وكالة القدس للأنباء – متابعة
ذكرت صحيفة «القدس العربي» في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبدأ غداً، زيارة رسمية إلى بيروت، تستمر يومين، للقاء أركان الحكم الجديد. وأكدت مصادر فلسطينية لـلصحيفة أن الزيارة تهدف إلى إبلاغ القيادة السياسية اللبنانية الجديدة تمسّك السلطة بثوابت سياستها حيال ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وأنهم أي الفلسطينيون تحت سقف القانون اللبناني، وتأكيدها أنهم لن يكونوا جزءاً من أي نزاع داخلي أو وقوداً لأي صراع إقليمي على خلفية الأحداث التي تعيشها المنطقة.
وتابعت أن عباس سيبحث تعزيز العلاقات الفلسطينية – اللبنانية وسبل إخراج ملف الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين من دائرة التجميد الحاصل على خلفية التجاذبات الطائفية اللبنانية، والدخول عملياً في منح الفلسطينيين بعضاً من تلك الحقوق التي من شأنها أن تحسّن من مستواهم المعيشي والإنساني، وتوفر لهم الحد الأدنى من العيش الكريم، والذي لا يمكن النظر إليه على أنه سيسهم في توطينهم، ولا سيما في ظل التمسّك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى وطنهم وتطبيق القرار الدولي 194 ورفض التوطين بأي شكل من الأشكال.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية ضغطاً إعلامياً يتعدّى البُعد السياسي إلى ما هو أمني حيال مخيم «عين الحلوة»، أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان والأكثرها قلقاً للسلطتين السياسية والأمنية اللبنانية. لكن هذا الضغط الإعلامي ليس بعيداً عن الرؤية الأمنية لأجهزة الاستخبارات اللبنانية، التي تتعامل مع المخيم من زاوية أمنية بحتة في غالب الأحيان، من دون الأخذ في الاعتبار الواقع الفلسطيني المعقد في المخيم.
وقالت :"إن المخيم الآن في حالة ضبابية بعد حدثان وُضِعا تحت مجهر المتابعة للنتائج المترتبة عنهما. الأولى تمثل بتجميد قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب مشاركة حركة «فتح» في اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا التي تعتبر المرجعية الامنية للمخيمات الفلسطينية وذلك بفعل تراكم الخلافات بين حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير» وتحالف القوى الفلسطينية حول جملة من الترتيبات والصلاحيات، فيما تمثل الحدث الثاني بإعلان نائب «قوات الأمن الوطني الفلسطيني» المسؤول الفتحاوي اللواء منير المقدح استقالته من رئاسة القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة على خلفية ضرورة إعادة ترتيب أوضاعها من جهة، ومن جهة ثانية حدوث خلافات وصلت إلى حد القطيعة مع الجانب الأمني اللبناني المتمثل بمخابرات الجيش التي ترعى العلاقة مع المخيم".
نقلاً عن صحيفة «القدس العربي»
