قائمة الموقع

"عين الحلوة" .. الأمن وجبة رئيسة على الإفطار والسحور

2017-06-05T10:21:05+03:00
سوق الخضار - عين الحلوة

منذ بداية شهر رمضان المبارك ، وأهالي مخيم عين الحلوة يأملون أن تمر أيامه ولياليه عامرة ببركة الشهر المبارك مكللة بالأمن والاستقرار على مخيمهم ليتسنى لهم أن يعيشوا روحية وأجواء رمضان عبادة وعادات وتقاليد وتراثاً فلسطينياً متناقلاً أباً عن جد وتكافلاً اجتماعياً من خلال عمل المؤسسات الأهلية والدينية الناشطة خلال هذا الشهر . لكن حسابات حقل أبناء المخيم الرمضاني لم تطابق حسابات بيدرهم الأمني حيث ما يكاد مخيمهم يطوي اشكالاً أمنياً حتى يطالعه آخر، مضيفاً إلى همومهم الأمنية هماً جديداً لتراكم بتداعياتها مجتمعة الهموم الحياتية والمعيشية التي تلاحقهم خاصة في شهر رمضان المبارك في وقت لا تزال فيه عشرات العائلات التي اضطرت لترك بيوتها ومحالها المتضررة كلياً أو جزئياً جراء اشتباكات نيسان الماضي مهجرة من المخيم أو نازحة عند أقارب أو في بيوت مستأجرة مؤقتاً بانتظار التعويض عليهم بما يمكنهم من إعادة بنائها وترميمها.

عدة اشكالات واحداث امنية شهدها بعض احياء مخيم عين الحلوة منذ بدء شهر الصوم اوقعت جرحى ونغصت على ابنائه بهجة استقبالهم للشهر الكريم واحتفالهم به ، وجعلت من استقرار الوضع الأمني بالنسبة اليهم وجبة ضرورية يتمنون لو أنها حاضرة يوميا على مائدة افطارهم كما سحورهم . وما بينهما من حركة ناشطة وكثيفة تتوزعها شوارع المخيم ومساجده ومقاهيه وبيوته خلال ليالي الشهر الكريم التي تضيئها الزينة الرمضانية المعتادة وتطغى عليها العادات والتقاليد الرمضانية الموروثة جيلا بعد جيل من تزاور وسهرات عائلية ومأكولات وحلويات مرتبطة بتراث الشهر المبارك.في وقت تنشط فيه مؤسسات المجتمع المدني الناشطة في المخيم خلال شهر الصيام في استقبال وتوزيع الصدقات وتنفيذ برامج الافطارات والمساعدات الرمضانية .

ويقول المدير التنفيذي للجنة الزكاة والصدقات في مخيم عين الحلوة أبو إسحق المقدح، أن "ما يجري بين الحين والآخر في المخيم من اشكالات ينغض على ابناء المخيم بهجة احتفالهم بالشهر المبارك ويعكر صفو فرحتهم به ، وهناك عدد كبير من المنازل التي تضررت جراء الاشتباكات الماضية لا زال اصحابها خارجها والتعويضات لم تدفع بعد ، والاحداث الأمنية المتكررة تضاعف من هواجسهم وهمومهم".

وعن دور المجتمع المدني في المخيم في تجسيد معاني الشهر المبارك التخفيف من وطأة الأوضاع الأمنية على الناس يقول : المجتمع المدني الفلسطيني ينتظر شهر رمضان من السنة الى السنة لأن الناس يقبلون على عمل الخير والتبرع وتزكية اموالهم خلالها وتوزيع الحصص الغذائية والعينية ، لذلك هو موسم خير للمخيم والمؤسسات الأهلية تقوم بما تستطيع وضمن امكانياتها لكن بعض الأحداث الأمنية تؤدي الى نتائج كارثية اكبر بكثير من طاقة وقدرة المجتمع المدني الفلسطيني على تحمل اعبائها ، كما حصل في نيسان الماضي فهناك عشرات الوحدات السكنية لم تعد تصلح للسكن بسبب تضررها كلياً أو احتراقها وهناك أكثر من 600 منزل بحاجة لإعادة الترميم والإعمار إلى 150 خزاناً للمياه بدل التي تضررت وهذا فوق قدرة المؤسسات الأهلية والمدنية .

ويضيف : لكن رغم كل شيء تجد إصراراً لدى الناس على أن يعيشوا روحية الشهر الفضيل ولو بغصة، لذلك ترى الحركة ناشطة في المخيم عند الإفطار والتراويح وإن تأثرت في بعض الأحيان بإشكال من هنا وحادث أمني من هناك ..

ويشير المقدح إلى أن الاحتفال بشهر رمضان المبارك في المخيم هو تراث إيماني واجتماعي في آن، ويعبر عنه أبناء المخيم بالتمسك بالكثير من الشعائر والعادات والتقاليد التي ارتبطت بالشهر المبارك وأخذوها عن الآباء والأجداد، يحيون بها ليالي رمضان ويتبادلون الأمنيات بأن يشمل ببركته مخيمهم خيراً وأمناً واستقراراً .

المصدر: موقع جريدة المستقبل

اخبار ذات صلة