قد نستطيع ان نستقرئ بقراءة سريعة ما ستنتجه زيارة الرئيس عباس للبيض الأبيض، ولقاء ترامب ومن خلال ما ورد من جمل دبلوماسية وسياسية وأمنية في اللقاء الصحفي ظهر هذا اليوم .
ما ورد في كلمة ترامب لا يختلف عن سياسة الدولة العميقة للولايات المتحدة الأمريكية بتعاقب رؤسائها جميعاً، وما تم تناوله سياسياً وأمنياً حول هذه القضية المنعقدة في الشرق الأوسط، كرر ترامب أبجديات الخارجية الأمريكية ولعهد قريب في عهد الرئيس الأمريكي السابق أوباما ووزير خارجيته ترامب وما كرره المبعوث الأمريكي للقدس منذ أسابيع قليلة حول التصور الأمني والاقتصادي لطبيعة الحل، والذي قد يعطي الإسرائيليين فوائد احتلالية واقتصادية مضافة للإسرائيليين وتمكين أمني بواسطة التنسيق الأمني وهو الدور الحيوي المطلوب لأداء السلطة.
1-تحدث ترامب عن محاربة الإرهاب وتأكيد الرئيس عباس على أنه شريك في محاربة داعش وغيره من الجماعات الأخرى في حين أن الضفة الغربية لا يوجد بها داعش ولا يمتلك الرئيس عباس جيوش جرارة لمحاربة داعش في الموصل أو في الرقة بل المقصود ملاحقة كل التيارات المقاومة في الضفة، وهنا كان تركيز ترامب على قوى الأمن وملاحقة الجهات المحرضة ضد العنف والكراهية.
2-تحدث الرئيس ترامب عن التعاون الأمني وما يفيد بالدعم اللوجستي للأجهزة الأمنية للسلطة.
3- تحدث بأنه ليس باستطاعة الولايات المتحدة فرض حل على الفلسطينيين والاسرائيليين.
4-تحدث عن الحل الاقتصادي وزيادة فرص العمل والبنية التحتية.
5- نوه ترامب بأن الفلسطينيين ليس لهم صوت واحد.
أما كلمة عباس فهي مكررة لخطابه بإضافة أنه سلم كل الأوراق تحت قيادة الولايات المتحدة والرئيس ترامب على اعتقاد أن الرئيس ترامب قد يفعل ما أجاب عليه في كلمته بعدم فرض حلول على الطرفين إلا من خلال مفاوضات مباشرة.
1- تحدث عباس عن حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين
2- تحدث عن أنه يمد يديه للسلام
3- تحدث عن قدرة ترامب لفرض السلام وهذا ما نفاه الرئيس ترامب
4- تحدث عن الرخاء في ظل دولتين من خلال تطبيق المبادرة العربية والتطبيع مع الدول الإسلامية والعربية مقابل الاعتراف بدولة فلسطين
5- تحدث عن محاربة الارهاب وذاكراً داعش بعكس ما قاله الرئيس الأمريكي بالتزام الرئيس عباس محاربة داعش ""وفصائل اخرى""
6- تحدث عن صفقة العصر والتي باستطاعة ترامب ان ينجح فيها بين الاسرائيليين والفلسطينيين
اعتقد أن الإدارة الأمريكية والمهمة العاجلة زيادة دعم الأجهزة الأمنية وتوسيع نشاطاتها بالإضافة إلى التمهيد لمفاوضات مباشرة بدون سقف زمني وتعود السياسة الأمريكية مكررة دورها بمنظومة الحل الاقتصادي الأمني الذي طرحه دايتون ثم بلير ثم كيري، والآن المبعوث الأمريكي للسلام وما كرره الرئيس ترامب في المؤتمر الصحفي.
ترامب في تعليقه على الرئيس عباس قال ""دعنا نرى هل هم مخطئون ونحن مخطئون ""!!
سميح خلف
