بعد مرور شهر ونصف على الإشتباكات الدموية الأخيرة التي وقعت بمخيم عين الحلوة في صيدا، أدت إلى مقتل وجرح عدد من الأشخاص، وألحقت الدمار بعشرات المنازل والمحال التجارية والبنى التحتية وشبكات المياه والكهرباء والمؤسسات العامة والخاصة في مناطق الإشتباك في أحياء : الطيري والصحون والرأس الأحمر وسوق الخضار والشارع الفوقاني، لم يحصل أهالي تلك الأحياء المتضررة على تعويضاتهم أو إصلاح بيوتهم المدمرة من قبل الجهات المعنية ، ما دفعهم إلى رفع صوتهم والقيام بخطوات تصعيدية، فأغلقوا الشارع الفوقاني بالعوائق والأتربة والردميات، ونصبوا عدداً من الخيم عقدوا فيها اللقاءات والحوارات من أجل إبراز معاناتهم والمأساة التي حلت بهم. "وكالة القدس للأنباء" التقت عدداً من المعتصمين واستمعت إلى مطالبهم وحجم الضرر الذي لحق بهم وبرنامج تحركاتهم المقبلة .
المطالبة بالإسراع في التعويضات
فأكد (خ . ك ) أننا :" خسرنا كل ما نملك بسبب ما حصل من قتال عبثي مدمر بين أحيائنا وأزقتنا ، فقدنا منازلنا وأصبحت على أثر بعد عين، وكل ما بداخلها من أثاث ومفروشات، دون وجه حق".
وأضاف لـ" وكالة القدس للأنباء":" إن الأهالي ليسوا طرفاً بالنزاع الذي حصل، لذلك نطالب القوى الفلسطينية بكل أطيافها بإعادتنا لمنازلنا، وندعوهم لدفع التعويضات لنا حتى نبنيها من جديد هي والمحلات التجارية بأسرع وقت".
وحذر " إن لم يقوموا بدورهم سنستمر بأغلاق الطريق، ورفع الصوت عالياً بوجه كل مقصر في القيام بدوره اتجاهنا واتجاه أبنائنا وأهلنا، ولن نسمح لأحد بفتح الطريق حتى ننال مطالبنا ورفع الظلم الواقع علينا".
بدوره قال ( أ .ع ):" إن إغلاق الشارع هو تعبير واحتجاج على من أخذ القرار بتدمير حياتنا وأرجاعنا إلى ما دون الصفر، ولقد فقدنا بسبب القرارات غير الصائبة منازلنا وحارتنا بشكل كامل، وأصبحت أحياؤنا مدمره وخالية من السكان".
وأوضح بأن "الدمار الذي لحق بمنطقة الشارع الفوقاني وحي الطيري بالتحديد وللأسف، كبير جداً ،و بعد مضي أكثر من شهر ونصف حتى الآن لا نرى من القوى الفلسطينية والأونروا والمؤسسات المحلية والدولية والفاعليات إلا الكلام المعسول، خصوصاً من الذين قالوا سنبلسم جراحكم خلال الأيام القادمة، لكننا لا نرى حالياً إلا المماطلة والتسويف، وهذا سيدفعنا إلى أخد إجراءات تصعيدية".
واعتبر أن "مطالبتنا بالتعويض من أجل إعادة إعمار ما تم تدميره ودفع بدل إيجار هو حق شرعي لنا ".
دعوة الأهالي للتضامن مع المتضررين
وقال:"نحن نعلم أن الخطوات التي نقوم بها من إغلاق للطريق وأي خطوة تصعيدية قد نتخدها للأسف الشديد تؤثر على الحركة التجارية لأهلنا في المخيم، نحن نعتذر منهم عن ذلك، ولكن ليس أمامنا إلا هذا الخيار، ونحن لا نحمل أهل المخيم ما حصل لنا ولكن لماذا لا يقومون بمساندتنا و التضامن معنا ، والوقوف إلى جانبنا في هذه الظروف الصعبة التى نرزخ تحتها".
ودعا الجميع إلى "عدم تحميلنا المسؤولية عن أفعال غيرنا بسبب الصراع الذي حصل ، وعن قتال ليس لنا فيه ناقة ولا جمل".
وأشار إلى أنه " حتى الآن لا نتائج ايجابية بسبب تحركاتنا السلمية التي نقوم بها، أمام ذلك أدعو سكان الأحياء المتضررة للقيام بخطوات تصعيدية أكبر من ذلك، حتى ننال كامل حقوقنا".
وختم مؤكداً:" إننا لن نسكت عن حقنا ولن نسمح أن نرزخ تحت نكبة جديدة، وإن الطريق ستبقى مغلقة بمخيمنا حتى ناخذ عهداً ووعداً من جميع القوى الفلسطينية والأونروا بالبدء بالإعمار".
وقال (م .ح) : "أمام حجم الدمار الذي حل بنا بسبب نزاع مدمر لا دخل لنا فيه، نطالب بالتعويض وتقديم المساعدة لنا، وذنبنا الوحيد هو أهلنا وأجدادنا الذين أجبروا على الخروج من أرضنا في فلسطين عام ٤٨ مرغمين بسبب المجازر الصهيونية، سكنوا تلك الرقعة الجغرافية بحي الطيرة بالمخيم".
إلى متى يستمروضع الذين هدمت منازلهم ومتاجرهم على قارعة رصيف الإنتظار؟ ألم يحن الوقت للتعويض عليهم والتخفيف من معاناتهم؟
هذه الأسئلة وغيرها الكثير تنتظر إجابات سريعة لإعادة هذه العائلات إلى ممارسة حياتهم التطبيعية، بعد أن دفع ضريبة إقتتال عبثي لا ناقة لهم ولا جمل.