/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: "باب حطة".. إسهام في إحياء التراث الفلسطيني

2017/07/13 الساعة 11:38 ص
باب حطة - برج الشمالي
باب حطة - برج الشمالي

وكالة القدس للأنباء – خاص

التراث الفلسطيني هوية وانتماء، فهو يؤكد عراقة وجذور الشعب الفلسطيني، وحضارته الضاربة في عمق التاريخ.

حاول العدو الصهيوني جاهداً، سرقة هذا التراث، وترويجه في العالم لضرب عصفورين بحجر: الأول تجريد الفلسطيني من تاريخه وإرثه الانساني والوطني، والثاني: تقديمه على أنه نتاج للصهاينة.

لذا عملت المؤسسات والهيئات والمنظمات الفلسطينية بكل طاقتها ، لكشف المخطط الصهيوني، وفضحه في المحافل الدولية، وتثبيت أن هذا التراث مجبول بدم وعرق الشعب الفلسطيني توارثته الأجيال على مدى قرون من الزمن.

هذا التراث كان الشغل الشاغل للاجئ الفلسطيني في مخيم برج الشمالي شرقي مدينة صور بجنوب لبنان، حسن بهاني لنفس هذه الدواعي والأسباب.

فبعد 15 عاماً من المحاولات التي تعثرت، نجح بهاني في إنشاء متجر يهتم بجمع وبيع التراث الفلسطيني، يحمل اسم "باب حطة".

فالمتجر – حسب ما يراه بهاني – حقق له طموحاً وحلماً طالما راوده فترة غير قصيرة، وقد أصبح حديث أهل المخيم.

أهداف وأبعاد الفكرة

يستقبلك المتجر فور وصولك إلى المخيم، فيسرق انتبهاك وسط ازدحام المحال التجارية، ويحرك كل ما لديك من مشاعر وطنية بجدرانه المزينة برسمة لباب حطة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، وبثيابه المميزة بالتطريز الفلسطيني العريق.

قصة صغيرة سمعها بهاني بينت له كيف يحاول كيان العدو أن يسرق التراث الفلسطيني، فدفعته باتخاذ خطوة لاحياء التراث والتمسك به. دارت أحداث القصة على متن طائرة "اسرائيلية"بين مضيفات اسرائيليات يرتدين الزي الفلسطيني و فلسطينيات استفزهن المشهد، فطالبن المضيفات بخلع الرداء الفلسطيني فادعين أنه ملكهن.

هذا ما قاله بهاني عندما زارته " وكالة القدس للانباء" في متجره.

 وتابع : "نحن في هذا الوقت  بعيدين عن تراثنا وهويتنا، لذا رأينا أن متجراً للتراث الفلسطيني قد يساهم في إحياء ذاكرتنا، فاخترنا إسم المتجر على إسم أحد أبواب المسجد المبارك لما لذلك من دلالة."

 ورأى  بهاني أن "هدفنا في الواقع لم يكن تجارياً بقدر ما هو وطني وديني، حتى أن المجتمع تعاطى معنا على هذا الأساس . ومن أول يوم فتحنا فيه المتجر كان المجتمع متشوقاً للفكرة، فمن لم يكن بمقدوره  أن يشتري أحضر أصدقاءه".

هكذا يحاول اللاجئون الفلسطينيون في الشتات التمسك بجذورهم وبكل ما يمت بصلة في الأرض والوطن.. فالتراث بالنسبة لهم يرمز إلى مكانة الشعب الفلسطيني وعراقته في التاريخ.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/112833

اقرأ أيضا