قائمة الموقع

انتفاضة القدس تجبر العدو على تغيير تكتيكاته!

2017-06-29T10:57:00+03:00
انتفاضة القدس
وكالة القدس للأنباء – ترجمة

ملاحظة: يسلط هذا المقال الضوء على التحديثات التي يسعى العدو إلى اعتمادها لمواجهة انتفاضة القدس المستمرة، رغم كل محاولات طمسها إعلامياً.  ويظهر مدى التأثير الذي تحدثه الانتفاضة في بنية الكيان الصهيوني.  على أنه يتوجب على القارىء أن ينتبه إلى أمرين: الأول، أن كاتب المقال يخدم المقولة الصهيونية التي تسعى إلى تصنيف أعمال الانتفاضة في إطار "موجة الإرهاب" التي تضرب الدول الأوروبية؛ والثاني، أنه يستخدم أسلوب الدعاية الرخيصة في تصوير قدرات أجهزة الأمن الصهيونية.  فوجب الانتباه.

 

العنوان الأصلي: Israel changes tactics to tackle street terror، المصدر: Evening Standard، كاتب المقال: ROBERT FOX، تاريخ: 27 حزيران 2017

 

غالبية الهجمات الأخيرة في البلدة القديمة في القدس استخدمت فيها السكاكين، وأحياناً البنادق، وحالياً، على نحو نادر، القنابل.

نمط هجمات "الذئب المنفرد" تشبه إلى حد بعيد تلك التي حصلت في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وبلجيكا.  يتم تنفيذ معظم الهجمات من قبل شخص أو شخصين، مسلحين بالسكاكين بدهس الحشود أو طوابير انتظار الحافلات بمركبات مسروقة.  تعكف إسرائيل باستمرار على تحديث استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك التوعية العامة وشرطة جديدة وتكتيكات مكافحة الإرهاب وتحسين المراقبة.

هذا التفكير الجديد يحوي دروساً يمكن لبريطانيا أن تتعلمها لأنها تواجه بدورها خطر الإرهاب في الشوارع، على الرغم من أن الظروف مختلفة تماماً.  يقول ميكي روزنفيلد، ضابط الارتباط لدى الشرطة في القدس: "لندن والقدس مختلفتان جداً من حيث الحجم.  يمكنك عبور القدس بدراجة نارية في غضون ثماني دقائق".

خلال الأشهر ال 18 الماضية وقع 12 هجوماً بالقرب من بوابة دمشق.  وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أصيب هاداس مالكا، رقيب شرطة الحدود البالغ من العمر 23 عاماً، بجراح قاتلة، عندما هاجم ثلاثة رجال ضباطاً عند البوابة بسكين ومسدس من صنعهم.  وعلى العموم، كان هناك 45 ضحية للهجمات المميتة منذ خريف عام 2015.  كان معظمهم إسرائيليون، ولكن اثنان منهم أمريكيان وبريطاني واحد.  وفي نيسان / أبريل الماضي طعن الطالب هانا بلادون (20 عاماً) في قاطرة على يد رجل مختل مسلح بسكين مطبخ.

يقول مسؤول مدرسة التدريب على مكافحة الإرهاب التابعة لقوات الدفاع الاسرائيلية "لسوء الحظ، أعتقد أنه يتوجب علينا أن نتعلم العيش مع هذا النوع من الإرهاب – وأن نفعل كل ما بوسعنا لتقليل تأثيره.  تكتيكاتهم تتغير طوال الوقت، ويجب أن نغير تكتيكاتنا".

ويضيف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، إن الجمهور يجب أن يكون يقظاً، حتى وإن لم يكن قلقاً.  وقال إنه يعتقد أن هناك حاجة إلى مزيد من الوعي العام في بريطانيا الآن.

لكن هناك اختلافات كبيرة بين إسرائيل وبريطانيا.  عرض لنا المسؤول أشرطة فيديو تظهر هجمات على طوابير انتظار الحافلات عبر استخدام الدهس والسكاكين. وفي معظم الحالات، يقوم أحد المارة بإشهار السلاح وإطلاق النار على الجاني.

وقال: "لدينا 30 ألف مدني يسمح لهم بحمل أسلحة بعد إنهاء الخدمة العسكرية".  كما يقدم جيش كبير من المجندين دعماً بشرياً في حالات الطوارئ.

ورغم أن عدد سكانها يبلغ ثمانية ملايين نسمة، إلا أن إسرائيل يمكنها أن تستدعي احتياطاً من قوات الأمن والمساعدين المتخصصين أكثر مما يمكن أن تفعله بريطانيا اليوم.  الفرق الواضح الآخر هو التركيز الكبير على مراقبة حركة الهاتف المحمول والإنترنت.  من بين أفراد الشرطة الوطنية البالغ عددهم 000 29 فرد، يشارك نحو 000 1 ضابط في مراقبة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية، وهو أمر لا يسمح به في المملكة المتحدة.

في مركز المقاول الرئيسي للإلكترونيات في إسرائيل، شركة إلبيت Elbit، يظهر لي أحدث مفهوم للاتصالات والمراقبة.  فهو يتألف من قاعدة بيانات وطنية ضخمة، معروفة باسم ويت WIT - التكنولوجيا الحكيمة الذكية Wise Intelligent Technology - والتي يمكن استدعاؤها من قبل قائد مكافحة الإرهاب.  أما الأداة الأخرى فهي جهاز يركب على طائرة دون طيار، أو طائرة هليكوبتر، يدعى سكايي Skyeye، وهو عبارة عن كاميرا متعددة المسارات يمكن استدعاؤها من قبل عدد كبير من وحدات الأمن في وقت واحد.

يسمح النظام الجديد باستخدام أنواع مختلفة من الراديو والهاتف - من نظام UHF، وأجهزة الراديو ذات التردد العالي جداً VHF وأجهزة الاتصال اللاسلكي walkie-talkies إلى أحدث أنواع الهواتف الذكية - للتواصل.  وعلاوة على ذلك، فإنه يمكنه تتبع المكالمات الهاتفية، من مصادرها، ومعرفة أصحابها، بلحظة، عبر استخدام قاعدة بيانات ويت.  في بريطانيا، وفي أعقاب نزاع حول بطاقات الهوية، لا توجد قاعدة بيانات وطنية من هذا القبيل.

خلال الأسبوع الماضي، حذر رئيس جيش الدفاع الإسرائيلي، الجنرال جادي إيزنكوت، من أن الوضع سيزداد تعقيداً في السنوات العشرين القادمة.  وكان لديه رسالة قوية لبريطانيا، المنفصلة عن قواتها الشعبية والمسلحة:

"يتوجب علينا أن نكيّف قواتنا للمستقبل، وأن نعدل مناهج البحث والتطوير.  ولكن الناس هم الذين يضمنون مستقبلنا - سنحتاج إلى المزيد من الشباب الملتزمين الذين يؤدون الخدمة.  نحن نعتمد عليهم، وينبغي مكافأتهم بشكل صحيح".

اخبار ذات صلة