قائمة الموقع

ترمب لعباس: دوركم أمني بامتياز

2017-05-05T11:06:54+03:00
عباس وترامب
وكالة القدس للأنباء – خاص

في الثالث من أيار/مايو التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس "السلطة الفلسطينية" محمود عباس. وعلى عكس توقعات السلطة ومن معها ومن يؤيدها ومن يقف خلفها، ومن بينهم بعض كبار المحللين السياسيين ومكاتب الدراسات، جاءت تصريحات ترمب في المؤتمر الصحفي المشترك مخيبة لأمال المراهنين على جدوى اللقاء الذي غابت عنه "الدولة الفلسطينية"، ولم تذكر بأي شكل من الأشكال على لسان الرئيس الأميركي، الذي اكتفى بحض الطرفين على التوصل الى اتفاق، "لكن أي اتفاق لا يمكن ان تفرضه الولايات المتحدة او أية دولة اخرى". وعندما تحدث عن "توقيع وثيقة مع الإسرائيليين ومع إسرائيل نحو السلام" لم يأت على ذكر "الدولة الفلسطينية"، واكتفى بالحديث عن  "خلق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين"!.. تلعب فيه السلطة دورا أمنيا بامتياز لوقف ما يسميه "التحريض" ومقاومة "الإرهاب"!.. مشيداً بهذا الدور الذي يحصل بشكل "لا يصدق"، "بشكل جيد"!..

إذن فالرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدث عن "اتفاقية سلام" بدلا من التحدث عن "دولة فلسطينية"، لكنه لم يتطرق لكيفية تجاوز المأزق بين الجانبين وإحياء المفاوضات المتعثرة منذ وقت طويل، وبالتالي كيفية إنجاز هذا الأمر، خاصة في ظل قوله الواضح بأن الولايات المتحدة أو أية دولة لن تفرض أي اتفاق على الطرفين، وأن دور الرئيس الأميركي لا يعدو كونه "وسيط" و"حكم" و"مسهل". وان على "الفلسطينيين والإسرائيليين العمل معا للتوصل إلى اتفاق يسمح للشعبين بالعيش والعبادة والنمو والازدهار في سلام. وسأفعل كل ما هو ضروري لتسهيل الاتفاق - للتوسط، للتحكيم أي شيء يريدون القيام به. ولكنني أحب أن أكون وسيطا أو محكما أو ميسرا"...

وفي سياق كلمته، منح ترمب شهادة حسن سلوك لرئيس السلطة، الذي "تكلم ضد تنظيم داعش وغيره من الجماعات الارهابية...". داعيا الى مواصلة "بناء شراكتنا مع قوات الأمن الفلسطينية لمكافحة الارهاب وهزيمته"... إذ أن السلام بنظر ترمب يعني "هزيمة داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية. وهذه المجموعات تشكل تهديدا لجميع الناس الذين يعتزون بحياة الإنسان"..

وأشاد ترمب "بالتنسيق الأمني المستمر للسلطة الفلسطينية مع إسرائيل. أنها تحصل على طول، بشكل لا يصدق، بشكل جيد. كان لي اجتماعات، وفي هذه الاجتماعات كنت في الواقع أعجب جدا وفوجئت إلى حد ما في كيفية الحصول على طول. أنها تعمل معا بشكل جميل". ويجب أن يستمر هذا التنسيق الأمني لإلحاق الهزيمة بقوى "الإرهاب".

ولم يكتف ترمب بدعوة عباس وأجهزته الأمنية للعب الدور الأمني، وإنما تجاوز ذلك لدعوة القادة الفلسطينيين ليتكلموا "في صوت موحد ضد التحريض على انتهاك العنف والكراهية. هناك مثل هذه الكراهية. ولكن نأمل ألا تكون هناك مثل هذه الكراهية لفترة طويلة جدا. يجب أن يدرس جميع أطفال الله قيمة واحترام حياة الإنسان، وإدانة جميع أولئك الذين يستهدفون الأبرياء"...

وفي ختام كلمته ألقى الرئيس الأميركي بعض "الجزرات" أمام عباس بغية "فتح إمكانات الشعب الفلسطيني من خلال فرص اقتصادية جديدة". مشيراً "إلى الشراكة الإيجابية بين الولايات المتحدة والفلسطينيين بشأن مجموعة من القضايا - تنمية القطاع الخاص وخلق فرص العمل والأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وسيادة القانون - وكلها أمور أساسية للتحرك نحو السلام".

وأنهى حديثه بالقول نحن نريد خلق السلام بين "اسرائيل" والفلسطينيين. ونحن سوف نعمل بجد للحصول عليه. لقد مضى وقت طويل، لكننا سنعمل بجد. وأعتقد أن هناك فرصة جيدة جدا.

نعم، لقد كان ترمب واضحاً بتغييبه "الدولة الفلسطينية" الموهومة، بقدر وضوحه في الحديث عن الدور الأمني المميز المطلوب من "سلطة الحكم الاداري الذاتي المحدود" لمواجهة قوى المقاومة الفلسطينية، والإعلام المقاوم، أي "الارهاب" و"التحريض" بالمنطق الترمبي.

سننتظر لنرى... وان غدا لناظره قريب!..

اخبار ذات صلة