/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

بصيص أمل يضيء عتمة حياة لاجئي فلسطين: التأهيل الذاتي للمساكن في "البداوي"

2017/05/12 الساعة 08:18 ص
حفيظة أبو حمدي
حفيظة أبو حمدي

حفيظة أبو حمدي، لاجئة فلسطينية تمكنت من تحسين الظروف المعيشية لعائلتها من خلال برنامج التأهيل الذاتي في "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" بدعم من الاتحاد الأوروبي.

تعيش أبو حمدي وهي لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 63 عاماً، في مخيم البداوي مع عائلتها التي تهجرت من مخيم تل الزعتر في بيروت في العام 1976. تقيم حفيظة اليوم مع ابنتيها بعد أن توفي زوجها وتزوّج أولادها الآخرون. تعتني حفيظة بابنتها إنعام البالغة من العمر 37 عاما وهي تعاني من خلل دماغي منذ الولادة يعيق حركتها ويؤثر على وظائف جسمها.

عانت حفيظة وعائلتها من حالة منزلهم المزرية التي نجم عنها مشاكل صحية خطيرة وهي تحاول أن تصف ما كان عليه المنزل فتقول :" لا تهوئة ولا نور شمس ولا حتى نسمة هواء. كانت نسبة الرطوبة في المنزل مرتفعة جدا لدرجة أنها كانت تولّد روائح كريهة. لقد دخلت أكثر من مرة إلى المستشفى ونصحني طبيب القلب المعالج أن أنتقل إلى منزل آخر لكنني لا أملك القدرة على ذلك".

استطاعت حفيظة أن تحسّن ظروف منزلها من خلال برنامج التأهيل الذاتي المدعوم من الاتحاد الأوروبي والذي يشرك مباشرة العائلات المعنية  بعملية التأهيل. تحفظ هذه المقاربة كرامة اللاجئين  وتولد فرص عمل محليا وتقلّص كلفة إعادة التأهيل. تجري أعمال الترميم تحت إشراف الأونروا التي توفّر كذلك الدعم التقني للعائلات. وتقوم العائلة المعنية بتحديد  أولوياتها وتختارعمالا محليين لإنجاز الأعمال ومراقبة التقدم المحرز.

لا يسع حفيظة إلا أن تبتسم لدى الحديث عن الأثر الايجابي لهذا الدعم عليها وعلى عائلتها وتقول: "بعد حصولنا على هذه المساعدة، أضفنا نوافذ إلى منزلنا فأصبح نور الشمس يتغلغل في زواياه كما دهنا المنزل من جديد بعد تأهيله وتوسيعه. هذا وقمنا بتحسين الحمام ليناسب وضع ابنتي إنعام ما سهّل علينا الحياة كثيرا إذ لا يمكنها أن تتحرك من دون مساعدة".

وتضيف:"لقد ساهم تأهيل المنزل في تحسين ظروفنا المعيشية والصحية على حدّ سواء. أشكر الاتحاد الأوروبي على هذا الدعم الذي غيَر حياتنا وحياة إنعام خصوصا. لولا هذه المساعدة لبقي منزلنا غير صالح للسكن ولكان صعبا علي أن أهتمّ بابنتي. كلّ ما أتمناه الآن هو أن يساعد المانحون العائلات الأخرى التي تحتاج مساكنها إلى إعادة تأهيل".

يُشار إلى أنّ منزل حفيظة واحد من 7000 مسكن بحاجة إلى إعادة تأهيل في المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث يدعم الإتحاد الأوروبي إعادة تأهيل 400 مسكناً ضمن الآلية الأوروبية للجوار والشراكة. وقد ساهم الإتحاد في تأهيل أكثر من نصف المساكن التي أعيد تأهيلها حتى الآن.

ويذكر إلى أنه منذ عام 1971، حافظ الاتحاد الأوروبي والأونروا على شراكة استراتيجية يحكمها هدف مشترك بدعم التنمية البشرية ومساندة الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية للاجئي فلسطين وبتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. واليوم، فإن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح متعدد للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين. إن هذا الدعم الموثوق والذي يمكن التنبؤ به من الاتحاد الأوروبي يمكن الأونروا من تقديم الخدمات الرئيسة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل هذه الخدمات التعليم النوعي لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض.

المصدر: الأونروا

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/110245

اقرأ أيضا