وكالة القدس للأنباء - خاص
تحضرّ "جميعة هنا للتنمية" في مخيم عين الحلوة، لإقامة معرض لها في شهر تشرين الثاني المقبل، يتم في خلاله بيع ما انتجته العاملات من ألبسة تراثية، يعود لها بمردود مالي يساعدهم على مواجهة أعباء الحياة، كما يقدم المعرض نماذج لأنشطة عدة تبرز تعزيز دور الشباب في المجتمع، ويقدم صورة لأحد أوجه المخيم المضيئة.
وتحدثت مديرة الجمعية نوال محمود لـ"وكالة القدس للأنباء" عن الرسالة التي تحملها هذه الجمعية، وطبيعة عملها والأنشطة التي تقوم بها.
فقالت إن "رسالتنا هي تعزيز أعمال التنمية والسعي لتلبية حاجات اﻷفراد والمجتمع اﻷساسية العاجلة والمستمرة، لذا كان من أبرز اﻷنشطة التي تقوم بها جمعيتنا هي إقامة ورشات عمل تربوية ومهنية وفنية لدعم الشباب ومساندتهم في تعزيز دورهم بالمجتمع، وإقامة دورات خياطة وتطريز وغيرها تتضمن اللغة اﻹنكليزية والمهارات الحياتية ﻹبراز دور المرأة وتمكينها لتكون عنصراً فعالاً في المجتمع، وتدعيم دراسي وأنشطة صيفية (صيفيات هنا)، ودعم نفسي من خلال برنامج حقوق الطفل واﻷقليات المهمشة، وإقامة مشروع روضة لمدة خمسة أشهر للأطفال الذين لم يتسن لهم دخول المدارس ودمج اﻷطفال المعوقين جسدياً معهم".
وأشارت محمود إلى أن أنشطة الجمعية تشمل اﻷطفال والنساء والشباب.
وبخصوص مشروع "منكم ولكم"، لصيانة اﻷلبسة والمفروشات، قالت محمود: إن المشروع مجاني، يهدف لدعم اﻷسر المحتاجة، وأغلبهم فاقد للمعيل، والمردود منه يعود للنساء العاملات في المشروع".
وأضافت محمود: "الحمد لله العمل فيه متواصل على مدار العام، وينشط أكثر مع بداية فصل الشتاء، حيث تكثر الحاجة للملابس الشتوية والحرامات، ونشارك في شهر 11 بحملة (دفيء) التي تشمل جميع المناطق اللبنانية".
وذكرت أن "عمل المشروع في تطور مستمر، بسبب مساهمة أهل الخير، ولكننا بحاجة إلى دعم لتأمين مكان كبير لجمع الملابس واﻷثاث وتوضيبه، حتى يفتح المعرض أبوابه بشكل يومي أمام المحتاجين".
وتابعت: "بما أن برامجنا بجمعية هنا للتنمية مستمرة في إقامة دورات تدريبية في المهن والحرف (خياطة -تطريز-كروشية-رسم عالزجاج ..الى آخره )، باﻹضافة إلى مشروع الدمى، فإننا نشارك دوماً بالمعارض بالشراكة مع جمعيات المجتمع المحلي التي تعنى بالتراث، وكذلك مع الجمعيات اللبنانية في منطقة المريجات البقاعية أو ضيعة المية ومية تحت عنوان (فلسطين حاضرة)، والتي لاقت ترحيباً من رؤساء بلديات المنطقة".
ولفتت إلى أننا "نحضر لمعرض خاص بجمعية هنا للتنمية في 11-11-2017، وهو ذكرى تأسيس جمعيتنا، ونعمل في مشروع "منكم ولكم" خمس نسوة ما بين خياطة وعاملة تنظيف وتوضيب، ونعمل على مدار العام ضمن دوام محدد".
وأوضحت "أن النساء يعملن على صيانة الملابس وغسلها وتوضيبها لحين توزيها، فالملابس الصيفية توضب لفصل الصيف".
وحول المردود المالي واستفادة العاملات منه، قالت محمود: "صحيح أن المردود العائد عليهن قليل لكثرة اﻷسرة المحتاجة، ولكن خدمة أهلهن وأبناء شعبهن غاية لا تدرك بالنسبة لهن".
وتابعت: "شعار جمعيتنا الدائم (سوا إيد بإيد لمستقبل أفضل أكيد)، ومن هذا المنطلق كان لا بد من التنسيق مع الجمعيات الخيرية والاجتماعية للإستفادة من دعمهم وخبراتهم، من أجل خدمة الفئة المستهدفة، ومن ضمنها (اﻹغاثة اﻹسلامية)، التي تقدم أحياناً دعماً لأنشطة الجمعية خاصة في (صيفيات هنا)، وكذلك المساهمة في إفطارات شهر رمضان المباركة".
ووجهت محمود شكرها لـ"وكالة القدس للأنباء" على "جهدها في تسليط الضوء على اﻷعمال المميزة التي تقوم بها الجمعية في خدمة أبناء الوطن الواحد".
يعتبر نشاط هذه الجمعية وغيرها من الجمعيات العاملة في المخيمات الفلسطينية في لبنان له أهمية تستحق التنوية، لما تلعبه من دور مفيد في دعم الأسر المحتاجة، وفتح آفاق العمل أمام اليد العاملة الفلسطينية، إضافة إلى الخدمات الأخرى التي تقدمها في المجالات التربوية والاجتماعية والإنسانية.
