/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير السرطان يفترس المرضى بغزة والتحويلات الطبية تزيد الطين بلّة!

2017/07/26 الساعة 10:14 ص

وكالة القدس للأنباء - خاص

ذلك الخبيث محى ملامح الطفولة من وجه، محمد القزاز (11عاماً)، وجعله ملازماً لفراش المرض طوال الوقت في الوقت الذي يقضيه أصدقاؤه في اللعب واللهو.

قبل عام واحد، اكتشف الأطباء إصابة محمد بالسرطان في الغدد اللمفاوية، في مراحل متقدمة حتى أصبح علاجه منه يتطلب كثافة وسرعة بالغتين، ولكنه لم يحظَ بهذا العلاج الذي لا يتوفر بقطاع غزة، بل في الأراضي المحتلة، على الرغم من حصوله على تحويل طبي.

يقول والده :"بشقّ الأنفس تمكنّا من توفير التحويل الطبي لكي يتلقى العلاج بمستشفى "هداسا" في الداخل المحتل، ولكن الأمر توقف من قبل وزارة الصحة برام الله، دون إبداء الأسباب، وراجعت كثيراً، وطرقت أبواباً عديدة ولكن دون استجابة".

ويفاقم الانقسام السياسي معاناة مرضى السرطان بغزة، إذ أن وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله أوقفت، الشهر الماضي، مئات التحويلات الطبية الخاصة بهم.  ومن أصل 2500 مريض بحاجة للتحويل، لم يتم إعطاؤه إلا لسبعين حالة.

يبدو القلق جلياً على والد محمد، الذي بيّن أن الجهاز المناعي لطفله تضرر كثيراً، ما يجعله عرضة للإصابة بكثير من الأمراض العادية؛ إلا أنها تنهكه وتستغرق أشهراً حتى يتعافى منها، بسبب ضعف مناعة جسمه.

وقال إن الأطباء أخبروه بتدهور حالة ابنه الصحية بمرور الوقت، وقد تصل إلى أسوأها خلال الأشهر القادمة إن لم يتمكن من السفر للعلاج في الخارج، آملاً ألا يستيقظ يوماً دون تقبيل وجه ابنه البريء.

ويصعب علاج حالات السرطان في قطاع غزة بسبب عدم توفر العلاجات والأجهزة الطبية في ظل إغلاق معبر رفح، وعدم مقدرة الطواقم الطبية على المشاركة في المؤتمرات التي تقام في الدول العربية والأجنبية للتعرف على آخر الأبحاث المُعدّة لمواجهة المرض.

لمار، ذات السنوات السبع، أصبحت الألم الذي لا يفارق قلب والديها، بعد إصابتها بالسرطان في النخاع العظمي الذي أنهك جسدها، وروحها.

ترقد لمار على سرير المستشفى وهي تترقب قطرات محلول الكيماوي التي تتسلل عبر أنبوب بلاستيكي المشبوك بجسدها النحيل، فهي تتلقى علاجاً مؤقتاً ريثما يتمكن أهلها من انتزاع حقها بالعلاج في الخارج.

تقول أمها:" قلبي ينفطر على صغيرتي، ليتني بدلاً منها على هذا السرير، فجسدها الغضّ لا يحتمل قسوة السرطان، لقد حاولنا الحصول على تحويلة من دائرة العلاج بالخارج إلا أنهم يخبروننا في كل مرة بأن التحويلات متوقفة، وعلينا المراجعة في وقتٍ آخر".

وبالرغم من عدم وجود دواء فاعل لمرضى السرطان إلا أن الكشف المبكر عن الحالة قبل تغورها في الجسم المصاب يؤدي إلى نجاحات المتوافر من العلاجات الأحدث التي لا تتوافر في غزة، ما يبين أهمية إنشاء مبنى مستقل لهذا المرض ليخدم الحالات كلها، وحتى المتأخرة منها والميؤوسة.

وتشير الإحصاءات إلى تنامي مرض السرطان بين سكان غزة.  فوفقاً لإحصائية نشرها المركز القومي لرصد الأورام في غزة، تم رصد سبعة آلاف حالة بين عامي 2009 و2014، وتزايد المرضى في الأعوام الأخيرة ليحصد سرطان الثدي المركز الأول، يليه سرطان القولون.

وتشير العديد من المقالات والدراسات إلى أن تزايد نسبة الإصابة بالسرطان في غزة سببها الأسلحة التي استخدمها العدو الصهيوني في اعتداءاته المتكررة على القطاع، بين هذين العامين.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/113514

اقرأ أيضا