وكالة القدس للأنباء - متابعة
تعاني نحو (176) أسرة فلسطينية نازحة من سورية إلى قطاع غزة واقعاً معيشياً واقتصادياً غاية في السوء، خصوصاً في ظل ما يكابده القطاع نتيجة الحصار المستمر منذ عشرة أعوام، بالإضافة إلى آثار العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة وما تسبب به من دمار وخراب للبنى التحتية.
ويعزوا فلسطينيو سورية في غزة أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية السيئة إلى أسباب أخرى غير الحرب والحصار، منها عدم تحمل الجهات الرسمية مسؤولياتها تجاههم، خصوصاً "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" كجهة دولية، وحكومة التوافق ومنظمة التحرير والفصائل الفلسطينية كجهات رسمية.
وتتركز معاناة فلسطينيي سورية في غزة بعدم توافر فرص العمل والظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها القطاع ، إضافة إلى ارتفاع إيجارات المنازل بشكل كبير بعد الحرب التي استهدفت قطاع غزة عام (2014)، وصعوبات كبيرة في القدرة على الحركة والسفر من القطاع.
من جانبها أكدت مصادر في لجنة متابعة شؤون اللاجئين من سوريا إلى غزة، أن إنخفاض أعداد الأسر الفلسطينية في قطاع غزة من (360) عائلة تم تسجيلها عام (2013) إلى (176) عائلة، وذلك بسبب قيام العشرات من العوائل الفلسطينية السورية بالسفر إلى ليبيا ومصر ومنهما نحو أوروبا، ونتيجة سوء الأوضاع المعيشية وعدم توافر فرص الحياة الأساسية.
وعن المساعدات التي يتلقاها فلسطينيو سورية، أكدت اللجنة أن " الأونروا" تقدم لفلسطينيي سورية في غزة مساعدة مالية بمقدار (125$) كمساعدة مالية شهرية لكل أسرة والتي تم رفعها لاحقاً إلى (200$)، إلا أن "الأونروا" لم تلتزم بتقديم مساعداتها بشكل منتظم وكثيراً ما تتأخر بصرف مساعداتها بحجة ضعف التمويل والموازنات.
و في ما يتعلق بـ" منظمة التحرير" والسلطة الفلسطينية - بحسب لجنة متابعة شؤون اللاجئين من سوريا إلى غزة - فقد انحصرت مساعدات المنظمة على بعض المساعدات القليلة وغير الدورية حيث يصل مجموع ما وصل للأسرة الواحدة خلال السنوات الماضية (300$) لكل عائلة، أما على مستوى الطلاب فكانت قيمة المساعدات (25$) سنوياً لطلاب المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، كما تم تقديم مساعدات محدودة لعدد قليل من الطلاب الجامعيين بمقدار (250$) كمساعدة سنوية لكل طالب.
وجدد النازحون من سورية في قطاع غزة مناشداتهم جميع الجهات الدولية وعلى رأسها "الأونروا"، والفلسطينية الرسمية وعلى رأسها منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ضرورة العمل على حل مشاكلهم ، وضرورة التزام تلك الجهات بمسؤولياتها تجاههم، خصوصاً ما يتعلق بفرص العمل وتوفير ظروف الحياة الكريمة لهم.
