/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

أهالي غزة لـ"القدس للأنباء" : تواقون للأقصى وعلاقتنا به أبدية

2017/02/17 الساعة 12:59 م
باحة المسجد الأقصى المبارك
باحة المسجد الأقصى المبارك

وكالة القدس للأنباء - خاص

علاقة سكان قطاع غزة بالمسجد الأقصى، عميقة ومتجذرة في القلب والوجدان، تزداد متانة يوماً بعد يوم، بخاصة بعد إجراءات وقرارات المنع التي اتخذها العدو في أعقاب إنتفاضة الأقصى قبل حوالي 17 عاماً، من زيارتهم له، إلا في الحالات الإستثنائية ولأعمار محددة.

كيف ينظر الغزاويون لمعاني وأبعاد الأقصى، وانعكاس حرمانهم من زيارته والصلاة في رحابه عليهم ؟

وكيف يعوضون هذا الحرمان، وما السبيل إلى التخلص من القرارات الجائرة ؟

هذه الأسئلة وغيرها طرحتها "وكالة القدس للأنباء" على عدد من أبناء غزة، وكان لكل واحد رؤيته وأحلامه وتطلعاته، وقد أجمعت الإجابات على أن أحداً مهما كان جبروته لن يكون حائلاً بين أهل غزة والمسجد الأقصى، لأن الصلة روحانية وسياسية وإنسانية وأخلاقية وعقيدية وأبدية.

شوق رغم المنع

وأكد الناشط الغزي سعيد شعب (25 عاماً ) "وكالة القدس للأنباء" أن "علاقته مع المسجد الأقصى بدأت منذ أن كان رضيعاً، حيث كانت زيارته الأولى والوحيدة عندما حملته أمه في زيارة لها للمسجد، غير أن الرابط بينهما لم ينقطع، إذ استمر التواصل من خلال بعض كبار السن الذين يتمكنون من الوصول للمسجد الأقصى.

وأضاف شعب أن "الهدايا التي كانت تصلني من والدي أحياناً، هي بعض من كعك القدس وزعتره المشهورين، ولكنه مع التطور التكنولوجي وتطور صفحات التواصل الإجتماعي أصبحت تصلني صور مكتوبة بإسمه من داخل باحات المسجد، تسد بعض النقص على أمل اللقاء في يوم من الأيام، وكانت الهدية الأخيرة بمناسبة خطوبتي مكتوبة بإسمه من امام قبة الصخرة المشرفة."

حنين قديم جديد

المبعد إلى مرج الزهور، عرفات ماضي أبو بلال قال لـ" وكالة القدس للأنباء"، أن "شوقه إلى المسجد الاقصى مستمر منذ عام 1990 ، حين كانت آخر مرة يقبل بها تراب المسجد قبل أن يتم منعه من زيارته كباقي الغزيين مع اندلاع إنتفاضة الأقصى."

وذكر أبو بلال أنه يشعر بالحنين وبألم الفراق والبعد عن هذا المكان المقدس في قلوبنا جميعاً، وبأنه يحلم كل ليلة أن "يحضن ويسجد ويصلي فوق تراب المسجد الاقصى".

وأضاف أبو بلال أن "الأقصى معلق في قلوب الغزيين جميعاً ، وحلمه الدائم هو احتضان ترابه ولو بعد حين."

هكذا هو حال الغزيين مع المسجد الأقصى، شوق وحنين، وألمٌ على الفراق ، لكن قناعتهم ثابتة بأن لحظة اللقاء قادمة، شأنهم في ذلك شأن باقي إخوتهم الفلسطينيين.

وأشار الشاب عبد الغني ناصر (27 عاماً) لـ" وكالة القدس للانباء"، إلى أن شوقه لزيارة الأقصى يزداد كل عام، ويكبر أكثر في شهر رمضان المبارك، حيث يشتاق لقضاء الأيام العشر الأواخر من الشهر الكريم معتكفاً في ساحاته المباركة.

وكشف ناصر عن غضبه للسياسة التي يتبعها الإحتلال بمنع الغزيين من زيارة الأقصى، واصفاً إياها  بأنها "سياسة حقيرة وعملية ابتزاز"، داعياً إلى  "وضع حد لهذه الممارسات والأساليب العنصرية."

وأسف الشاب علي محيسن (27 عاماً) لعدم رؤيته  المسجد الاقصى في حياته إلا عبر الصور، وقال:"أمنيتي الوحيدة هي السجود في باحات القدس الشريف وأن ألاقي الله بعدها."

وبرغم سياسات الاحتلال الهادفة إلى إذلال الغزيين وإخضاعهم، لم تتوقف محاولاتهم الأسبوعية من زيارة المسجد الاقصى عبر معبر إيرز الاحتلالي وذلك منذ صدور قرار منع دخولهم إلى القدس عام 2000.

فالمسجد الأقصى بالنسبة للغزاويين كما لكافة شعبنا الفلسطيني، عنوان وهوية وتاريخ ومصير، والسعي إليه والصلاة في رحابه رباط لا يستطيع الاحتلال الصهيوني قطعه مهما اتخذ من إجراءات، ومهما ارتكب من جرائم واعتداءات.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/105919

اقرأ أيضا