عكست الأحداث الأمنية المؤسفة التي عاشها مخيم عين الحلوة خلال الأيام الماضية، آثاراً سلبية خطيرة على حياة الأهالي وممتلكاتهم، إضافة إلى حالات النزوح وشل الحركة التجارية والمعاناة النفسية على الأطفال وتوقف الدراسة.
"وكالة القدس للأنباء" استطلعت آراء المواطنين، وبخاصة الذين تعرضوا لخسائر مادية، حول تداعيات ما حصل عليهم، فاعتبروا أن تكرار هذه الحوادث عمق الجراح لدى الفلسطيني، ولم يكن لها مبرر على الإطلاق، لذا كان وقعها مؤلماً، فالفلسطيني الذي يعاني البطالة ولحرمان والضغط المعنوي، ضاق ذرعاً بأعمال لا تمت بصلة إلى القيم الوطنية والأخلاقية والدينية، وطالبوا القوى الأمنية الفلسطينية بالإسراع في وضع حد لهذا الفلتان، والتعويض على المتضررين.
وندد أبو لؤي ميالي، صاحب ماركت في بستان القدس في مخيم عين الحلوة، والتي لحق بها أضراراً بالغة جراء الإشتباكات الأخيرة بالعبث الأمني الذي حصل في المخيم ، وقال : "هذا الإجرام لا يخدم أحداً من أبناء شعبنا المظلوم".
وتساءل :" لمصلحة من تحرق محالنا ومنازلنا ويقتل أبناؤنا في صراع عبثي تكرر أكثر من مرة ؟".
وطالب ميالي أهل الحل والعقل والقوى الفلسطينية بالتدخل العاجل لإنهاء ذيول الأحداث ومنع تكرارها والتعويض على المتضررين.
بدوره أحمد علي، صاحب منزل إحرق بشكل كامل في تصريح لـ"وكالة القدس للأنباء" دان:" الأحداث التى حصلت بالمخيم وحصدت عدداً من المدنيين وأحدثت أضراراً بمنازلنا التى تكلفنا عليها كل أموالنا وجنى عمرنا "، ورأى أن "هذه الممارسات غير مقبولة، وهي تنذر بخطر داهم إن لم يستطع أحد إيقافها".
وأضاف:" أحرقت منازلنا وشردنا منها ولا نعرف من سيعوض علينا في كل جولة اقتتال"، داعياً الجميع إلى العودة إلى لغة العقل والتفاهم الأخوي، لأننا لم نعد نطيق بعد الآن ما حصل أو ممكن أن يحصل في المستقبل".
وطالب المحترق منزله بسبب الإشتباكات، محمد دياب، الجهات المعنية بتعويضه أو أصلاح منزله المحترق بالكامل، مشيراً إلى أنه "لم يطلق طلقة واحدة من منزله الذي أمضى وقتاً طويلاً حتى استطاع بنائه، متسائلاً عن سبب إستهدافهم لمنزله ومنع الناس من إطفائه بخاصة أنه لا ينتمي لأي فصيل في المخيم".
وأعرب سائق التاكسي صاحب منزل متضرر بفعل الإٌشتباكات في المخيم ، محمد الجوخ، عن غضبه الشديد لما حل بمنزله من أضرار وبخاصة أنه ليس له علاقة بأي نشاط تنظيمي مع أحد"، مطالباً المعنيين بالتعويض عن خراب منزله أو تأتي لجنة لتكشف على المنزل وتقوم بإصلاحه"، داعياً "القوى المتقاتلة بأن تتقي الله بأطفال ونساء وشيوخ مخيم عين الحلوة".