وكالة القدس للأنباء – خاص
في ظل تصاعد وتطور حملات مقاطعة كيان العدو الصهيوني داخل الاراضي الفلسطينية المغتصبة والمحتلة، وخارجها، وفي رحاب أجواء "انتفاضة القدس" العطرة، المستمرة بدماء الشهداء وعذابات الاسرى والمعتقلين، والعوائل التي هدمت بلدية القدس وشرطة العدو بيوتهم... في ظل هذه المناخات ترعى بلدية الاحتلال في القدس المحتلة عصر اليوم الخميس 23 آذار "مهرجان الربيع" الذي اطلق عليه شابات القدس وشبابها "ربيع التطبيع" الذي يقوم بتمويله بضع شركات صهيونية ابرزها بنك "مركنتيل"، وفلسطينية تفوح من بعضها روائح التطبيع العفن مع العدو، كما هو الحال مع الراعي الابرز لهذا النشاط التطبيعي، ألا وهو رجل الأعمال الفلسطيني جودت أبو غوش من قرية أبو غوش، الذي نُشرت له صورا تجمعه برئيس الكيان الصهيوني الأسبق شمعون بيرس، وشخصيات أخرى من الكيان. وقد جنى أبو غوش ثروته من مصادر غير معروفة خارج البلاد وعاد إلى فلسطين المحتلة لينخرط في مشاريع "الأسرلة" في القدس المحتلة، وعُرف برعاية العديد من الأنشطة التطبيعية، حسب بعض أهالي قريته.
وقد صدرت الكثير من المواقف المطالبة بعدم مشاركة المحال والشركات التجارية الفلسطينية... ودعت بمقاطعتها في حال استمرار مشاركتها بهذا المهرجان التطبيعي. ومن أبرز المشاركين: رئيس مجلس إدارة نادي هلال القدس الدكتور باسم أبو عصب وجلال نصرالدين، شركة سبيتاني، والنبالي، وبلدي مول، ومحلات سمارة وأبو عيشة وغيرهم الكثير من الشركات المعروفة.
يأتي ذلك في ظل الهجمة الشرسة التي تقودها وتنفذها بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، على الفلسطينيين في المدينة، وعمليات الهدم والتهجير التي تطال غالبية المقدسيين، والتضييق عليهم ومحاولات تدمير اقتصادهم، وأغلاق الكثيرين محالهم التجارية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة بسبب مضايقات الاحتلال وما يفرضه من ضرائب وملاحقات عليهم، في حين تنتظر بلدية الاحتلال من هؤلاء السكان أن يُنجحوا مهرجانها الذي يسعى إلى ترسيخ وجود الاحتلال على أنقاض حياة الفلسطينيين وسكنهم وحقهم في القدس المحتلة.
إن مقاطعة مهرجان "ربيع التطبيع" المقام في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة، وفضح المشاركين في تمويله ورعايته وكشف أهدافه التطبيعية، يساهم في محاصرة كل مناحي التطبيع التي تسعى اليها سلطات العدو وتساهم بها سلطة الحكم الإداري الذاتي المحدود المصرة على استمرار التنسيق الامني والتواصل الدائم مع الصهاينة في رام الله وتل ابيب. وهذا الفعل يشكل ميدانا من ميادين المقاومة، ودعامة فعالة لانتفاضة القدس.

ابو غوش مع شمعون بيريز

أبو غوش مع بنيامين بن اليعزر

