/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

المنطقة الحرة بين الأردن وفلسطين المحتلة.. ترتيبات لوجستية قيد التنفيذ

2017/02/13 الساعة 11:44 ص
المنطقة الحرة بين الأردن وفلسطين المحتلة
المنطقة الحرة بين الأردن وفلسطين المحتلة

وكالة القدس للأنباء – متابعة

اتخذت الحكومات في كل من الأردن والكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية، خطوات ملموسة على الأرض لإنشاء منطقة حرة على الحدود بين فلسطين المحتلة والأردن تسعى معها تلك الحكومات لتسهيل انسياب البضائع في كلا الاتجاهين، وزيادة التبادل التجاري وتسهيل حركة المسافرين.

ويجري تنفيذ هذه المبادرة التجارية بدعم دولي، لتسمح بتصدير واستيراد البضائع عبر جسر الملك حسين ولتسهيل التجارة بين الأردن وفلسطين من خلال استخدام نظام الحاويات.

وقالت مصادر لـ"السبيل"، إن الحكومة أبلغت السلطة الفلسطينية موافقتها على إقامة منطقة لوجستية للتبادل التجاري مع فلسطين في العام 2015 تخضع للسيادة الأردنية، لتفعيل وزيادة التبادل التجاري الفلسطيني الأردني.

وأضاف المصدر، أن المنطقة اللوجستية سيتم إنشاؤها في الجانب الأردني على الحدود مع فلسطين المحتلة، وأن رئاسة الوزارء في فلسطين تلقت كتابا رسميا من رئاسة الوزراء في الأردن للبدء بإجراءات إنشاء المنطقة اللوجستية.

وأوضح أن رئاسة الوزراء في البلدين أوعزت إلى وزراء الصناعة باتخاذ التدابير اللازمة لإنشاء المنطقة الحرة، على أن تبدأ أعمالها عام 2016.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني، طلال البو، إن دولة الاحتلال تتغول على الاقتصاد الفلسطيني بحجم تجارة تصل سنويا لنحو 4.5 مليار دولار، فيما لا تتخطى التجارة الخارجية الفلسطينية مع الأردن حاجز 100 مليون دولار سنويا.

وأضاف البو أن المنطقة الحرة مع الجانب الفلسطيني من شأنها أن تزيد حجم التجارة البينية، وأن تسهل انسياب البضائع بين الأردن ومناطق السلطة الفلسطيني، مبينا أن الجانب الصهيوني يضع العراقيل أمام انسياب البضائع الأردنية إلى مناطق السلطة الفسطينية.

وتطبق "إسرائيل" نظام تعرفة جمركية يحول دون سهولة انتقال الكثير من السلع التي قد تنافس منتجاتها، وكذلك استخدام الذرائع الأمنية كوسيلة لمنع دخول الكثير من المواد الخام اللازمة لعملية التصنيع.

وحدّ "بروتوكول باريس" الاقتصادي المطبق منذ عام 1994 من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو؛ كونه جعل التبادل التجاري محصوراً بين فلسطين ودولة العدو الصهيوني بالدرجة الأولى.

و"بروتوكول باريس" هو الاسم المتداول للاتفاق الاقتصادي الملحق بـ "معاهدة أوسلو" المبرمة عام 1994 بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".

وحصل الأردن عام 2015 على جهاز ماسح ضوئي لفحص الحاويات المحملة بالبضائع والسلع المختلفة بمنحة كاملة من الولايات المتحدة الامريكية، بدلا من نظام التفريغ الحالي من حاوية إلى حاوية الذي يتعامل مع منصات التحميل، بينما حصل الجانب الصهيوني على جهاز الماسح الضوئي بدعم من هولندا.

ويأتي شراء أجهزة الماسح الضوئي المتطورة في سياق التجهيزات التي يجري التحضير لها لإطلاق منطقة تجارية حرة بين الأردن و"إسرائيل" والسلطة الفلسطينية.

ويسعى الجانبان من خلال تركيب تلك الأجهزة، إلى زيادة الكفاءة في عمليات التفتيش وتسهيل حركة البضائع المارة، كما سيقضي على بعض العقبات، وسيقلل من التكلفة والوقت والأضرار الممكن حدوثها للبضائع، وسيرفع من مستوى التبادل التجاري بين فلسطين والأردن و"إسرائيل" والدول الأخرى. ويستوجب المشروع، الذي يجري إعداده بجهود دولية من أهمها الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا وألمانيا على الصهيونيين والأردنيين والفلسطينيين عمل تطوير في البنى التحتية للمعابر، وإجراء توسعات في المرافق، وهو ما يجري حاليا في الجانبين الأردني والفلسطيني.

وبدأ الجانب الصهيوني فعلياً بتلك "الإجراءات التطويرية" على المعبر، من بناء جسر وتوسيع المرافق لاستيعاب الزيادة المتوقعة في الحركة التجارية.

وعلى الجانب الأردني؛ فإن الحكومة الألمانية وبتنفيذ من قبل وكالة التعاون الألمانية للتنمية (GIZ) وبالتعاون مع الحكومة الهولندية، بدأت منذ عامين بدعم وزارة الأشغال العامة والأسكان لعمل الدراسات والتصاميم اللازمة لتطوير المرافق الخاصة بالبضائع والمسافرين على جسر الملك حسين، لتسهيل استيعاب الزيادة في الحركة التجارية المتوقعة وحجم المسافرين، ويتواكب مع تطورات البنية التحتية قيد التنفيذ على الجانب الصهيوني من المعبر، ومن المقرر أن تنجز الحكومة هذه التصاميم في أواخر عام 2016، بحسب مخطط العمل.

وأعلن في دولة الاحتلال عن طرح مشروع مناقصة لإنشاء جسر على نهر الأردن، بقيمة 14 مليون دولار يربط بين فلسطين المحتلة والأردن، وأن الجسر هو جزء من مشروع "بوابة الأردن" التي تقدر قيمته بنحو 51 مليون دولار، وتتضمن إنشاء منطقة صناعية مشتركة بين الجانبين تعمل في مجالات الصناعة التحويلية والسياحة، والصناعات الغذائية والطاقة والمياه.

وطرحت ما يسمى بوزارة التعاون الإقليمي في الحكومة الصهيونية، في تشرين ثاني من العام 2015 مناقصة لإنشاء جسر في منطقة غورة الأردن الشمالي، على مساحة تبلغ 945 دونما (الدونم = 1000 متر مربع)، 700 دونم منها ستقام على الأراضي الأردنية، فيما ستقام بقيمة المساحة 245 دونما في فلسطين المحتلة، تحوي على منطقة صناعية وقاعدة لنقل البضائع الأردنية إلى الموانئ الصهيونية، بالقرب من "مستوطنة طيرات هتسفي".

وتظهر الأرقام أنّ الأردن استورد خلال العشرين سنة الماضية ألبسة وأنسجة ومستلزماتهما من دولة الاحتلال بقيمة 657 مليون دينار، تشكل نصف إجمالي قيمة مستوردات المملكة من البضائع الصهيونية.

المصدر: صحيفة "السبيل"   

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/105666

اقرأ أيضا