وكالة القدس للأنباء - خاص
يشكل الطابع الفلسطيني، هوية وتاريخاً، يحكي قضية شعب، وأرض، وأمجاد.
لقد أرَخ الطابع لكل مراحل ونضالات وعذابات الشعب الفلسطيني، حمل صوراً للمجاهدين عبر التاريخ، ولمعارك، وبلدات وقرى ومزارع، ومنتوجات ومحاصيل، كما حمل تراثاً عريقاً، وسجل اعتقالات ومجازر العدو الصهيوني والانتداب البريطاني، ولجوء الشعب الفلسطيني، ورحلات المعاناة الطويلة التي تكبدها.
كذلك حمل الطابع صورة للواقع المؤلم في المخيمات الفلسطينية، والأحداث والمجازر التي تعرضت لها.
هكذا هو معرض الطوابعي أحمد الخطاب، الذي أقامه في إطار "مهرجان النورس الثقافي الأول" في خان الإفرنج في صيدا، تحت عنوان: "فلسطين في عين العالم".
تحدَث العضو في الجمعية الفلسطينية لهواة الطوابع، الخطاب، لـ"وكالة القدس للأنباء" فقال: " "الهواية في جمع الطوابع بدأت معي منذ مرحلة الطفولة، حيث كنت أهتم بالطابع البريدي، وكانت تجذبني صوره ، وبعد مدة اكتشفت بإنه يوجد طوابع عن فلسطين."
وأضاف : " كفلسطيني المسألة تعنيني ، فبدأت بالتركيز على جمع الطوابع الفلسطينية الصادرة من دول العالم، كانت هذه البداية، ورحت أقتنيها مع تطور التكنولوجيا والإتصالات، حيث بدأت أحصل على كل المجموعة الفلسطينية".
وأوضح: "أشارك دائماً بإسم مجموعة "فلسطين في عين العالم"، وهذه المجموعة تقدر بألف وخمسمائة طابع، صدرت من دول عربية وإسلامية، وإلى حد ما من بعض الدول الأوروبية، وهي تتحدث عن نضال الشعب الفلسطيني، ومعاناة الشعب الفلسطيني، وعن مجازر الاحتلال الإسرائيلي، هذه المجموعة أنا أقتنيها بالكامل".
ولفت الخطاب إلى أنه "ليس مهماً العدد، بل العناوين التي يحملها الطابع، يعني أستطيع أن أقول أنني أملك عشرة آلاف طابع، من مجموعة البريد الفلسطيني".
وأشار إلى أن "الطابع الفلسطيني يرمز إلى كيان كان قائماً، أسمه فلسطين تحت أي مسمى، إن كان سلطات الإنتداب، أو فترة الإحتلال البريطاني، ولو أصدرت الطابع السلطات البريطانية، وبعد ذلك نقوم بنقل الصورة للجيل الجديد، بأن طابعاً جديداً عن فلسطين صدر، ويعرف تاريخ فلسطين عبر الطابع، فكل طابع يحكي عن معركة في فلسطين ، عن مجزرة، أو عن مناسبة فلسطينية".
وقال: "كل طابع يختصر قصة من النضال الفلسطيني، أو يحكي حكاية عن نضال الشعب الفلسطيني، ويحكي عن مجزرة أرتكبت في فلسطين".
وحدد خطاب الهدف من المشاركة في هذه المعارض بأنه "لتوعية الجيل الجديد، ليتعرف إلى تاريخ فلسطين من خلال الطابع الفلسطيني ، وخاصة في ظل المرحلة الصعبة التي نعيشها اليوم، فالأنظار التفتت كثيراً إلى أمور جديدة، مثل الصراعات في المنطقة، وبدأ الإهتمام يقل بقضية فلسطين".
وختم الخطاب: "يجب على الجيل الجديد أن يرى فلسطين من خلال الطابع".
