/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

"الأونروا" وقّعت عقداً كبّدهم أعباءٍ مالية إضافية

التأمين الصحي لاتحاد موظفي الضفة..خدمة تؤرّقهم!

2017/07/12 الساعة 09:44 ص
اتحاد موظفي الضفة
اتحاد موظفي الضفة

وكالة القدس للأنباء - خاص

لاقت خطوة توقيع إدارة "الأونروا" على عقد جديد للتأمين الصحي الخاص باتحاد الموظفين التابع للوكالة في الضفة الغربية مؤخراً، استنكار الاتحاد وغضب موظفيه، وصلت حدّ التلويح بورقة الإضراب المفتوح عن العمل.

ويتهم الاتحاد إدارة "الأنروا" بإتمامها التوقيع على العقد مؤخراً دون موافقته، "ضاربة بعرض الحائط مصالح موظفيها، وعائلاتهم وأوجاع أبنائهم حتى أصبح الموظف يتحمل العبء الأكبر".

ووفقاً للعقد الجديد فإن الموظف يتحمل أكثر من 45 بالمائة من التكاليف المالية عند استخدامه للتأمين الصحي، إضافة إلى تخفيض الخدمات الطبية المقدمة إليه ولعائلته.

الموظفون مبتزّون

أحد الموظفين المستفيدين من التأمين الصحي، صالح القبّ من مدينة طولكرم في الضفة الغربية، اكتوى بنار العقد الجديد للتأمين الصحي، حينما توجه صباح الأحد الماضي إلى مستشفى الزكاة في طولكرم لصرف دواء شهري كان يحصل عليه سابقاً مقابل بضعة شواقل، إلا أنه تفاجأ بطلب الموظف منه دفع 50 شيقلاً – ما يعادل 15 دولار -، كنسبة تحمّل على مالك التأمين، فاضطر لدفعها مكرهاً.

يقول صالح لـ"وكالة القدس للأنباء":"هذه النسبة كبيرة مقابل دخلي الشهري، وسوء الأحوال المعيشية، وسأواجه نفس المشكلة كل شهر لأن الدواء شهري، ناهيك عن الأدوية الطارئة".  ويضيف: "لم يعد بوسعنا تحمل كل ذلك".

وطالب الاتحاد بالوقوف الجاد أمام الأونروا: "قفوا عند مسؤلياتكم ولا تتركوا حاجتنا إلى التأمين الصحي تنكس رؤوسنا والاحتفال فرحاً بإنجاز زيادة مخزية على الراتب بقيمة 3.5% ونقوم بدفعها بطرق أخرى.. لانريد زيادات؛ نريد احترام حقوقنا".

وكان الاتحاد في الأشهر الأخيرة أعلن عن انتزاعه علاوة على رواتب الموظفين بنسبة 3.5%.

واعتبر أن حمل الشعارات والتهديد اللفظي لن يجدي نفعاً " فنحن نُجلد من شركات تجارية لا ضمير لها"، متسائلاً:"إلى متى سنبقى هكذا، ومتى ستوقفون التحركات التي تظل حبراً على ورق؟".

وطالب الاتحاد بتعويضه عن المبلغ الذي دفعه "ليس بالقيمة المادية، ولكن برفض الخنوع.. تحركوا أو حركوا ساكنا".

باسل بنات، من الخليل، يبدي استياءه من الأمر، مشدداً على أهمية العمل على إيجاد خيارات أخرى بديلة، كدراسة التأمين الذاتي لما فيه من إيجابيات يتقدمها محاربة طمع شركات التأمين التي تتعاقد معها المؤسسات والأونروا.

وقال لوكالة القدس للأنباء: "شركات التأمين تريد الأرباح ولا تعمل البتّة لصالح الموظفين"، مؤكداً بأنه طرف رئيس في ملف التأمين.. فكيف له أن يقبل بتغييبه عن ملف بهذا الحجم والأهمية؟!.

وأضاف :"نحن نعلم أن كل جهة تريد تحقيق حصتها من الأرباح من جيوب الموظفين.  لذا، فالأوْلى  اتخاذ إجراء مدروس ضد هذه الشركات التي وضعت الموظفين تحت الأمر الواقع، فإما أن يقبلوا بعلّاتها؛ وإلا فلن يحصلوا على شيء".

إجراءات تصعيدية قادمة

من جهته، أعلن اتحاد الموظفين في الضفة الغربية رفضه الشديد للعقد الجديد الذي أبرمته إدارة الأونروا مع شركة تأمين تدعى "سيجنا"، بمعزل عن اللجنة الصحية التابعة للاتحاد، ومتجاهلة آراء وتوجيهات ممثليه".

وقال الاتحاد في بيان له أول من أمس الإثنين، إنه أعلن خلال الاجتماعات المباشرة السابقة مع الأونروا رفضه لأي تقليص في الخدمات الطبية المقدمة للموظفين، كما حذر من اتخاذ أي إجراء أحادي الجانب فيما يتعلق بملف التأمين الصحي.

وأوضح البيان أنه في صبيحة اليوم التالي لتوقيع العقد، عقد أعضاء الاتحاد اجتماعاً طارئاً، ورفعوا على إثره رسالة إلى المفوض العام للأنروا، بيير كرينبول، طالبوه فيها بالتدخل لإلغاء العقد، وإعادة التأمين الصحي إلى سابق عهده، إلا أنهم لم يتلقوا أي ردٍ على رسالتهم.

وحمّل الاتحاد في بيانه، الإدارة المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الخطوة، مؤكداً أنها وضعته في موقع لن يكون فيه إلا نصيراً للموظفين.

وطالب الإدارة بالتراجع الفوري عن العقد، والعمل على طرح عطاء جديد يحافظ على حقوق الموظفين، وتطوير الخدمات المقدمة لهم.

وحذر الاتحاد من القيام بتصعيدات ميدانية وإعلامية في حال عدم تراجع الأنروا، بدأها بإعلان نزاع عمل مع إدارة الوكالة مع البدء بخطوات تصعيدية وصولاً إلى الإضراب المفتوح عن العمل.

ويشمل التصعيد الإعلامي عقد مؤتمرات إعلامية في مناطق عمل "الأونروا" لتوضيح القضية للرأي العام، وتنظيم اعتصامات دورية.

وأكد الاتحاد أنه سيقيم الفعالية الأولى يوم الإثنين المقبل، وأن "الخيارات أمامنا مفتوحة بأن نمضي قدماً في هذه القضية التي لن تتوقف إلا بتأمين جديد يليق، لا تقل خدماته وشروطه عن التأمين السابق، فالتأمين الصحي خط أحمر محرم التعدّي عليه".

هذا ولم يتسنى لنا الحصول على تعليق رسمي من الناطق باسم "الأونروا"، سامي مشعشع.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/112780