وكالة القدس للأنباء - خاص
ضج مخيم برج الشمالي شرقي مدينة صور، بخبر تم تناقله عن وجود أدوية منتهية الصلاحية تباع في بعض الصيدليات، وعن إعطاء دواء فاسد في عيادة "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، ما أثار بعض المخاوف، وأفسح في المجال أمام شائعات وأقاويل عدة.
لتبيان الحقيقة ومعرفة صحة وجود مثل هذه الأدوية من عدمها ، التقت "وكالة القدس للأنباء" مسؤولين عن اللجنة الشعبية في المخيم، وعدداً من المرضى والمواطنين، فكان إجماع بنفي ما نشر وأشيع، مؤكدين حرصهم على الوضع الصحي للمواطنين، والكشف المستمر على نوعية وصلاحية الأدوية، سواء في عيادة "الأونروا" ، أو في الصيدليات,.
الكشف الدائم على الأدوية وصلاحيتها
وتحدث مسؤول الملف الصحي في اللجنة الشعبية في المخيم، علي عبدو خضر، فقال:" نقوم بعملية فحص الأدوية فور ورودها"، مبيناً "زيف الأخبار التي تناقلتها وسائل التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية بهذا الخصوص، متمنياً على "وسائل الإعلام التأكد من الأخبار قبل نشرها، موضحاً أننا "نعمل على سحب بعض الأدوية من البيوت للكشف عليها، وقد تبين لنا أنها سليمة فتاريخ انتهاء الصلاحية يتراوح بين عامي 2017 و 2018، ولا ذنب للوكالة بما حدث."
وأضاف:"نحن نفتح أبوابنا للجميع، ففور وصول أي شكوى نباشر بالعمل. وقد وصلنا في السابق العديد من الشكاوي على الصيدليات وفساد بعض الأدوية فيها وكان أغلبها غير صحيح".
وقال المسؤول الاعلامي في اللجنة الشعبية، أبو عماد عيد ، نقوم بالإطلاع الدائم على الأدوية في عيادة الاونروا، حيث يتم فحص صلاحية الأدوية والتأكد من وجودها وتسجيل النقص فيها، مشدداً على التحرك السريع والفوري للكشف على كافة الأدوية فور تناقل بعض وسائل الإعلام خبر انتهاء الصلاحية مثل دواء السكري في العيادة، بحضور مدير المخيم وأعضاء اللجنة والطاقم الطبي، واتضح في النهاية أن أساس المشكلة التي أثيرت هي من المريضة التي خزنت الدواء فترة طويلة في المنزل وهو دواء شهري لا داعي لتخزينه، وحسب الكشوفات لم تزر المريضة التي قيل أنها لاحظت أن الإبرة التي كانت ممرضة العيادة تهم بإعطائها إياها منتهية الصلاحية،لم تزر العيادة في هذا الشهر لأخذ دوائها. لافتاً إلى أنه "في الفترة الماضية قمنا بجولة لفحص المواد الغذائية والأدوية، وفي الفترة القادمة هناك جولة جديدة بتعاون مع بلدية برج الشمالي على الملاحم ومحلات الدجاج والصيدليات بحضور دكتور من وزارة الصحة، فالمصلحة العامة هي غايتنا فكلنا نسيج واحد".
آراء المواطنين
ولم تخرج آراء المواطنين عما قالته اللجنة الشعبية، وهي تؤكد لـ"وكالة القدس للأنباء" أن أحداً لم يصادف دواء فاسداً في المخيم.
وتقول المواطنة منال لحسين " تأخذ أمي دواء الضغط بشكل شهري ولم تحصل على دواء منتهي الصلاحية أبداً" .
أما أم عبدالله فتوضح " أتناول دواء شهرياً ولم أصادف إنتهاء مدته أبداً، والمشكلة الوحيدة أننا لا نأخذه في الموعد المحدد".
بدورها منال خدوج تشير إلى أن " زوجي يأخذ دواء شهرياً وأنا أتردد إلى العيادة بشكل متكرر، ولم أحصل على دواء منتهي الصلاحية، لكني حصلت على دواء للسعلة ينتهي بعد شهر فخفت من استخدامه وتخلصت منه."
مهما كانت الآراء والمواقف، فإن العين الساهرة ضرورية ومهمة لتفادي أي خطأ أو ضرر قد يطال صحة وحياة المواطنين، ويكفي أهلنا في هذا المخيم وبقية المخيمات ما يعانونه على غير صعيد.
ونحن إذ نقدر يقظة بعض الجهات داخل المخيم في تكثيف الرقابة، ندعو المواطنين أيضاً أن يكونوا متنبهين وحذرين من أي شائبة في هذا المجال.
