/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

بينهم الأسير والجريح

في الإبداع والتميّز.. الفلسطينيون حاضرون بقوة

2017/09/25 الساعة 07:43 ص
علم فلسطين
علم فلسطين

وكالة القدس للأنباء - خاص

في المشهد الفلسطيني المتناقض والمليء بالعثرات، ثمة حالات إبداع وإنجازات مُدهِشة، تصدّرت الجوائز العربية والعالمية، وحصدتها بجدارة.. المُبهِج بالأمر أن من بين أصحاب تلك الإبداعات، أسرى وجرحى، ومتضررون من العدو الصهيوني بشكل مباشر، ما يوجب الإضاءة عليها في ثنايا التقرير التالي:

نعمة الاعتقال

برج إيفل، سفينة فرعون، وأبرز المعالم الأثرية والسياحية في العالم، جميعها أخذت حيزاً كبيراً من منزل الأسير المحرر ناصر الخالدي، الذي احترف حفر الخشب والمعادن ليجعل منها تحفاً فنية مدهشة.

موهبة الخالدي التي تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، لم يورثه إياها أبوه، ولم يتعلمها عند أحد النحّاتين، بل أهدته إياها السنوات الأربع التي قضاها في سجون العدو الصهيوني، فخلالها تعلّم الكثير وأضاف لحياته معاني لم يدرك أهميتها من قبل، وكان مما تعلّمه أساسيات فنونٍ أتقنها لاحقاً، حيث كان ينظر بإمعان إلى تفاصيل صناعة أصدقائه الأسرى للمجسمات الخشبية والنحاسية الصغيرة، حتى تعلّمها من خلال النظر فقط.
يبين الخالدي لـ"وكالة القدس للأنباء" أنه عانق الحرية عام 1990، بعد انتهاء محكوميته، فأمضى حياته بشكلها الاعتيادي دون أن يلتفت إلى استثمار موهبته التي تشكلت في السجن، "واصلت حياتي، ولكن هذه الموهبة بدأت تتفجر بفعل وقت الفراغ الذي كاد يقتلني، فأنا أحد المستنكفين الذين لازموا بيوتهم، وهو ما لم يرق لي، فقد اعتدت على التنقل والعمل، ولم يكن المكوث في المنزل أحد آمالي".

 

ورشة عمل

اتخذ الخالدي من سطح منزله ورشة له، يجلس فيها بمفرده ليتسنى له صنع ما يحلو له بدقة متناهية، موضحاً أن السجن لم يكن نقمة بالنسبة له، فما كان بمقدوره التفكير بالنحت لو كان خارجه، "ربما كنت سأنشغل بأمور أخرى".

ولا تقتصر المنحوتات التي ينتجها يدوياً على المجسّمات؛ فمعظم أثاث منزله صنعه بنفسه، إذ يتوفق بجودته على مثيله التجاري، "صنعت الطاولات والمكتبات والبراويز، وكذلك [منحوتات] لمقدسات إسلامية وفلسطينية، ومنها قبة الصخرة؛ ورغم أن ذلك يتطلب مجهوداً كبيراً مني إلا أنني سعيد بعملي".

 

التفوق العلمي داخل الزنانزين

ويُسجل للعديد من الأسرى الفلسطينيين الذين لايزالون رهن الاعتقال، إبداعات عدة في مجالات متنوعة، كما يحصد بعضهم معدلات عالية في اختبارات الثانوية العامة، رغم ظروف الاعتقال السيئة، ومنهم الأسيرة نورهان عواد (17) عاماً من مدينة القدس المحتلة التي حصلت مؤخراً على معدل 94%.

وبعد أن بُترت يده، تمكّن الطالب الفلسطيني بكلية الهندسة في جامعة بيرزيت، أحمد سجدية، من خلال مشروع تخرجه من ابتكار يدٍ اصطناعية يتحكم بها عن طريق العضلات.
كما استطاعت الفتاة الفلسطينية هبة الشرفا، أن تحقق حلمها لتصبح أول معلمة من من المصابين بمتلازمة داون في قطاع غزة.

