قائمة الموقع

سياسات الحمائية في الولايات المتحدة تدفع الصين إلى أحضان إسرائيل

2017-05-12T10:01:57+03:00
الصين وإسرائيل
وكالة القدس للأنباء – ترجمة

المصدر: Tech-wire Asia، التاريخ: 12 أيار  2017، الكاتبة: سامنثا شيه.

بدأت الشركات الصينية بإعادة تركيز اهتمامها من المجال التكنولوجي في الولايات المتحدة، الذي تحرسه قوانين صارمة، إلى التكنولوجيا الإسرائيلية التي تناضل للبحث عن منصة انطلاق لها.  وشد ذلك انتباه الشركات الصينية التي أحضرت أموالها وفتحت المجال أمام سوق المللكة الشرق أوسطية.

وقد وثقت الصين عرى بعض المناقصات القيمة فى البلاد كجزء من خططها "حزام واحد، طريق واحد"؛ ولدى الحكومتين اتفاقيات تجارية.  تملك إسرائيل ما تريده الصين - التكنولوجيا العالية – وتملك الصين ما تريده اسرائيل: السلع الصناعية الرخيصة.

وهناك عامل مهم في تحول الصين نحو الكيان الصهيوني، وهو العلاقة الباردة مع الولايات المتحدة، وخاصة مع منظمي الصناعة، وحكومتها.

طمعت الشركات الصينية دوماً بصفقات تكنولوجيا مع شركات مقرها الولايات المتحدة للحصول على معرفة أكثر تخصصاً.  غير أن حمى الحمائية التي اجتاحت البلاد مؤخراً أزعجت الصينيين الذين رأوا أنفسهم أمام مجموعة من العقبات التنظيمية والتوترات الدبلوماسية.

دفع هذا الاستقبال البارد الصينيين الى أحضان الإسرائيليين الذين يفتحون أبوابهم بشغف للمستثمرين من جمهورية الصين الشعبية والذين يسعون وراء الشركات التكنولوجية الناشئة في البلاد - وكثير منها يعمل في تطوير الانترنت والأمن المعلوماتي والتكنولوجيات الطبية.

ازدادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من الصين إلى إسرائيل بمقدار عشرة أضعاف - شهد العام الماضي وحده تدفقاً مذهلا في السوق الإسرائيلية بلغ 16.5 مليار دولار أمريكي.  بدأت شركة (تي سي أل) الصينية تستكشف المشهد التكنولوجي الإسرائيلي، ومثلها فعلت شركة ايفربرايت ليميتد (سيل)، الذراع الاستثمارية لهونج كونج لمجموعة ايفربرايت الصينية المملوكة للدولة.

وقال شيمي بيريز، المؤسس المشارك لبيتانغو فينشر كابيتال، وابن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شيمون بيريز، أمام مجموعة "تك كرانش": "إن الحكومة الإسرائيلية، أولا وقبل كل شيء، تدعم الابتكار".

هناك العديد من العقبات السياسية التي تفسد علاقة إسرائيل مع الصين.  فإسرائيل تعتبر إلى حد كبير قمراً يدور في مدار  الولايات المتحدة، وبينهما العديد من الروابط الثقافية والاقتصادية؛ وتبيع الولايات المتحدة عدداً كبيراً من الأسلحة إلى إسرائيل وتدعمها ضد الأطراف المعادية فى الشرق الاوسط.  وقال بعض المصادر المطلعة على عملية CFIUS لرويترز، إن علاقة البلاد المتداخلة بشكل متزايد مع الصين قد تبدو للمنظمين الامريكيين كما لو أنهم "ينامون مع العدو".

وحذر السياسي الامريكي روبرت بيتنجر، وهو جمهوري من ولاية كارولينا الشمالية، "إن اندفاعة الصين، وفق سياسة تقودها الدولة، نحو الاستثمارات في التكنولوجيات الناشئة يجب أن تثير انتباه الولايات المتحدة وحلفائها".

كما أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تشعر بالقلق من عمليات الاستيلاء الصينية على الأصول المالية المحلية الرئيسية، مثل شركات التأمين.  في العام الماضي، ألغت شركة الاستثمار فوسون خطتها لشراء حصة تمنحها السيطرة في شركة التأمين الإسرائيلية فينيكس هولدنجز، قائلة إن شروط الصفقة البالغة 462 مليون دولار "لم تتحقق".

وعلاوة على ذلك، فإن اقتحام المستثمرين الصينيين للسوق الإسرائيلية سيؤدي إلى زيادة التكلفة.  ما يجعل إسرائيل محل جذب للشركات هو التكلفة الرخيصة نسبياً مقارنة بالشركات في الولايات المتحدة.  ولكن شركات التكنولوجيا المتقدمة الإسرائيلية الخاصة بلغت، في العام الماضي، أعلى مستوى لها على الإطلاق ووصلت إلى 4.8 مليار دولار أمريكي، بزيادة 11 في المئة عن عام 2015، وفقاً لمركز إسرائيل فينشر كابيتال ومركز زاغ للمحاماة.  قد يكون ذلك بمثابة الدواء المر الذي يتوجب على الصينيين تجرعه للوصول إلى الموقع التكنولوجي في إسرائيل.

وفي المقابل، لن يكون أمام الإسرائيليين سوى الأمل من الحصول على فوائد من الولوج إلى الصين.  ستكون السوق الصينية الضخمة جائزة للشركات الإسرائيلية التى ستحصل على نقطة عبور فورية الى السوق المحلية المربحة فى الصين، الأمر الذي قد يكون من الصعب اختراقه بسبب المشاعر القوية للعلامات التجارية المحلية والقدرة التنافسية للشركات المحلية.

وبحسب تومير بار زئيف، الرئيس التنفيذي لشركة إيرونسورس: "ما إن أصبحنا شركة مهمة لهؤلاء المستثمرين الصينيين، حتى ساعدونا على فتح الأبواب في الصين ... فمجتمع الأعمال هناك يعتمد على الروابط التي تنشئها".

اخبار ذات صلة