وكالة القدس للأنباء - خاص
في خطوة لاقت تجاوباً شعبياً واسعاً ، تقوم مؤسسة "انيرا" بالتعاون مع منظمة "اليونيسف"، وبتمويل من الحكومة الكندية، بحملة فرز للنفايات الصلبة في مخيم الرشيدية جنوب مدينة صور، بالتنسيق مع اللجان الأهلية والشعبية، وذلك من خلال تدريب متطوعين وتأهيلهم للقيام بهذه المهمة، وسيتم العمل على تطوير هذا الجهد ليشمل عملية تشجير وطلاء للجدران، ما يسهم في الوصول إلى مخيم نموذجي نظيف.
للاطلاع على مزيد من التفاصيل حول هذا المشروع، وأصداءه في المخيم، حاورت "وكالة القدس للأنباء" القيمين على هذه الحملة، واللجنة الشعبية والأهالي، فكان التجاوب مرحباً وداعماً.
وأكد مسؤول في حملة فرز النفايات الصلبة في منطقة صور، فضّل عدم ذكر اسمه، أن مؤسسة "انيرا" ستبدأ بتنفيذ المشروع في مخيم الرشيدية بعد أن قامت بدورات تدريب وتوعية وورش عمل نوعية للمتطوعين، بغية بناء قدراتهم على الطريقة الأمثل للمتابعة الميدانية مع الأهالي وفي الأحياء."
وأضاف :" فريق العمل المؤلف من 15 شخصاً أصبح جاهزاً، ومن المقرر أن يرتفع العدد حتى يصل إلى 30 شخصاً في الأيام المقبلة، وبذلك يصبح فريق المتطوعين قادراً على تغطية كل المربعات في المخيم".
بيئة سليمة ونظيفة
وعن أهداف المشروع قال:"الهدف من هذا المشروع هو تشجيع الأهالي على فرز النفايات في المنازل، من أجل إيجاد بيئة سليمة ونظيفة في المخيم، كما أنه سيكون هناك عدة مشاريع من تشجير وطلاء للجدران وتنظيف للأماكن العامة، في خطوة لتحسين صورة المخيم بكل جوانبها البيئية والاجتماعية، والتقليل من كمية النفايات وإعادة استخدامها وفرزها، وايجاد فرص عمل لأصحاب مهنة جمع الخردة وتحسين وضعهم من خلال تقديمها لهم وبيعها للإستفادة من ثمنها".
وبيَن أن "هذا المشروع ينفذ بالشراكة مع منظمة اليونسيف، وممول من الحكومة الكندية، وسيستمر حتى نهاية 2017 "، لافتاً إلى أن "هناك تعاوناً كبيراً من كافة اللجان الأهلية والشعبية ومؤسسات المجتمع المحلي في المخيم."
وحول تجاوب الأهالي أوضح أن "معظم الأهالي والأحياء الذين تم اللقاء بهم وتعبئة استمارات لهم كانوا متحمسين لتلك الحملة، معربين عن سعادتهم واستعدادهم للتعاون الكامل في هذا المشروع، لأنهم يعتبرونه خطوة مهمة في تحسين بيئة المخيم والأحياء والمنازل من خلال التوعية والإرشادات التي لم يكونوا يعلمون شيئاً عنها من قبل."
شمولية الفائدة والنتائج
بدوره اعتبر أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم الرشيدية، أبو كامل سليمان، أن "هذا المشروع جيد وفيه استفادة وحيوية للمخيم وللبيئة بشكل عام، ونبارك أي عمل تقوم به أية مؤسسة أو جمعية يعود بالفائدة على المخيم وأهله، وهذا المشروع لاقى موافقة وتأكيداً من قبل اللجنة الشعبية، وإذا أتيح النجاح لهذا المشروع فستكون نتائجه إيجابية"، ورأى"شخصياً لا أجد فيه أية نتائج سلبية."
واعتبر عدد من الأهالي في المخيم، أن هذا المشروع هو مشروع حيوي وفيه فائدة للبيئة وللمجتمع وأكدوا أنهم بحاجة إلى مثل هذه التوعية التي تعزز المحافظة على البيئة، وقالوا : "أننا سنعمل بكل طاقتنا لخلق بيئة سليمة نظيفة في مجتمعنا وفي مخيماتنا".
هذه المبادرة التي تحمل مضامين بيئية واجتماعية وعملية، تستحق الإشادة، لإن مردودها الإيجابي سوف ينعكس أجواء من الارتياح، على أمل أن تستمر وتستكمل بتطوير العمل فيها، تعزيزاً للنظافة والفائدة.
