وكالة القدس للأنباء - خاص
يتعرض أهالي مخيم نهر البارد في شمالي لبنان، إلى خطر من نوع جديد، مصدره هذه المرة الكلاب الشاردة، ما أثار قلقاً شديداً، بخاصة على تلاميذ المدارس وهم في طريقهم من وإلى مدارسهم.
وقد أعرب عدد من سكان المخيم والطلاب واللجنة الشعبية لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن مخاوفهم من هذه الظاهرة، داعين المرجعيات السياسية والأمنية إلى التحرك العاجل لإيجاد حل لها.
وقال إبن المخيم، منتصر عبد الرحيم، أن "الكلاب تشكل خطراً حقيقياً على الطلاب، خاصة الذين يسكنون مسافة بعيدة عن المدرسة، حيث يوجد انتشار كبير للكلاب على طريقهم ".
ورأى أن " حل هذا الموضوع يكون بالتواصل مع بلدية المحمرة، أو مع الأجهزة التي لها سلطة على المخيم".
بدوره أكد الطالب الجامعي، لؤي البقاعي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن " ظاهرة الكلاب الشاردة منتشرة كثيرة هذه الأيام، في أزقة وشوارع المخيم، وخاصة عند الصباح، أثناء ذهاب الطلاب لمدارسهم، أو الطالبات للجامعات، ما يشكل عندهم خوف كبير، ومنهم من يعود إلى منازله خوفآ من الكلاب". مطالباً "المرجعيات إيجاد حل وسريع لهذه الظاهرة".
وأوضح الناشط الاعلامي، بسام أن "ظاهرة الكلاب الشاردة التي تزرع الطرقات والأحياء ليلاً نهاراً، غدت آفة مزمنة يستعصي حلها من قبل المعنيين، ولا يوجد اعتبارات إنسانية ودينية يحرم قتلها أو مكافحتها".
وأضاف: "لذلك، باتت هذه الظاهرة مصدر قلق للمواطنين، نظراً لإصابة معظمها بالأمراض والأوبئة المعدية والجلدية، كالحكاك والجرب والحساسية وغيرها. وتلافياً لانتقال أمراضها إليهم ولأطفالهم، ما ينعكس خطراً على صحتهم وسلامتهم".
أما بشار النصار، فتوصل لقناعة مشابهة بأن "الكلاب أصبحت تشكل خطراً على أهالي المخيم، وهي تتسبب لهم بحالة رعب كبير، وبخاصة بين الأطفال والنساء ، ويجب التخلص منها بأي طريقة، ووضع سم لها ، والموضوع بحاجة إلى فتوى من المشايخ ".
ووافق أمين سر اللجنة الشعبية، أبو خالد فريجة المواطنين على مخاوفهم، وقال لـ"وكالة القدس للأنباء":"نعم الكلاب الشاردة تشكل خطراً على أهالي وطلاب المدارس، وحل هذا الموضوع في المخيم الجديد مسؤولية بلدية المحمرة، وكذلك فإن الحل في المخيم القديم هو من مسؤولية "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا".
وأضاف: "سنقوم بالتواصل مع بلدية المحمرة، لإيجاد حل لهذة المشكلة في الجديد، أما بخصوص المخيم القديم تواصلنا مع الأونروا منذ أربع سنوات، وأرسلنا رسالة بدون أن نجد جواباً، وقمنا كلجنة شعبية من بعدها بشراء سموم، ورشها على العظام بدون فائدة، واللجنة الشعبية لا تستطيع اقتناء سلاح صيد في مخيم نهر البارد".
وختم فريجة: "سيتم التواصل مع الأونروا مرة أخرى لحل المشكلة، وسيتم التواصل مع بلدية المحمرة لإيجاد الحلول لهذه المشكلة".
تعتبر شكاوى أهالي مخيم نهر البارد، بمثابة مناشدة استغاثة، موجهة لـ"الأونروا"، والجهات المعنية الأخرى، لإنقاذ الأهالي، وبخاصة التلاميذ، من مخاطر الكلاب الشاردة، لأن الصمت أو أخذ هذا الأمر بعدم الجدية، قد يؤدي في النهاية، إلى كوارث إنسانية، لا يفيد بعدها الندم.
