غزة - وكالات
لم يكن الطفل، محمد حبيب، (8 أعوام) الأول ولا الأخير ممن فاضت أرواحهم البريئة بفعل الممارسات العنصرية التي تنتهجها قوات العدو، فتسلبهم الأمل بالشفاء وتتركهم يتجرعون مرارة الألم.
ثمانية أعوام عاشها محمد، العام الأخير منها على فراش المرض يترقب بعين الطفولة أدوية مفقودة، ويحتضن ببراءة مذبوحة أوراق تحويلة العلاج بالخارج، تنتظر موافقة الكيان بسفر محمد ومرافقه عبر معبر بيت حانون/إيريز ، فلم يجد عم الطفل محمد كلمات توجز قسوة المشهد خلال الأشهر الأخيرة في حياة محمد، والذي أمضى 15 يوماً في مستشفى جامعة النجاح بنابلس برفقة عمة والده وهي الوحيدة التي سمح لها العدو بالسفر واجتياز المعبر.
عم الطفلي، يبين أن مستشفى جامعة النجاح أبلغهم بعدم قدرتهم على تقديم أي علاج لمحمد يحد من خطورة وضعه الصحي ليحول بعدها إلى مستشفى "تل شومير" بالداخل الفلسطيني المحتل، وتبدأ العائلة من جديد البحث عن مرافق يكون إلى جانب محمد في فصل آخر من رحلته.
وبعد نحو 40 يوماً من الإجراءات الأمنية للعدو، والرفض الأمني لكل من قدمت أوراقه لمرافقة محمد سمح الكيان لجده 70 عاماً بمرافقة حفيده محمد وخلال 55 يوم من إقامة محمد بالمستشفى تلقى الجد اتصالاً من المخابرات "الإسرائيلية" تخبره بأن يقوم والد محمد بمراجعة الارتباط في معبر بيت حانون للنظر في السماح له بمرافقة ابنه وبديلا للجد، غير أن نوايا الاحتلال بدت واضحة بالمساومة والمماطلة التي اعتاد على ممارستها بحق المرضى ومرافقيهم، إلى أن فاضت روح محمد تشتكي إلى الله ظلم المتجبرين.
هذا وتفرض قوات العدو سطوة أمنية على حركة مرور المرضى ومرافقيهم على حاجز بيت حانون خاصة مرضى السرطان والذين تم منع 60% منهم ممن حولوا للعلاج بالمستشفيات التخصصية بالداخل المحتل خلال العام المنصرم.
