/مقالات/ عرض الخبر

في يومهم: الأسرى الفلسطينيون.. إرادة لا تنكسر

2017/04/16 الساعة 10:08 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

وكالة القدس للأنباء - خاص

تحيي الحركة الفلسطينية الأسيرة في السابع عشر من نيسان، يوم الأسير الفلسطيني، بإعلان الإضراب عن الطعام في كل سجون ومعتقلات العدو الصهيوني، حيث يقبع نحو 7000 أسير، بينهم أكثر من 400 طفل وطفلة، بالإضافة ألى 69 اسيرة بينهن 16 طفلة وفتاة قاصرات... وارتفع عدد الأسرى الإجاريين ليصل الى نحو 700، بينهم 23 أسيراً يقبعون في "عيادة سجن الرملة". فيما تواصل سلطات العدو اعتقال نحو 30 أسيرا ممن اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاق أوسلو المشؤوم في العام 1993، وأقدمه الأسيرين كريم يونس وماهر يونس، وكذلك نائل البرغوتي.

وبمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، أصدر نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين تقريرا مشتركا أشاروا فيه إلى أن سياسة الاعتقال التي تنتهجها سلطات العدو الصهيوني تشمل قطاعات الشعب الفلسطيني وفئاته، كافة، ومن كل الأعمار، كما أنها لا تميز بمستويات وأشكال التعذيب والترهيب والمعاملة التي تستخدمها في معتقلاتها وزنازينها، مثلما لا تميز في الأحكام الجائرة التي تصدرها بحق الأسرى كبارا وصغارا، رجالا ونساء، والتي يصل بعضها على عشرات المؤبدات...

ولفت التقرير إلى أن أعداد المعتقلين والأسرى الفلسطينيين الذين دخلوا السجون الصهيونية منذ العام 1967 وحتى نيسان / أبريل 2016 بلغ قرابة مليون مواطن ومواطنة، بينهم نحو 15 الف فلسطينية وعشرات آلاف الأطفال.

ومنذ بدء انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر/أيلول 2000، ولغاية اليوم، سُجلت أكثر من (90) ألف حالة اعتقال، بينهم أكثر من (11.000) طفل تقل أعمارهم عن الثامنة عشر، ونحو (1300) امرأة فلسطينية، وأكثر من (65) نائباً ووزيرا سابقا، وأصدرت سلطات الاحتلال قرابة (25) ألف قرار اعتقال إداري، ما بين اعتقال جديد وتجديد اعتقال سابق. ولم تقتصر تلك الإعتقالات على شريحة معينة أو فئة محددة، بل طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز، حيث شملت الأطفال والشبان والشيوخ والفتيات والأمهات والزوجات ومرضى ومعاقين وعمال وأكاديميين ونوابا في المجلس التشريعي ووزراء سابقين وقيادات سياسية ونقابية ومهنية وطلبة جامعات ومدارس وأدباء وصحفيين وكتاب وفنانين...

وتشير بعض التقارير إلى أن نحو ثلث الشعب الفلسطيني قد دخل السجون على مدار سني الصراع الطويلة مع عصابات الحركة الصهيونية، وسلطات كيانها العدواني.

وكانت سنوات الانتفاضة الفلسطينية الأولى (إنتفاضة الحجارة) التي انطلقت عام 1987، وسنوات الانتفاضة الثانية (إنتفاضة الأقصى) التي انطلقت عام 2000، وأيام (انتفاضة القدس) المتواصلة والتي بدأت في تشرين الأول من العام 2015، من أصعب المراحل التاريخية، حيث تعرض الشعب الفلسطيني خلالها لعمليات اعتقال عشوائية طالت الآلاف من أبناء وبنات هذا الشعب المجاهد المعطاء.

وفي مواجهتها للحركة الأسيرة ونضالاتها المتواصلة، والتي لا تكل ولا تمل، وسعيا منها لكسر إرادة الأسرى والمعتقلين أصدرت سلطات العدو عشرات القوانين في محاولة لشرعنة وسائل تعذيبها واضطهادها للأسرى، وخاصة أولئك الذي يخوضون معارك الأمعاء الخاوية.

