قائمة الموقع

خاص: "حطين الرياضي" في "عين الحلوة" يحارب الفراغ ويحتضن الشباب والشابات

2017-08-01T10:48:51+03:00
نادي حطين الرياضي
عين الحلوة – وكالة القدس للأنباء

الرياضة هي من الوسائل المهمة التي تساعد في بناء جيل سليم من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، جسدياً ونفسياً، فهي السلاح الأمضى والأفعل في تفريغ الطاقة السلبية للاجئين من معوقات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجههم أينما حلوا.

وتشغل الرياضة أوقات الشبان الفلسطينيين في ظل ارتفاع نسبة البطالة في مخيمات اللجوء في لبنان، وتبعدهم عن العادات والممارسات غير السليمة التي قد تؤثر سلباً على صحتهم وحياتهم، خاصة جيل الشباب، من دخان ومخدرات ومشروبات كحولية، وغيرها..

لهذه الغاية، أنشئ "نادي حطين" الرياضي على الشارع التحتاني لمخيم عين الحلوة، بتمويل شخصي منذ 5 سنوات، وذلك بهدف جمع شبان المخيم في مكان رياضي يبني الجسم والفكر، ويبعدهم عن الانحراف.

"وكالة القدس للأنباء" زارت النادي الرياضي واطلعت على أبرز نشاطاته، ومستوى أعمار الأجيال المترددة عليه، ونوع الرياضة التي يرغبون ممارستها.  

فأكد صاحب النادي الرياضي، رياض شبايطة لـ "القدس للأنباء": إن "النادي يحظى بإقبال كبير من أهالي المخيم بمختلف الأعمار، وذلك بسبب انعدام وسائل الترفيه والرياضة للشباب في المخيمات، لا سيما مخيم عين الحلوة، ولاتساع الوقت الشاغر لديهم نتيجة ارتفاع نسبة البطالة وقلة فرص العمل".

إقبال للجنسين من مختلف الأعمار

وترتاد فتيات المخيم من عمر 15 إلى 30 سنة النادي يومياً، حيث يخصص لهم  أوقاتاً محددة من التاسعة صباحاً حتى آذان الظهر، ضمن توفر كافة شروط الأمان والاستقرار والخصوصية لهم، فيما تخصص الفترة المسائية للرجال الذي يقصونه من عمر 17 وحتى الـ 40 سنة.

وللأطفال الصغار حصةً في النادي،  فيعمل مدرب متخصص على تدريب الأطفال على تمرينات سويدية خفيفة، وذلك لأعمار الأطفال بين 5 إلى  13 سنة، إضافة لأنشطة رياضية أخرى ودورات سباحة، تشجيعاً للأطفال على ممارسة الرياضية بشكل يومي منذ الصغر.

وأضاف شبايطة: "يزور النادي يومياً اكثر من 70 شاباً، ويتضمن اشتراكات شهرية لحوالي  170 شاباً و 40 طفلاً، و 33 فتاةً من مختلف الأعمار، وذلك بسبب رخص الاشتراك الشهري الذي يبلغ 15 ألفاً للجميع، مقارنة بنوادي مدينة صيدا التي قد تصل إلى 50 دولار شهرياً، بالمقابل هناك استثناء لبعض الحالات الإنسانية كالأيتام والفقراء".

وعن وضع النادي خلال الأحداث الأمنية في المخيم، أكد شبايطة أن "الأمن مستقر في حطين، وإذا حصل إشكال فردي تطوّق ذيوله خلال دقائق، كما أن النادي لم يشهد أي إشكال بين الزوار، أو بين الإدارة والزاور منذ إنشائه، ونعمل على مراقبة الوضع بشكل دائم".

وأوضح مدرب النادي أبو يزن أن  "الرياضة تبعد الإنسان عن العنف والعصبية والكبت من خلال تفريغ طاقته. من هذا المنطلق أنشأنا نادياً يتضمن جميع أنواع الرياضة، من حديد، كمال أجسام، لياقة وغيرها، ليبعد الشباب عن الضغوطات النفسية، ليكون عقلهم وجسمهم سليمين".

شمعة وسط الاضطراب الأمني

ورأى الطفل مجد شحادة  في حديثه لـ "وكالة القدس للأنباء" إن "النادي يشغل الأطفال عن ألعاب الرصاص والسلاح والعراك، ويتعلمون اللياقة البدنية، فنأتي هنا لنفرغ طاقتنا وننسى الأوضاع الأمنية، فنحن أطفال تحب أن تعيش بسلام".  

وتمنى شحادة أن "ينشئوا نادي ملاكمة، والمزيد من الالعاب الرياضية".  

فيما اعتبر الشاب صلاح الدين أن "الرياضة روح الحياة، تريح نفسية الإنسان وتنسيه الاشتباكات".

وقال: نجد في النادي بيتنا الثاني حيث  يتميز بروح التعاون والحب".  

أمنيات بعض زوار النادي بإنشاء المزيد من المرافق العامة داخل أحياء مخيم عين الحلوة، ولو بإمكانياتها البسيطة والمحدودة، خير دليل على أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يحبون الحياة، ويبحثون دوماً عن السلام بعيداً عن أزيز الرصاص وأصوات القنابل.

فمثل هذه المرافق من شأنها أن تخفف من انعكاسات التوترات الأمنية، والأزمات الاجتماعية التي يشهدها اللاجئون بين الحين والآخر، ويبعد أعباء الحياة عن كواهلهم المنهكة إلى حد التعب، ويغنيهم عن قصد أي مكان خارجه!.

 

اخبار ذات صلة