بأخذ عينة من المياه، وقامت بتوزيع المياه على الطلاب، ونحن بانتظار ظهور النتائج من المختبر".
ويتابع: " عندما يتم التأكد من أن المياه ملوثة، فإن الأونروا لا تستطيع إغفال ذلك، لأنها تتحمل المسؤولية ، وفي النهاية أضرار تلوث المياه كثيرة على صحة أودلانا وشعبنا، وهي كارثة بيئية كبيرة، والناس ما معها تأكل، كيف بدها تعالج أودلاها".
ويقول الطالب ابراهيم عارف، أن "الأساتذة في المدرسة أخبروهم بعدم شرب المياه من المدرسة، لأنها ملوثة، وتم إقفال الحنفيات من قبل المدرسة، ووزعت لنا قنينة مياه".
وهذا ما أكد عليه أيضاً الطالب خليل لوباني ، والطالبة ناهدة وهبة، فالمدرسة اخبرتهم أن المياه ملوثة وممنوع أن نستعملها، وقامت بتوزيع قنينة مياه على الطلاب ."
مشكلة تلوث المياه في مخيم نهر البارد بشكل عام، والمدارس بشكل خاص، تستوجب تحرك كل المعنيين والأهالي، لإيجاد حلول سريعة لها، لأن تبسيط المشكلة والتلكؤ في معالجتها، يعني إفساحاً في المجال للمزيد من الإصابات والأمراض، وتحديداً في أوساط الطلبة الصغار.
خاص: هل يشرب طلاب مدارس "الأونروا" في "البارد" مياهاً ملوثة؟!
وكالة القدس للأنباء - خاص