قائمة الموقع

تجار وباعة "عين الحلوة" لـ"القدس للأنباء": وضعنا "تعتير" !!

2017-08-22T12:38:38+03:00
سوق الخضار - عين الحلوة
وكالة القدس للأنباء - خاص

ما أن يتمكن التجار والباعة في مخيم عين الحلوة، من ترميم ما أحرقته الإشتباكات الماضية، حتى يعود الوضع إلى سابق عهده مع الاشتباكات الجديدة، ولكن إصرار هؤلاء التجار، كبقية أهالي المخيم المصرين على الحياة ومواجهة الواقع الصعب بالإرادة القوية،يدفعهم إلى مواصلة عملهم في فتح محلاتهم التجارية والبسطات في سوق الخضار عند الشارع التحتاني، لتأمين احتياجات الأهالي الأساسية  والتخفيف عن كاهلهم، رغم وصفهم لهذا الواقع بـ"التعتير"

للوقوف على حقائق حركة  البيع والشراء الحالية، جالت "وكالة القدس للأنباء" في السوق، والتقت أصحاب المحال التجارية والبسطات فيه، فأكدوا بأن الحركة في السوق تكاد تكون معدومة، وطالبوا بوقف الإشتباكات العبثية، التي تحصد الأرواح، وتدمر أرزاق الناس، وتوقف الحركة الإقتصادية في المخيم.

حياتنا لا تطاق

ورأى  صاحب بسطة  لبيع   الخبز،  وسط  سوق  الخضار، عادل  نوفل، أن  "ما حدث  ويحدث  في مخيمنا  مؤسف،  وهو يسبب لأهلنا  وأبناء شعبنا  الألم والجراح،  ويؤثر على  حياتنا المعيشية   والإقتصادية، وهذا غير مقبول،  لأننا  نعيش  أول بأول، وحياتنا  أصبحت  لا تطاق،  فلا  بيع  ولا  شراء،  والحركة التجارية لليوم  الخامس  على التوالي خجولة، وتكاد  أن  تكون معدومة، بسبب تلك الأوضاع".

 وطالب عبر "وكالة القدس للأنباء"، بأنهاء الإقتتال فوراً و"الإحتكام إلى لغة العقل للملمة جراح المتضررين وقطع الطريق على المستفيدين من كل ما يحصل".

وأشار صاحب محل لبيع  الأسماك عند مدخل سوق الخصار،  صلاح  قبلاوي، إلى أنه "خسر   منذ  بداية الأحداث  في  شهر نيسان،  أكثر من خمسة الآف  دولار،  وقد  أصيب محله والبرادات    الموجودة  بداخله".

وقال  قبلاوي لـ"وكالة القدس للأنباء":"حياتي المعيشية  على قد الحال،  وأعيش أنا  وأسرتي  كل  يوم  بيومه،  والوضع  تعتير، وما يحصل  بمخيمنا  كل فترة  لم يعد يحتمل، وهو قتال  عبثي  لا يخدم أحداً  من أهلنا، بل  يؤثر على حياتنا وحياة أسرنا، ولم نعد  نطيق  ما يحدث  من زهق للأرواح والأرزاق ظلماً وعدواناً ".

وطالب  قبلاوي  "أصحاب الشأن والمسؤولين  بأيجاد الحلول المناسبة  بأسرع  وقت، والقيام بعملية  مصالحة  بين  المتقاتلين".

وأضاف: "لا أحد  حتى  اللحظة أعطانا  ضمانات، ولقد  خرجنا اليوم  للبيع  والشراء  تحت الرصاص  وصوت القدائف،  بسبب ضيق  الحال".

الحركة التجارية شبه مقطوعة

وأكد صاحب عربة لبيع  الخضار وسط السوق، غسان . ق، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "حركة البيع  والشراء  في سوق مخيم  عين  الحلوة التجاري الرئيسي مقطوعة،  بسبب  الإشتباكات  التي  تحصل  بمخيمنا  والتي  لا زالت موجودة".

ولفت إلى أن "حجم الأضرار  كبيرة  جداً،  والعشرات  من أصحاب المحال  لا يستطيعون  دفع  إيجار محالهم،  بسبب  ما يحصل  منذ  شهر  نيسان  الماضي حتى  الآن، وبأن 90 بالمئة  من  المحال  بالسوق  مغلقة أبوابها  بسبب  الأحداث،  و لم  يقدم  أحد  لنا أية  مساعدة   حتى  الآن  كي  نستمر بعملنا، لا مؤسسات ولا  غير  ذلك".

ورأى غسان، أن "ما يحصل  بمخيمنا لا يرضى الله ولا رسوله،  ولا يخدم  قضيتنا  المركزية،   ويؤثر على حياتنا اليومية،  وأننا نعيش  حياة  صعبة ومريرة  بسبب تلك الأوضاع  والظروف الصعبة والخطيرة".

ودعا "أهل الحل والعقل  للإصلاح  بين  المتقاتلين،  رأفة  بهم  وبنا، لأنهم جميعاً أبناء شعب واحد".

واقع التجار والباعة في مخيم عين الحلوة، ومعاناتهم بسبب إغلاق محلاتهم حيناً، وقلة الزبائن حيناً آخر، في ظل الرصاص العشوائي والإشتباكات الخطيرة، مؤشر لما آل إليه الوضع الاقتصادي والتجاري المتردي في المخيم، وانعكاسات  ذلك على حياة هذه الشريحة الاجتماعية  وغيرها من الأهالي.

ويبقى السؤال: إلى متى يظل الفلسطيني داخل هذا المخيم، رهينة القلق والخوف والنزوح ؟ أليس لهذه المأساة من نهاية ؟     

 

اخبار ذات صلة