/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

إجراءات سلطة رام الله تجاه القطاع المحاصر... لماذا وإلى أين؟

2017/04/13 الساعة 06:41 ص
حكومة رامي حمدالله
حكومة رامي حمدالله

وكالة القدس للأنباء – متابعة

ما كان ينقص قطاع غزة بعد سنوات الحصار والدمار والفقر والجوع سوى إجراءات سلطة رام الله بحسم نسبة 30 بالمائة من رواتب الموظفين التابعين لها في قطاع غزة. الأمر الذي أثار استياء وغضب أبناء القطاع. إذ أن هذا الفعل الشائن الذي اتخذته حكومة رامي الحمد الله كان آخر «الكوابيس» التي انتظرها الغزيون، خاصة وأن الجزء المحسوم من الراتب، غالباً هو ما يتبقى للموظفين بعد حسم البنوك نسبة القروض...

وهذا الإجراء طاول جميع الموظفين بمن فيهم مناصري حركة فتح، التي ردت على «مجزرة الرواتب» باعتصام جماهيري حاشد حمّلت فيه رئيس «حكومة التوافق»، رامي الحمدالله، مسؤولية ما حدث، بالرغم من أن هذا الإجراء حاز على موافقة مجلس الوزراء، وصدّق عليه عباس للتنفيذ.

وتواصل حركة «فتح» قيادة الحراك الاحتجاجي، فيما قال المتحدث باسمها في غزة، فايز أبو عيطة، إنهم يتابعون الموضوع مع القيادة الفلسطينية ويأملون التوصل إلى حل قريب. وأضاف: «الموظفون التزموا قرارات الشرعية ــ تركوا العمل وجلسوا في منازلهم ــ منذ أحداث غزة في العام 2007»،

وفي محاولة لامتصاص غضب الشارع الغزي، أعاد الحمدالله مدّ «الجزرة» من جديد، وأعلن في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أمس، أن قرار «الحسم... هو تجميد لجزء من العلاوات، وليس قراراً دائماً، سيعاد صرفها في حال توافر الميزانية المالية. وفي حال استجابة حماس "لمبادرة الرئيس» بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها الحركة أخيراً، وتسليم المعابر والوزارات لرام الله، والتزام بنود المبادرة القطرية: تشكيل حكومة وحدة وطنية، ثم إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال ثلاثة أشهر، إضافة إلى إلغاء القرارات التي اتخذتها الكتلة التشريعية لـ«حماس» في غزة.

ردا على كل ذلك، قال عضو المكتب السياسي في «حماس» صلاح البردويل، في وقت لاحق، إن «خصم 30% من رواتب موظفي السلطة في غزة قرار سياسي، ولا علاقة له بالضائقة المالية، وهو ما يؤكده بيان الحكومة». ورأى البردويل أن السلطة "تحاول فرض معادلة سياسية قبل لقاء عباس مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب... حماس لن تبيع ثوابت شعبها بلقمة مسمومة".

وعلمت «الأخبار» من مصادر مطلعة أن كلاً من السعودية ومصر على علم مسبق بخطوات عباس، الذي يطمح إلى الدخول في مفاوضات التسوية الجديدة مسلحاً بوجود غزة والضفة.

فضلاً عن ذلك، تذكر مصادر مقرّبة من القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان، أن هذه الخطوات هي «الطلقة الأخيرة لأبو مازن تجاه غزة، لأن نتائجها وما سيتبعها ستفضي إلى ما يريده عباس... أو الفصل الكامل بين القطاع والضفة». وتكشف تلك المصادر أن "الخطوات الرئاسية المقبلة للضغط على حماس، منها رفع السلطة يدها عن ملف الكهرباء، والتنصّل من دفع المستحقات المالية لوزارة الطاقة الإسرائيلية وأيضاً المصرية، اللتين توفران أكثر من ثلثي حاجة غزة من الكهرباء... وتبقى المحطة عاجزة عن الثلث الأخير".

لا يبدو أن «أبو مازن» سيتراجع قريباً عن قرار "خصم الرواتب"، إذ تظهر تصريحات لقادة «فتح» ــ مع أنهم نفوها لاحقاً ــ أنه لا تراجع عمّا تقرر. والأسوأ أنه لا يبدو أن أمام «حماس» وقتاً طويلاً، لأن «السلطة ستواصل هذا الاجراء لثلاثة أشهر قبل إحالة الموظفين على التقاعد المبكر»، كما تضيف مصادر أخرى في غزة، متحدثة عن قرار بنوك غزة إيقاف جميع معاملات القروض لموظفي سلطة رام الله.

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/108646

اقرأ أيضا