هل تم فعلاً توزيع وجبات فاسدة على النازحين الفلسطينيين من سوريا في مخيم البداوي، من قبل الهلال الأحمر الفلسطيني التي وردت بتمويل من جمعية الهلال الأحمر الكويتي، أم أن هناك لبساً بما حصل؟
المعلومات التي تناقلتها مصادر إعلامية بهذا الصدد تراوحت بين التأكيد والنفي. وفي التفاصيل المتداولة فإنه ساد حالة من السخط والغضب في أواسط النازحين الفلسطينيين، أمس الأربعاء، بعد اكتشافهم فساد وجبات الإفطار التي وزعت لهم من قبل الهلال الأحمر الفلسطيني - مشفى صفد.
وقد حمّل الأهالي جمعية الهلال المسؤولية الكاملة عما كان سيحل بهم وبأولادهم في حال تم تناول الطعام الفاسد، وأكد أحد النازحين أنه في أول يوم من رمضان تم توزيع وجبات إفطار غير ناضجة، منوهاً أن الدجاج غير مطهو بشكل كامل حيث كانت الدماء تظهر عليها.
وبحسب "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، فقد طالب النازحون الفلسطينيون في المخيم من الأهالي رمي تلك الوجبات في النفايات، ومقاطعة الجهة التي تقوم بتوزيعها ومحاسبة القائمين على التوزيع.
من جانبه، أكد أحد المسؤولين على جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خلال اتصال هاتفي، أن وجبات الإفطار التي قدمت للنازحين الفلسطينيين ليست فاسدة.
ونوه إلى أنه لو كانت كذلك لحصلت العديد من حالات التسمم أو الوعكة الصحية، مشيراً إلى أن الهلال الأحمر لم يستقبل يوم أمس أي شخص بدت عليه علامات المرض نتيجة تناوله لتلك الوجبات، مشدداً على أن هناك بعض العاملين في مشفى صفد التابع للهلال الأحمر الفلسطيني تناولوا من هذه الوجبات ولم يحدث معهم شيء.
وحول عدم نضوج الطعام وفساده عزا السبب إلى الكمية الكبيرة التي يقومون بطبخها، والضغط الحاصل على فريق العمل التطوعي الذي يريد أن ينهي الطعام ويوزعه قبل آذان المغرب.
كما أشار إلى أن الهلال الأحمر الفلسطيني أراد أن يخدم أبناء شعبه بمناسبة شهر رمضان المبارك، والتخفيف من العبء الاقتصادي والمادي عليهم، ولكن تلك المشاكل دفعته لأن يلغي التوزيع في الأيام المقبلة.