وكالة القدس للأنباء – خاص
بموازاة النشاط الهام والبارز والعمل المنسق بين الفصائل الفلسطينية والأجهزة الأمنية اللبنانية بملف المطلوبين، تتحرك الجهات الفلسطينية على مواجهة آفة المخدرات، لجهة تعقب التجار والمروجين وملاحقتهم وتسليمهم للسلطات اللبنانية. وقد تم تسليم أكثر من أربعة تجار خلال الأيام القليلة الماضية.
وعمدت الصحافة اللبنانية الصادرة اليوم الإثنين في 17 تموز/يوليو الى تعديل البوصلة وتغيير وجهتها من "الملف الأمني" الى الملف الاجتماعي المتعلق بترويج المخدرات في المخيمات الفلسطينية.
وفي هذا الإطار، كتبت جريدة "المستقبل" اللبنانية تقريراً بعنوان: "استنفار فلسطيني في المخيمات ضد تجار ومروجي المخدرات"، قالت فيه: أن الأنظار تتجه "من جديد الى المخيمات الفلسطينية في لبنان لكن هذه المرة من زاوية ملف قديم جديد يؤرق سكان المخيمات ويمثل مصدر خطر من نوع آخر عليها وعلى الداخل اللبناني الا وهي ظاهرة ترويج المخدرات والاتجار".
وأشارت الصحيفة إلى أن تفاقم هذه الظاهرة وتنامي الخطر الذي تشكله على المخيمات والداخل اللبناني، "دفع بالسلطات المختصة للطلب من الجهات الفلسطينية المعنية وضع حد لها لكونها ايضا تشكل احد عوامل عدم الاستقرار في المخيمات"...
وذكرت مصادر مطلعة لصحيفة المستقبل، "أن هذا الملف يتابع فلسطينياً على أعلى المستويات الرسمية والسياسية والأمنية وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية، وأن القوة المشتركة في مخيم عين الحلوة أخذت ضوءاً أخضر من القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة للضرب بالقوة على يد تجار ومروجي المخدرات وتوقيفهم وتسليمهم للسلطات اللبنانية مهما كان شكل أو جهة الحماية التي يتحصنون بها".
وفي سياق متصل، تحدث موقع "النشرة" الإلكتروني، عن خطة فلسطينية لمكافحة آفة المخدرات حيث أعلنت "القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية الحرب المفتوحة على تجار ومتعاطي المخدرات في مخيم عين الحلوة، حيث تواصلت عملية توقيف المتهمين وتسليمهم الى مخابرات الجيش اللبناني".
وأبلغ قائد القوة المشتركة الفلسطينية العقيد بسام السعد "النشرة"، "انه في اطار حملة مكافحة آفة المخدرات وتوقيف مروجيها، لا غطاء على أحد مهما كان، وكل من يثبت تورطه سيتم تسليمه الى مخابرات الجيش اللبناني"، موضحاً "أن هذه الحملة مدعومة من كل القوى والفصائل الوطنية والاسلامية بعدما باتت تشكل تهديداً حقيقياً للامن الاجتماعي"، مؤكداً أن "المداهمات ستتواصل في اي مكان لتوقيف المروجين وتحصين الأمن السياسي والاجتماعي معا".
وباشرت القوة المشتركة الخطة بعقد لقاء مع اصحاب الصيدليات في مخيم عين الحلوة والتعمير، جرى خلاله التشاور بتفاصيل خطة عمل مشتركة للتصدي لظاهرة المخدرات الدوائية، التي يسيء البعض استعمالها في ترويج المخدرات وتسويق الادوية منتهية الصلاحيه.
وأشار الموقع اللبناني إلى إمكانية وصول عضو "اللجنة المركزية" لحركة "فتح" المشرف على الساحة اللبنانية عزام الاحمد الى لبنان اليوم لمتابعة الاوضاع الفلسطينية في ضوء سلسلة من التطورات في المخيمات، وفي جعبته عقد لقاءات فلسطينية وإستكمال ترتيب "البيت الفتحاوي"، دون استبعاد اجراء بعض المناقلات القيادية فيها، في اطار حفاظها على النفوذ وحفظ قوتها، وتعزيز التعاون والتنسيق مع القوى اللبنانية السياسية منها والامنية، حيث سيعقد لقاءات مع قادة الاجهزة الأمنية اللبنانية لإعادة تمتينها على خلفية إخفاقها في تسليم عدد من المطلوبين، في وقت نجحت فيه حركة "حماس" و"عصبة الانصار الاسلامية" في عملية نوعية بتسليم "الرأس المدبر" لخلية "جحيم رمضان" الارهابية خالد مسعد المعروف بـ"السيد".
أما جريدة "الديار" فقد تناولت ملفي المطلوبين والمخدرات، وكتبت تقريراً بعنوان: "ملف المطلوبين اللبنانيين في عين الحلوة.. حاجة ملحة"، قالت فيه: لقد "نجحت الفصائل الفلسطينية مرة جديدة في ان تُثبت انها قادرة، فيما لو توفر الغطاء الفلسطيني العام، على مواجهة كل الحالات التي تشكل مخاطر امنية واجتماعية على المخيم وسكانه...". وقد سجلت إنجازين هامين كما تقول الصحيفة:
ـ الانجاز الاول: شهده مخيم عين الحلوة من خلال تسليم «عصبة الانصار الاسلامية» المطلوب خالد مسعد، "السيد" "رأس شبكة رمضان الارهابية، والتي تم القبض على افرادها"... والثاني "كان في مخيم الرشيدية من خلال تسليم حركة «فتح» احد المتورطين في استهداف دورية فرنسية تعمل في قوات الامم المتحدة في الجنوب «اليونيفيل» بعبوة انفجرت في محلة البرج الشمالي في العام 2013، وادت الى جرح عدد من الجنود الفرنسيين".
وختمت النشرة بالقول: "ما هو جديد في مخيم عين الحلوة، الآداء الامني الجدي الذي بدأ يشق طريقه باتجاه بلورة آلية مناسبة ومريحة للاجهزة الامنية وللمخيم، من شأنها الى توصل الملف الامني الى خواتيم سعيدة".