 

للجمال نصيب

الإبداع حالة غير عابرة عند الفلسطينيين ولا ترتبط بالمعاناة فقط؛ فللجمال نصيب أيضاً، إذ

فاز فريق فلسطين بالجائزة الأولى في بطولة كأس العالم للتجميل على مستوى الشرق الأوسط، المقامة في فرنسا لهذا العام.

وقالت عضو المنتخب الفلسطيني الذي شارك في المسابقة عن مدينة رام الله، عايدة سليمان، إن الفريق الفلسطنيي الذي حمل اسم فلسطين، توجه إلى فرنسا وخضع لتدريب مكثف كما كل فريق من الدول المشاركة.

وعكس الفريق إبداعاً فلسطينياً كبيراً، حتى أشاد القائمون على المسابقة بالتزامه بالمعايير المحددة وتنظيمه وإبداعه في العمل، ليحصد الميدالية الذهبية كأفضل الفرق المشاركة تنظيماً والتزاماً.

كما تميّز العام 2016 بالكثير من الإنجازات والإبداعات التي نُسبت لفلسطينيين من مختلف المناطق.

 

عامٌ حافل

فازت المعلمة الفلسطينية حنان الحروب، في آذار (مارس) الماضي، بجائزة "أفضل معلم في العالم" لعام 2016، وذلك في المنافسة التي نظمتها مؤسسة "فاركي فاونديشن" البريطانية.
فيما تًوّج الفلسطيني أحمد بديع طه، لحصوله على المركز الأوّل في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية للقرآن الكريم للعام 2016.
"أصغر طبيبة في العالم".. لقب حصلت عليه إقبال الأسعد، التي تخرجت من كلية الطب وهي في سن العشرين، وكانت قد سجلت رقماً قياسياً كأصغر طالبة جامعية منذ سبع سنوات.
فيما تمكّنت الفلسطينية أديان عقل (18 عاماً) من تحقيق لقب "بطلة العرب" في الذاكرة الاستثنائية.
وحصد الروائي الفلسطيني ربعي المدهون، جائزة "بوكر" العالمية للرواية العربية في دورتها التاسعة عن روايته "مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة"، وهو أول فلسطيني يفوز بالجائزة التي سبق أن وصل لقائمتها القصيرة في عام 2010، تلاه فوز الروائي والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله بجائزة "كتارا" للرواية العربية، عن روايته "أرواح كليمنجارو"، التي تتناول حياة مصابي الحروب في رحلتهم لتسلق جبل كليمنجارو.
مدرسة "طلائع الأمل" الفلسطينية تحصد لقب أفضل مدرسة عربية ضمن مسابقة "تحدي القراءة العربي"، في الإمارات.
شاكر خزعل، الكاتب والصحفي الفلسطيني في كندا، تمّ اختياره في المركز الأول ضمن قائمة الشباب العرب تحت سن الـ40 الأكثر تأثيراً في العالم حسب مجلة أرابيان بيزنيس.
تمكن الشاب الفلسطيني ياسر خالدي، وهو طالب متخصص بهندسة العمارة وحاصل على منحة دراسية في الجامعة الأميركية بالقاهرة، من نشر 3 كتب عن فلسطين حتى الآن، وهو لم يتخرج بعد، وحققت كتبه انتشاراً في عدد من الدول.
كما تخرجت الفلسطينية ياسمين علي من جامعة مسيسيبي في الولايات المتحدة بمعدل تراكمي بلغ 4.00، حاصلةً على ميدالية تايلور الفخرية للتفوق الأكاديمي التي تمنحها الأكاديمية لطالب واحد فقط، وتعمل حالياً مدرّسة في المدينة ومحاضرة في ذات الجامعة
فيما أصبحت الشابة الفلسطينية منى دزدار(38 عاماً) أولى وزيرة عربية في الحكومة النمساوية، وهي حقوقية حاصلة على الماجستير في القانون الدولي من جامعة السوربون في فرنسا.
