أكد عضو المكتب السياسي في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" صالح زيدان أن "شعبنا سيواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثناء زيارته المرتقبة لبيت لحم الثلاثاء المقبل برسالة مدوية للأسرى الذين يخوضون معركة الحرية والكرامة".
ودعا زيدان في حديث خاص لـ"وكالة القدس للأنباء" إلى "عقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي لم تجتمع منذ ثلاثة أشهر، لتأخذ دورها وتتخذ الخطوات السياسية اللازمة لدعم الأسرى ، وفي مقدمة هذه الخطوات وقف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، وعدم العمل بإلتزامات اتفاقية أوسلو".
وقال :"من البديهي أن يكون هناك وحدة عمل رداً على تعنت الاحتلال الإسرائيلي، وضربه بعرض الحائط لمعاناة الأسرى، وأن يكون إضراب الأسرى خطوة لإنهاء الإنقسام المدمر والسيرباتجاه الوحدة الميدانية واستعادة الوحدة الوطنية ."
ورأى أن :"المطلوب أن يكون هناك تحرك على مستوى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لكي يكون هناك تحرك للمجتمع الدولي وصوت للمجتمع الدولي حقوقياً وسياسياً وإنسانياً إلى جانب أسرانا البواسل".
وأضاف زيدان :" الأسرى بإضرابهم عن الطعام للشهر الثاني بدأوا خطوة جديدة بالإمتناع عن شرب الماء، وهذا يدلل على مدى تعنت الاحتلال الصهيوني، ومدى الانتهاك الذي تمارسه مصلحة سجونه ضد الأسرى مخالفة بذلك كل القوانين الدولية."
وأوضح أن:" هذه المرحلة تهدد حياة الأسرى للخطر وهي تتطلب تصعيداً وزيادة من الدعم الشعبي والوطني لأسرانان وأيضاً خروج المؤسسات الدولية عن صمتها وتحركها من أجل الضغط على حكومة الاحتلال الصهيوني للإستجابة لمطالب الأسرى المحقة والعادلة، لأن أي أسير ممكن أن تتعرض حياته للخطر، وهذا الأمر ستكون له عواقب ليست بالحسبان".
ولفت زيدان إلى أن "المؤسسات الدولية مقصرة على كل المستويات، وهي صامتة حتى الآن عن معاناة الأسرى، وعن مخالفة إسرائيل لإتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة للقانون الدولي والشرعية الدولية الإنسانية، ويجب أن تضطلع بدورها، وعلى ضوء وظائفها أن تعمل على حماية الأسرى والوقوف إلى جانبهم، لأن مطالبهم وحقوقهم إنسانية ومحقة."
وأوضح :"إضراب الحرية والكرامة هو إضراب له معاني سياسية ووطنية وإنسانية، وهو دفاع عن كرامة وحرية الشعب الفلسطيني، ولذلك إضراب الأسرى هو أحد المعارك الوطنية الكبرى التي يخوضها شعبنا الفلسطيني، ويعتبرها معركة أساسية بالنسبة له."
وقال:"الأسرى يرسلون رسائل للجميع تؤكد أن الإنسان بصموده قادر على أن ينتصر بإرادته الفولاذية، وأيضاً بأن المعركة مع العدو تتطلب وحدة الجميع، لأن الوحدة هي طريق النصر، و شعبنا الفلسطيني يمتلك كل أشكال النضال بما فيه الأشكال القادرة على التأثير الرأي العام العالمي" .
وختم زيدان كلامه موجهاً التحية لأسرانا البواسل :" معركتكم معركة حق وليس هناك سبيل سوى الإنتصار بها لأن البديل هو الذل والعبودية، لذلك شعبنا الفلسطيني كله يقف إلى جانبكم في معركة الحرية والكرمة، هي معركة شعبنا وكل القوى التي تنتصر للإنسانية والحرية والسلام في العالم، وكما انتصرتم في معارك سابقة ستنتصرون في هذه المعركة ، أنتم سجناء حرب ولستم إرهابيين، ونضالكم يتسم بالحق والعدالة التي ستنتصر إن شاء الله".