/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

من يقف خلف مشكلة المياه في "عين الحلوة".. ومتى تنتهي ؟

2017/07/29 الساعة 11:50 ص
مشكلة المياه - عين الحلوة
مشكلة المياه - عين الحلوة

وكالة القدس للأنباء - خاص

يعاني أهالي مخيم عين الحلوة من نقص حاد في مياه الشفة (الشرب)، بسبب التقنين القاسي الذي تفرضه مؤسسة كهرباء لبنان من جهة، وأصحاب المولدات الكهربائية في المخيم من جهة أخرى، ناهيك عن عدم وصول المياه إلى أحياء في المخيم بسبب شدة الضغط على استهلاك المياه، أثناء فترة التغذية الكهربائية, ترافق ذلك مع بطء في إيجاد حل سريع وجذري, الأمر الذي فاقم من حدة المشكلة.

وكان عُقـد في مقـرالأونروا بعين الحلوة الخميس الماضي،اجتماع خدماتي ضم ممثلين عن اللجان الشعبية وذوي أختصاص من طاقم الهندسة في الأونروا، تم فيه مناقشة السبل الأنجـع لضبط وتنظيم ضخ مياه الشرب، من خلال الآبار الإرتوازية في المخيم ، توخياَ لسـد مـا أمكـن من حاجات الأهالي .

واتفق المجتمعون على "إعتماد  بئر حي الصحون ، بئـر ديرالقاسي ، بئـر حي الصفصاف وبئـر سعد صايل " آباراَ أسـاسية في أجنـدة الأونـروا، مع زيادة كمية المازوت للآباروفـق الجدول المرفق ( بئرديرالقاسي 5800 ليتر مازوت ، بئر الصفصاف 3000 ليتر مازوت ، بئر الصفصاف 1500 ليتر مازوت ، بئر سـعـد صايل 1000 ليتر مازوت)."

وأكدوا على التزام "المعنيين بتشغيل الآبار أعلاه مدة أربع ساعات ضخ يومياً في حال انقطاع التيارالكهربائي ، وتكون في فترة الصباح مثلاً من العاشرة ـ الثانية ظهراً ، معتمدين بذلك على مخزون الآبارمن مادة المازوت المقدم من الأونروا، وبحال وجود الكهرباء تعمل الآبار كالمعتاد ، على أن تضخ الآبار إياها أربع ساعات وفق ما هو مقـرر في أوقات أخرى، على أن  يتم العمل بذلك بدءاَ من الأثنين المقبل."

المشكلة بسوء الإدارة

وأكد أمين سراللجان الشعبية في مخيمات صيدا،  الدكتور عبد أبو صلاح، لـ  "وكالة القدس للأنباء" أنه "لا يوجد شح للمياه في مخيم عين الحلوة، ولدينا ما يقارب ١١ بئراً، والمياه  بعين الحلوة متوفرة، ولكن هناك سوء في الإدارة’،أو عدم تنسيق ما بين المشرفين على الآبار، وبطبيعة الحال موضوع المياه مربوط بموضوع الكهرباء، علماً أن الأغلب يقوم بالضخ بالمازوت الذي نستلمه من الأونروا، وقد قامت الأونروا بزيادة كمية المازوت لبعض الآبار".

وأشار أبو صلاح إلى أن "هناك مشكلة أيضاً يقوم فيها الأهالي وهي أن هناك تبذير وعدم اهتمام في المياه". داعياً "شعبنا أن يحافظوا على المياه وعدم الإسراف فيها".

وحول ما حدث خاصة بموضوع جبل الحليب، قال أبو صلاح أنه" كان هناك عطل في دفاش المياه، وقامت لجنة القاطع على إصلاحه وقد عادت المياه وعملت لمدة يومين، ثم تعطل الدفاش، وقد تم إصلاحه من جديد، وغير صحيح ما يتداول عبر وسائل التواصل الإعلامي أن المياه لم تصل إلى جيل الحليب أكثر من ثلاثة أسابيع".

 هذه بعض أسباب الإنقطاع

وأوضح المختار أبو الدرداء لـ "وكالة القدس للأنباء"  إن " شح المياه هي في أحياء فيها هدر لعدم تنظيم الوصلات التي قاموا بها من مشروع البنى التحتية، بالإضافة إلى تسكير بعض (السكور) على بعض، طمعاً بجلب المياه عنده وشحها عند غيره، وهذا يطلب المتابعة والمحاسبة كي لا يستمر هذا الوضع".

وأشار إلى أن "الآبار بالمخيم من أقوى المياه وأعذبها، وهي تضخ ليلاً ونهاراً،  ولكن القيمين عليها يأخذوا المازوت من الأونروا وهي تكفي للأوقات التي تغيب الكهرباء عنها، فتغطي ذلك المواتير للضخ"، موضحاً أن "المطلوب خطة تفتح كل الآبار على بعضها البعض، وتضخ في وقت واحد، فتجعل الماء تصل إلى كل بيت بدون استعمال الشفاطات، وتصل إلى الطوابق العليا".

وقال فادي عناني من حي الصحون: "بقولوا في بئر لمنطقه الصحون، بس منطقه صحون خارج نطاق عمل الأونروا، بس من  جديد تواصلت مع أحد المعنين باللجان الشعبية وأبلغني أنه سوف يتغير كل شي، وهناك شيء جديد لمنطقه الصحون".

وأضاف:"تعرفون الدنيا صيفية وأغلبية الناس تستعمل المياه بكثرة، ولكن في منطقتنا آبار ليست جاهزة للجميع، هناك عدم توفر مياه لكل سكان المنطقة بشكل إجمالي، ولكن في الأيام القادمة سيكون الاهتمام أكثر ويتوفر مياه للجميع إن شاء الله تعالى، وذلك بفضل جهود بعض المعنيين في منطقة الصحون ".

لا يجوز أن تطول مشكلة المياه وتحديداً في هذا التوقيت بالذات، في مخيم عين الحلوة أوغيره من المخيمات، وعلى جميع المعنيين تدارك هذا الأمر وألإسراع في توفير حل جذري له، ومحاسبة كل مقصر أو متعد على المياه.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/113681