وكالة القدس للأنباء - خاص
رأى مسؤول إقليم لبنان في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني - القيادة العامة" في لبنان، غازي أبو كفاح، أن "هدفنا ليس مخيم عين الحلوة ولا البارد ولا اليرموك، بل نحن نريد أن نعود إلى أرضنا وديارنا فلسطين، فلتقوم هذه الدول العربية والإسلامية كلها بتحرير فلسطين، ونحن مستعدين مباشرة أن نعود إلى فلسطين"
وقال المسؤول الذي تسلم مهامه مؤخراً في لبنان، خلفاً لأبو عماد رامز: "المخيمات عبارة عن مآو مؤقتة لحين تحرير فلسطين والعودة إليها، وبعد ذلك نقول لهذه الدول ومنها لبنان شكراً لكم لإستضافتكم لنا، رغم كل المعاناة التي يعانيها شعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان، حيث يعامل على أنه مسألة أمنية، ونحن طالبنا مراراً وتكراراً بأن يعامل الفلسطيني في لبنان معاملة الإنسان له حقوق انسانية وإجتماعية يجب أن تحقق، فنحن لسنا هواة أن نبقى في الدول العربية فنحن هواة تحرير فلسطين، لذلك لا نستطيع إلا أن نقول للدول العربية تفضلوا كونوا إلى جانبنا ومعنا لتحرير فلسطين ولا تتآمروا علينا".
ودعا أبو كفاح، في أول تصريح صحافي له منذ تسلمه مهامه: "العرب والمسلمين إلى دعم الفلسطينيين لتحقيق عودتهم إلى ديارهم"، وقال إن "الكيان الصهيوني غدة سرطانية داخل فلسطين، وقلب الأمة العربية والإسلامية، يجب إقتلاعه من جذوره ".
واعتبر أن "اتفاقيات أوسلو لم تعط للفلسطيني شيئاً، بل أننا نعيش تداعياتها، منذ العام 1993، وكان من أهدافها بالنسبة للعدو الصهيوني، اعتراف الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير والقيادة الفلسطينية بدولة إسرائيل، وهذا يعني توقف كل العمليات العسكرية والجهادية والكفاحية ضد العدو الصهيوني، وبكافة وسائلها، وإقامة التنسيق الأمني المباشر ما بين العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية".
وأكد أننا "منذ البداية كنا ضد اتفاقية أوسلو، ورفضناها لأنها تعترف بالكيان الصهيوني، وفي نفس الوقت لا تعطي الشعب الفلسطيني دولة فلسطينية، ولو سلمنا جدلاً بأن هذه الاتفاقية هي لصالح شعبنا، وهي ليست كذلك، فإنها تنص على أن هنالك دولة فلسطينية تقام بعد خمس سنوات، أين هي الدولة الفلسطينية الحقيقة التي أقيمت؟ .. لم تقم .. وإنما إزداد العدو الصهيوني قتلاً وتدميراً، فالضفة الغربية الآن تحت السيطرة الصهيونية، بشكل مباشر وغير مباشر، قطاع غزة كلنا يعلم ما هو قطاع غزة، أراضي الـ48 كلنا يعلم كيف العدو الصهيوني يعمل على عملية الترانسفير الجماعي لشعبنا الفلسطيني".
وأوضح: "أن العدو ابتدع مشروعاً آخراً أسمه مشروع الدولة اليهودية، أي أن هذا الكيان يجب أن يكون دولة يهودية صرفة، والمغزى الحقيقي منه واضح، وهو أن لا يكون هناك لا مسلم ولا مسيحي داخل فلسطين، وهذا يشرعن للآخرين أن تكون هنالك دول ذات طابع ديني".
وقال مسؤول إقليم لبنان في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني – القيادة العامة" في لبنان: "نعيش في هذه الأيام الذكرى الـ 48 لإحراق المسجد الأقصى في عام 1969، والذي كان مخطط له من قبل العدو الصهيوني ومن يدعمه، وبخاصة بعد عام الـ 67 ، عندما احتلت القدس الشرقية بدأ المشروع في تهويد وتدمير القدس ومحاولات ضمها إلى الكيان الصهيوني، الذي يعتبرها عاصمة لدولته المزعومة".
وأضاف أبو كفاح أن "هذا المشروع المتكامل هدفه تهويد القدس وتهجير سكانها إلى المنافي، وإلى خارج القدس، ليستبيح القدس بالكامل ويجعلها العاصمة الأبدية له، ولكن للأسف لم تتحرك الأنظمة العربية والإسلامية من أجل إنقاذ القدس، ومن هنا بدأ المخطط واستمر هذا المشروع الصهيوني للقدس، تحديداً كونه يعتبر القدس عاصمة له، ثم أتبعها بعمليات الحفر تحت المسجد الأقصى، زاعماً أن له هيكلاً "هيكل سليمان"، وفي الحقيقة لا هيكل له، وإنما هذه القدس هي لفلسطين، وعاصمة فلسطين كل فلسطين دون استثناء، فنحن لا نميز ما بين أراضي الـ48 أو الـ67 فكلها فلسطين، وكلها تعود للشعب العربي الفلسطيني".
وأشار أبو كفاح، إلى أن "الشعب الفلسطيني أفشل كل المحاولات الصهيونية في القتل والتهجير ومنع الصلاة في المسجد الأقصى، فتصدى لها ببسالة، ودفع الشهداء والجرحى والمعتقلين، دفاعاً عن الأقصى وأمتنا العربية والإسلامية".
وقال:" الشهداء الذين استبسلوا من أجل فلسطين، اخترعوا وابتدعوا الوسائل الحديثة والجديدة من أجل الدفاع عن أقصاهم وقدسهم، فكانت عمليات الدهس بالسيارات وعمليات الطعن بالسكاكين والكارلو وغيرها".
وأسف أبو كفاح لأن "بعض أبناء جلدتنا حاول بكل الوسائل أن يثني شعبنا الفلسطيني عن مقاومة هذا العدو الصهيوني، وبأساليب متعددة، سواءً بتفتيش الطلاب والطالبات الذين كانوا يحملون سكاكين، أو محاولة منع العمليات".