فقد شرع "الكنيست" الصهيوني قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام خلال العام 2015. وصادق على قانون تشديد العقوبة على راشقي الحجارة، وإلزام المحاكم بضرورة الحكم عليهم كحد أدنى عامين وحد أقصى أربعة أعوام، كما صادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون يسمح بإنزال عقوبة الحبس الفعلي على الأطفال الفلسطينيين دون (14 عاماً). وشرّعت سلطات العدو اعتقال الفلسطينيين على خلفية نشر آراء وصور على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى مشاريع لقوانين خطيرة أخرى، وهي: مشروع قانون إعدام الأسرى، وحرمانهم من التعليم والاتصال علماً أن هذا الحرمان كان قائما دون قوانين، علاوة على مشروع قانون "الإرهاب"، وتشديد العقوبة على محرري صفقة شاليط، وتطبيق القانون الجنائي على الأسرى الأمنيين... ومارس العدو سياسة القتل من المسافة صفر في مسعى لوقف مفاعيل ونشاطات "انتفاضة القدس" التي نشطت بعمليات الطعن والدهس... وطالت الإعدامات الممنهجة عشرات الأطفال "بدم بارد"!..

وتترجم سلطات العدو قوانين مواجهتها للحركة الأسيرة بمختلف أساليب القمع والتنكيل والتعذيب في السجون ومراكز التحقيق والتوقيف، وخلال التحقيق معهم، وخلال نقلهم إلى المحاكم والمستشفيات عبر عربة "البوسطة".

وقد سجّلت العديد من الانتهاكات بحقّ الأسرى، كالحرمان من العلاج والأدوية، والاقتحامات الليلية المفاجئة والنقل التعسفي بين السّجون والأقسام، وحرمان الأسرى من الدرجة الأولى للقرابة من التجمع في نفس السجن في بعض الحالات، والاعتداء على الأسرى بالضرب وإطلاق قنابل الغاز بين الأقسام والغرف المغلقة، وإطلاق الرصاص في الساحات، إضافة إلى حرمان بعض الأهالي من الزيارة ووضع حاجز زجاجي بين الأسير وعائلته خلال الزيارة، وفرض عقوبات العزل ودفع الغرامات المالية وقطع الإمدادات الكهربائية والمائية عنهم.

وتشير التقارير القانونية إلى أن ما نسبته 95% من مجمل المعتقلين الفلسطينيين تعرضوا للتعذيب القاسي والإساءة من قبل المحققين وجيش العدو. ويشمل التعذيب صنوفاً مختلفة، مثل الضرب والاعتداء بشكل وحشي وهمجي على الأسرى أثناء اعتقالهم وقبل نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، بالإضافة إلى إجبارهم على خلع ملابسهم وتركهم لساعات طويلة في البرد القارس وهم مكبلي الأيدي والأرجل وحرمانهم من استعمال المراحيض. وعند وصول الأسرى إلى أقبية التحقيق ومراكز التوقيف المنتشرة في كيان العدو، فإنهم يتعرضون لتحقيق قاسٍ، والحرمان من النوم والشبح والمتواصل والحرمان من لقاء المحامي، إضافة إلى هدم منازل العشرات منهم ومعاقبة أسرهم باعتقال الزوجة والأم في محاولة لإجبار الأسرى على الاعتراف، إضافة إلى العزل في زنازين انفرادية لمدة طويلة.

في يوم الأسير الفلسطيني، تؤكد الحركة الأسيرة بالقول والفعل، بمواجهاتها اليومية، بتصديها اليومي البطولي لإجراءات وعسف سلطات العدو، بمعارك الأمعاء الخاوية التي فجرها المجاهد الشيخ خضر عدنان (القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين) أن إرادتها عصية على الإنكسار، وأن يوم تحطيم القيود آتٍ، آتٍ، آت، بقوة المقاومة وإصرار الشعب الصامد.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/108810

اقرأ أيضا