واحتلّ الباحث الفلسطيني والبروفيسور في كلية الصيدلة بجامعة القدس العربية، رفيق قرمان، المرتبة الثانية على مستوى العالم في موقع "ريسرش جيت researchgate" الأميركي المختصّ بالأبحاث وتقييمها، والذي يضمّ نحو 9 ملايين من علماء وباحثين وطلبة دكتوراه وماجستير.
طبيب العظام الفلسطيني في سلوفينيا محسن حسين، تفوقت مقالاته العلمية في مجال الإصابات الرياضية وأمراض الركبة، على مستوى العالم، حيث سجل المرتبة الأولى في مجالين من الأبحاث العلمية المتخصصة، بفارق كبير عن أقرانه.
وحازت طالبة الهندسة الفلسطينية روان خضر، على المركز الثالث ضمن جائزة التميز في "القيادة النسائية الناجحة" من شركة "مايكروسوفت" الأميركية
مدينة ميلانو الإيطالية تنتخب سمية عبد القادر (38 عاماً) لعضوية برلمان المدينة، وبذلك تُعتبر سُمية أول سيدة مسلمة وفلسطينية تدخل برلمان ميلانو. وسمية حاصلة على البكالوريوس في علم البيولوجيا، وعلى الماجستير في علم الاجتماع.
كما سجل اللاجئ الفلسطيني في لبنان عامر حلاق، براءة اختراع عن تطبيق أندرويد للتشفير فريد من نوعه في العالم، تحت اسم "Private Identity" أي "الهوية الخاصة"، ويتميز التطبيق بأنّه يقوم بحفظ الصور والنصوص بطريقة سرية يكاد يكون اختراقها من قبل "الهاكرز" غير ممكن.
واكتسح الطلاب الفلسطينيون في لبنان نتائج الثانوية العامة لعام 2016 في الجمهورية اللبنانية، حيث حقّقوا نتائج مميزة، ولامست نسبة النجاح بينهم نحو 98 في المئة. علماً أن نسبة النجاح في لبنان كانت نحو 75 في المئة.
ونجح البروفيسور الفلسطيني سليم الحاج يحيى في إجراء عملية قلب هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، حيث تمّ وضع مريض في حال موت سريري مؤقت لمدة نصف ساعة، وتوقيف قلبه عن العمل لمدة 15 ساعة متواصلة تم خلالها تغيير الشريان الأبهر لقلب فاشل
استطاع الباحث الفلسطيني وعميد البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة فلسطين التقنية "خضوري"، د. مازن سلمان، الفوز بجائزة الباحث العربي المتميّز لهذا العام، في جامعة كاليفورنيا دايفس الأميركية
وفاز المهندس الفلسطيني من غزة فادي البطش، بمنحة "خزانة" الماليزية التي تعد الأرفع من ناحية الجودة، وبذلك يكون أول فلسطيني وعربي يفوز بالمنحة التي كانت مخصصة للماليزيين.
كما حقّقت المحاضرة الجامعية الفلسطينية أمل الكحلوت، المركز الأول عربيًا وإسلاميًا بمسابقة جائزة مركز الإيسسكو في الفيزياء لعام 2016.

وتُووّجت الشابة الفلسطينية نوران أبو مازن في معهد "ووترلو كوليجيت" في مدينة أونتاريو الكندية بلقب ألمع العقول في كندا، بعد مشاركتها في النسخة السابعة من مسابقات جامعة إم سي ماستر دي هاميلتون في مدينة أونتاريو.

ودخل المحامي الفلسطيني فؤاد شحادة (91 عامًا) موسوعة "غينيس" العالمية بعد أن سجّل أطول فترة ممارسة لمهنة المحاماة في العالم.

والشيف الفلسطيني محمد الجابي، يفوز بميدالية ذهبية عالمية عن طبق "المجدرة الفلسطينية"، بمسابقة عالمية للطبخ في أوكرانيا.

وهني ثلجية، أول عربية تُعيّن مديرة للعلاقات العامة في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/116055